آلام الأعصاب وطرق السيطرة عليها

تم نشره في الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الأعصاب التالفة ترسل إشارات في غير محلها إلى الدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالألم من دون سبب - (أرشيفية)

عمان- يختلف شعور مصابي آلام الأعصاب من شخص لآخر. فهناك من يشعرون به على هيئة طعنات تصيبهم ليلا، وآخرون يشعرون به على شكل احتراق أو وخزات تستمر طوال اليوم، وهناك من يشعرون بغير ذلك. ويذكر أن آلام الأعصاب غير المسيطر عليها بالعلاج تكون صعبة التحمل، وفق ما ذكره موقع WebMD.
وأوضح الموقع أن الألم بشكل عام يعد أسلوبا تحذيريا؛ فإن اقتربت اليد بشكل كبير من الفرن، فإن الأعصاب ترسل إشارة ألم إلى الدماغ، ما يؤدي إلى سحب اليد بسرعة تجنبا للاحتراق.
أما إن كان هناك خلل أو تلف في الأعصاب، فإن هذا النظام لن يعمل بالشكل الصحيح. فالأعصاب التالفة ترسل إشارات في غير محلها إلى الدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالألم من دون سبب. كما وأن تلف الأعصاب قد يفضي إلى عدم الشعور بالألم في الوقت الذي يجب أن يشعر به.
وتختلف مثيرات آلام الأعصاب من شخص لآخر. فعلى سبيل المثال؛ يصاب البعض بهذه الآلام عند الوقوف بالطوابير، ويصاب البعض الآخر بها أثناء المشي. كما وأن تلف الأعصاب يزيد من حساسية الجسم للألم، فعلى سبيل المثال؛ قد يشعر المصاب بالألم لمجرد ملامسة الغطاء لجسده.
وعلى عكس ذلك، فإن تلف الأعصاب قد يفضي إلى فقدان الإحساس أو الخدران في أطراف الأصابع، ما يؤدي إلى صعوبة مزاولة العديد من النشاطات، منها الطباعة على الكمبيوتر والخياطة والتطريز وحتى القيام بربط الحذاء. بالإضافة إلى ذلك، فإن المصاب قد يتعرض لكدمات بدون أن يشعر بها، لذلك، فينصح الأطباء مصابي تلف الأعصاب بتفقد أجسامهم بشكل منتظم ليتأكدوا من عدم وجود إصابات ويعالجوها سريعا إن وجدت لئلا تتفاقم. ويعبر العديدون من مصابي هذه الحالة بأنهم يشعرون وكأنهم يرتدون قفازات بشكل مستمر.
وفضلا عن ذلك، فإن تلف الأعصاب يسبب ضعفا في العضلات أو يؤثر على التوازن، الأمران اللذان قد يؤديان إلى السقوط. لذلك، فقد ينصح باستخدام معدات طبية واللجوء إلى العلاج الوظيفي والطبيعي على أيدي اختصاصيين.
ومن الجدير بالذكر أن آلام الأعصاب غالبا ما تزداد سوءا في الليل. فعلى سبيل المثال؛ يسبب ملمس الغطاء والضغط الواقع على الجسم نتيجة الاستلقاء الألم وعدم الراحة. لذلك، فإن كان المصاب لا يستطيع النوم نتيجة للألم، فعليه إعلام الطبيب للقيام بإجراء التعديلات اللازمة على الدواء ونصحه بالقيام بالتغييرات اللازمة في ما يتعلق بأسلوب حياته.
أما إن ترك تلف الأعصاب من دون علاج، فإنه قد يتفاقم مع الوقت. وعادة ما يبدأ هذا التلف في أبعد المناطق عن الدماغ والنخاع الشوكي، منها اليدان والقدمان، ومن ثم يبدأ بالتصاعد إلى الذراعين والساقين إن لم يعالج. أما إن عولج السبب المؤدي لهذا التلف، فإن تفاقمه سيتوقف، كما وقد تشفى المناطق المصابة.
وتتضمن الحالات التي قد تؤدي إلى تلف وآلام الأعصاب، بناء على الموقع المذكور وموقع About.com؛ مرض السكري والسرطان والقوباء المنطقية. كما وهناك من يصابون بآلام الأعصاب من دون سبب واضح.
أما عن علاج آلام الأعصاب، فغالبا ما ينصح الطبيب بأن يبدأ بالمسكنات التي تباع من دون وصفة طبية، منها مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والتي تتضمن الأيبيوبروفين، المعروف تجاريا بالبروفين؛ أو بالباراسيتامول، المعروف تجاريا بالريفانين. وتأتي المسكنات بأشكال صيدلية متعددة، منها الحبوب والشراب والمعلقات، فضلا عن الأشكال الموضعية، منها المراهم والزيوت والهلام (الجل).
أما الأدوية التي ﻻ تباع من دون وصفة طبية، فتتضمن المسكنات القوية. ومن الجدير بالذكر أن الأدوية المضادة للاكتئاب كثيرا ما تستخدم في علاج آلام الأعصاب.
وفضلا عن العلاجات الدوائية وتلك التي يقوم بها الطبيب، فيجب على المصاب القيام بتغييرات في نظامه الحياتي، منها ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي.


ليما علي عبد
مساعدة صيدﻻني
 وكاتبة تقارير طبية
[email protected]

التعليق