مصر: تمديد حالة الطوارئ شهرين وتبرئة ضباط متهمين بقتل متظاهرين

تم نشره في الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مدرعة عسكرية أثناء نوبة حراسة في شارع رمسيس قرب مسجد الفاتح في القاهرة أمس - (رويترز)

القاهرة- قرر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور تمديد حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ شهر، لمدة شهرين آخرين اعتبارا من الخميس (أمس) بسبب "التطورات الأمنية"، في الاثناء برأت محكمة مصرية أمس ضباطا من قتل متظاهرين اثناء الاحتجاجات ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك في 2011.
وقال إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان انه "ارتباطا بتطورات الاوضاع الامنية في البلاد، وبعد موافقة مجلس الوزراء، قرر الرئيس عدلي منصور مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية لمدة شهرين اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا من يوم الخميس الموافق 12 سبتمبر 2013".
وكان منصور أعلن في 14 آب(اغسطس) الماضي فرض حالة الطوارئ لمدة شهر اثر فض قوات الأمن بالقوة اعتصامي الاسلاميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة واللذين سقط فيهما مئات القتلى.
وتشهد مصر حالة عدم استقرار أمني منذ اطاح الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز(يوليو) الماضي اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.
وتصاعد العنف في الاسابيع الاخيرة خصوصا في شبه جزيرة سيناء حيث تزايدت هجمات الجماعات الجهادية والتكفيرية على قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء.
وتتمركز هذه الجماعات السلفية المسلحة التي يدين بعضها بالولاء لتنظيم القاعدة، في هذه المنطقة التي يشكل البدوغالبية سكانها والتي تشهد ايضا عمليات تهريب من كل نوع على طول الحدود مع اسرائيل.
والخميس الماضي استهدف اعتداء بسيارة مفخخة وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم الذي يعتبر من المخططين الرئيسيين لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 آب(اغسطس) الماضي الذي سقط خلاله وخلال التظاهرات التي اعقبته الف قتيل على الاقل معظمهم من انصار التيار الاسلامي.
وتبنت الهجوم الذي خرج منه الوزير سالما جماعة "انصار بيت المقدس" الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة في سيناء موضحة انه جاء انتقاما لمقتل المتظاهرين الاسلاميين.
وأعلن الجيش ان قواته قتلت في شهرين نحو مائة من "العناصر الارهابية" في سيناء مؤكدا ان هؤلاء قتلوا ما لا يقل عن 58 من قوات الأمن و21 من قوات الجيش و17 مدنيا.
في الاثناء، دعا البرلمان الأوروبي الى "استئناف سريع للعملية الديمقراطية" في مصر ونقل السلطة "باسرع ما يمكن الى سلطات مدنية منتخبة ديمقراطيا" وذلك بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.
وفي قرار له عبر البرلمان الأوروبي "عن الاسف للانقلاب العسكري" في 3 تموز(يوليو) و"دعا السلطات المصرية الى انهاء حالة الطوارئ باسرع ما يمكن والافراج عن كافة المعتقلين السياسيين بمن فيهم مرسي".
وعبر البرلمان عن "دعمه" للمسار الجاري لتعديل الدستور الذي علق الجيش العمل به "ويلح على ضرورة وضع الاسس لمصر جديدة ديمقراطية حقا" تضمن "احترام الحريات والحقوق الاساسية بما فيها الحرية الدينية".
واضاف البرلمان الأوروبي انه "مقتنع تماما بان الاستشارة القائمة بشان التعديلات الدستورية يجب ان تشمل جميع مكونات المشهد السياسي المصري بمن فيهم العناصر المعتدلة في تنظيم الاخوان" و"ضمان تمثيل ملائم للمرأة".
وقال البرلمان انه "يدين اللجوء غير المتكافىء للقوة والخسائر الاليمة للارواح البشرية" اثناء عملية تفكيك اعتصامات الاسلاميين في العاصمة المصرية ودعا الى ان تتم احالة المسؤولين عن العنف الى القضاء.
لكن البرلمان الأوروبي عبر "عن الاسف" ايضا "لكون قادة الاخوان لم يصدروا بوضوح تعليمات لقواعدهم بالامتناع عن ممارسة اي شكل من اشكال العنف" ودعاهم الى "الامتناع عن الدعوة الى ممارسة العنف وتمجيده".
من جهة اخرى، قالت مصادر قضائية ان محكمة مصرية برأت 14 متهما بينهم عشرة ضباط شرطة من تهم قتل عدد من المتظاهرين بمدينة السويس خلال انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك.
ولم تعاقب محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى أحدا تقريبا من رجال الشرطة الذين حوكموا أمامها بتهم تتصل بقتل نحو 850 متظاهرا واصابة أكثر من ستة الاف اخرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.
وفي حزيران(يونيو) العام الماضي عوقب مبارك ووزير الداخلية وقت الانتفاضة حبيب العادلي بالسجن المؤبد لادانتهما بتهم تتصل بقتل المتظاهرين لكن محكمة النقض قبلت في كانون الثاني (يناير) طعنين تقدما بهما وألغت الحكم وأمرت باعادة المحاكمة.
وقال مصدر ان من بين من برأتهم محكمة جنايات السويس التي عقدت معظم جلسات نظر القضية وجلسة النطق بالحكم في القاهرة لاسباب أمنية مدير أمن السويس وقت الانتفاضة اللواء محمد محمد عبد الهادي.
واضاف أن المحكمة برأت أيضا رجل أعمال وأبناءه الثلاثة كان شهود عيان قالوا انهم شاركوا في اطلاق النار على المتظاهرين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان المحاكمة كانت بشأن 17 متظاهرا قتلوا في السويس خلال الانتفاضة لكن المحامي خالد عمر الذي يدافع عن عدد من الضحايا قال المحاكمة أجريت بشأن 27 شهيدا.
وقال شاهد ان أقارب القتلى أطلقوا صيحات احتجاج فور النطق بالحكم.
وقال علي الجنيدي والد أحد القتلى "سيتم القصاص بأيدي أهالي الشهداء اذا كانت تعنيهم دماء أبنائهم."
وكانت صحف قد نقلت من قبل عن أقارب للقتلى قولهم انهم سينتقمون لدماء أبنائهم اذا نال المتهمون البراءة.
والحكم قابل للطعن من جانب المصابين وأقارب القتلى وكذلك من جانب النيابة العامة أمام محكمة النقض.
وقال الشهود ان جلسة النطق بالحكم عقدت وسط اجراءات أمن مشددة.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حالة الطوارئ (البركات)

    الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2013.
    بصراحة مطلقة كل ما يقال عن الانقلابيين لا يصدق فهم من قتلوا العباد ودمروا البلاد0000 واعتدوا على الشرعية وعلى المسلمين