مستشفى الأمير زيد في الطفيلة: تزاحم للمرضى على أبواب عيادات الاختصاص

تم نشره في الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة- تشعر الثمانينية أم محمد بالضيق وهي تنتظر دورها على كرسيها المتحرك لفترة طويلة أمام العيادات الخارجية في مستشفى الأمير زيد بن الحسين، لمراجعة طبيبها، واجراء فحوصات لأمراض ضغط الدم والسكري والقلب، حيث يحتشد يوميا العديد من المراجعين من المرضى من كبار السن والأطفال والنساء.
وتبين أنها تعاني كثيرا جراء الانتظار الطويل لدرجة تورم قدميها، فيما لا يتجاوز الكشف عليها عدة دقائق.
وبحسب مختصين في المستشفى فإن عدد المراجعين من المرضى يرتفع عندما يأتون من مناطق الأغوار أو قرى تابعة لمحافظات جنوبية، ليزيد من حجم معاناة المرضى والأطباء على السواء، في ظل وجود نحو 14 مركزا صحيا حكوميا، أربعة منها شاملة تفتقر للعديد من أطباء الاختصاص الذين لا يتجاوز عددهم 13 طبيبا.
 ويشير مراجعون إلى أن نسبة إشغال الأسرة في المستشفى الذي يقدم خدماته الطبية لنحو 80 ألف مواطن، عدا عن مراجعي المحافظات الأخرى، مرتفعة بشكل مستمر، في ظل وجود 100 سرير لا تكاد تخلو من المرضى يوميا.
 ويتلقى المرضى، بحسب مراجعين، معالجة طبية تشوبها العيوب، كنقص أطباء الاختصاص الذين لا يتوفرون بأعداد كافية، وعدم وجود أطباء اختصاص مقيمين بشكل دائم في المستشفى، مثل الكلى والمسالك البولية والعظام، اضافة الى عدم توفر أطباء اختصاص في تخصصات اخرى الا ليوم أو يومين في الأسبوع، ما يشكل عائقا أمام تلقي العلاج بشكل حقيقي.
ويشير مراجعون إلى أن المستشفى تنقصه تخصصات دقيقة، كما تنقصه أجهزة طبية كجهاز الرنين المغناطيسي الذي يتعطل ولا يتوفر في العديد من المحافظات الجنوبية، إلا في مستشفى الكرك الحكومي، ويشهد إقبالا كثيفا عليه من قبل المرضى، ما يجعله عرضة للتعطل نتيجة أعداد المرضى الكبيرة الذين يحتاجون لخدماته.
ويبينون ان الحصول على الدور مهمة غاية في الصعوبة، حيث يمكن أن يؤجل الموعد لأكثر من ثلاثة أشهر أحيانا، ما يحمل المرضى عناء الانتقال إلى محافظات أخرى وأعباء مالية إضافية.
 ويرى أحمد سالم ان ثمة مرضى لا يستطيعون التوجه إلى أطباء القطاع الخاص أو المستشفيات الخاصة بسبب أوضاعهم المعيشية الصعبة، ما يدفع بهم إلى التوجه للمعالجة في مستشفى الأمير زيد بن الحسين، في ظل عدم وجود مستشفى حكومي يخفف عن المستشفى العسكري الوحيد، حيث ينعكس ذلك على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، ويسهم في نقص الأدوية غير العادية.
ويشير المراجع بهجت الضروس إلى معاناته في تحويل زوجته المصابة بمرض السكري إلى المركز الوطني لأمراض السكر والغدد الصماء. ويؤكد أن الأمر غاية في الصعوبة ويتطلب موافقة إدارة المستشفى التي لا يمكن الحصول عليها بسهولة.
ويلفت إلى أن مرضى السكري يعانون من تبعات عديدة جراء إصابتهم بالسكري، ما يتطلب التحويل الذي لا يمكن أن يتم نتيجة تعليمات من وزارة الصحة وقعتها مع الخدمات الطبية الملكية بعدم التحويل إلا من خلال تقارير من مستشفى الأمير زيد.
 بيد أن مراجعين أكدوا أن تطورات حصلت في الآونة الأخيرة في المستشفى من خلال إنشاء مركز للعناية بصحة المرأة بكلفة زادت عن أربعة ملايين دينار، وتجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية، كأجهزة الماموغرام وجهاز فحص الهشاشة، حيث تتسلم المريضة نتائج فحوصها في زمن قياسي.
ويستقطب المركز السيدات والفتيات للكشف على أمراض تتعلق بالسرطان وهشاشة العظام، وأمراض نسائية. ويراجع المركز نحو 400 امرأة شهريا يتلقين المعالجة والكشف والإرشاد حول أمراض النساء وتخفيف الوزن وغيرها من الخدمات الطبية.
وتم افتتاح توسعة قسم التوليد والنسائية في المستشفى مؤخرا ليستقبل أعداد اكبر من السيدات، إلى جانب العناية بالأطفال المواليد والخداج، إلى جانب افتتاح العيادات الخارجية التي جهزت بأجهزة طبية حديثة.
 وبحسب معنيين، فإن الخدمات الطبية الملكية تسعى إلى تلافي النقص في الأطباء، وتوفير الأجهزة الطبية الحديثة والكوادر التمريضية المدربة والأدوية.
ويتطلع السكان في الطفيلة إلى إقامة مستشفى حكومي يكون رديفا للمستشفى الحالي لتخفيف الضغط عنه، في ظل تزايد أعداد السكان وتزايد حاجتهم للخدمات الصحية والطبية.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق