احتجاجات في السودان رفضا لإنهاء دعم الوقود

تم نشره في الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • المجتمع المدني في السودان يساعد على تطبيق القانون

الخرطوم - قال شهود ان الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع أول من أمس في العاصمة الخرطوم ومدينتين أخريين لتفريق محتجين على قرار الرئيس عمر حسن البشير إلغاء الدعم للوقود.
واندلعت تظاهرات في العاصمة السودانية الخرطوم ومدني ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان عقب إعلان الحكومة زيادة أسعار المحروقات بعد ان رفعت عنها الدعم الحكومي في اطار اجراءات اصلاحية للاقتصاد.
واستطاع البشير الذي يحكم السودان منذ 1989 تفادي انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام في المنطقة لكن كثيرين من السودانيين يشتكون من زيادات حادة في أسعار الاغذية وانتشار الفساد وصراعات عنيفة اضافة الى ارتفاع البطالة.
ورفعت الحكومة السودانية أسعار الوقود وغاز الطهي أكثر من 75 بالمائة أول من أمس سعيا للسيطرة على الموازنة. وفقد السودان 75 بالمائة من احتياطيات النفط -وهو المصدر الرئيسي للايرادات والعملة الصعبة لاستيراد الغذاء- بعد استقلال جنوب السودان في 2011.
وبعد ساعات من تعديل الأسعار داخل محطات البنزين تجمع نحو 800 من المحتجين في وسط مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة الواقعة جنوبي الخرطوم وهتفوا "لا.. لا لزيادة الأسعار" بينما هتف آخرون مطالبين برحيل البشير.
وقال الشهود إن الشرطة وصلت وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد. وذكرت وكالة انباء السودان ان الشرطة تمكنت من السيطرة على "حادث شغب محدود".
وقال شهود إن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق أربعة احتجاجات أصغر حجما في الخرطوم وأم درمان في وقت متأخر من المساء. ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة. وتحدث البشير لمدة ساعتين على شاشة التلفزيون في مؤتمر صحفي مساء الاحد الماضي معلنا خطة رفع الاسعار. ووعد باستخدام جزء كبير من الاموال التي سيتم توفيرها في مساعدة الفقراء وزيادة أجور العاملين في الحكومة.
لكن كثيرين من السودانيين نفد صبرهم بعد أزمات اقتصادية مستمرة منذ أعوام بسبب سوء الادارة وعقوبات تجارية أمريكية.
وقال احمد عيسان وهو عامل متعطل يبلغ من العمر 41 عاما "الحكومة ليس لديها اي فكرة عما يعانيه الناس. انا مستعد ان انضم لاي احتجاج على رفع الاسعار".
وبدأت الحكومة تقليص الدعم لبعض أنواع الوقود في (يوليو) تموز 2012 وقمعت احتجاجات محدودة استمرت بضعة اسابيع.
وكانت تأمل بالابقاء على الدعم المتبقي من خلال زيادة صادرات الذهب لتعويض فقدان ايرادات النفط لكنها واجهت صعوبات جراء هبوط أسعار الذهب العالمية في الفترة الاخيرة.
ورفعت محطات الوقود في العاصمة الخرطوم أمس سعر البنزين الى 21 جنيها سودانيا (حوالي ثلاثة دولارات على أساس السعر في السوق السوداء) للجالون /8ر3 لتر/ من 12 جنيها.
وقال عامل بمحطة للوقود ان سعر جالون الجازولين الذي تستخدمه الشاحنات ارتفع الى 14 جنيها من 5ر8 جنيه. وزاد سعر اسطوانة غاز الطهي الى 25 جنيها من 15 جنيها.
وتقول الحكومة ان التضخم السنوي انخفض الى 8ر23 بالمائة في (يوليو) تموز من 1ر37 بالمائة في (مايو) ايار لكن محللين مستقلين يستبعدون تلك الارقام ويقولون ان معدل التضخم يبلغ 50 بالمائة أو أكثر.
وفقد الجنيه السوداني نحو ثلثي قيمته مقابل الدولار في السوق السوداء منذ انفصال الجنوب.-(رويترز)

التعليق