الوكالة الذرية تلتزم بلهجة مخففة حيال إيران

تم نشره في الأحد 8 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

فيينا- سيسعى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعه اعتبارا من يوم غد الاثنين الى تخفيف لهجته تجاه إيران بهدف تشجيع استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي مع الفريق الجديد الحاكم في طهران.
وسيعقد مندوبو الدول الـ35 الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعات مغلقة على مدى اسبوع في فيينا لبحث الملف النووي الإيراني الشائك اولا وكذلك الزيادة الجديدة لقدرات التخصيب لدى هذه الدولة، والتي يعتبرها الغرب وإسرائيل مثيرة للقلق.
لكن من غير المطروح هذه المرة تشديد اللهجة كما قالت عدة مصادر دبلوماسية. وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه "لدينا حكومة جديدة في إيران ونحن نسمع لهجة مختلفة جدا (...) واكثر انفتاحا واكثر تصالحا".
واضاف "يجب اعطاء الوقت لطهران لكي تتبع هذه الاعلانات الشفوية بافعال ملموسة".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني عمد منذ توليه مهامه في آب (اغسطس) الى ارساء مناخ جيد مع المجموعة الدولية حرصا منه على تخفيف علة ايران والتفاوض على تخفيف العقوبات الدولية التي تضر كثيرا باقتصاد البلاد.
وابدى استعداده لاجراء "مناقشات جدية" حول الملف النووي مؤكدا في الوقت نفسه حق الجمهورية الاسلامية في تخصيب اليورانيوم لانتاج الكهرباء او الصفائح المشعة التي تستخدم في المجال الطبي. وقام بتجديد فريق المفاوضين حول المسائل النووية بالكامل.
واوكل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مسؤولية المفاوضات مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) كما أعلن الجمعة انه يريد "تبديد القلق" بخصوص برنامج بلاده النووي. ومن المرتقب ان يعقد لقاء مع كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي في نهاية أيلول(سبتمبر) في نيويورك.
وتشتبه القوى الكبرى في ان ايران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع.
وستستانف الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثاتها مع ايران في 27 ايلول (سبتمبر) في فيينا. وسيكون هذا اللقاء الـ11 من نوعه منذ مطلع 2012.
وسيشكل اجتماع مجلس حكام الوكالة بالتالي فرصة لاستعراض وضع البرنامج النووي الإيراني وتصعيد اللهجة مجددا اذا تطلب الامر ذلك كما قال دبلوماسيون.
وفي تقريره الاخير أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو عن زيادة كبرى في عدد اجهزة الطرد المركزي القديمة او من الجيل الجديد في موقع نطنز (وسط). وعند تشغيلها ستكون قادرة على رفع انتاج اليورانيوم المخصب بشكل كبير.
واشار التقرير ايضا الى زيادة في مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20 %. لكن مع وجود 185,8 كلغ يبقى اقل من الـ250 كلغ اللازمة بحسب الخبراء لصنع قنبلة ذرية. وتحدث التقرير ايضا عن ارجاء بدء تشغيل مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في اراك (وسط)، في بادرة ايجابية جديدة من وجهة نظر الغربيين.
ويخشى الغربيون ان تكون إيران تريد صنع سلاح نووي بواسطة البلوتونيوم الذي ينتجه المفاعل وهو ما تنفيه طهران.
وفي تقرير نشر في تشرين الثاني(نوفمبر) 2011 تحدثت الوكالة عن عدة عناصر تشير الى ان النظام الاسلامي عمل على صنع سلاح نووي قبل العام 2003. وتهدف المحادثات بين الطرفين منذ ذلك الحين الى التوصل الى اتفاق يتيح لمفتشي الوكالة التحقق ما اذا كانت هذه الشبهات صحيحة.
وتصر الوكالة على ضرورة ان يتمكن المفتشون من الوصول الى موقع بارتشين العسكري قرب طهران حيث تشتبه في ان ايران قامت باجراء تجارب على انفجارات تقليدية يمكن ان تطبق في المجال النووي، لكن بدون نتيجة حتى الآن. واتهمت السلطات بتطهير الموقع بهدف اخفاء أي اثر لذلك. - (ا ف ب)

التعليق