المومني: "الاجتماع العسكري" يبحث أمن المنطقة وتداعيات الأحداث السورية

تم نشره في الاثنين 26 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

محمود الطراونة

عمان - قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن رؤساء أركان هيئات دول عربية وأجنبية بدأوا بالتوافد إلى المملكة أمس، حيث سيجتمعون اليوم الاثنين في عمان ليوم واحد فقط، يغادرون بعدها أراضي الأردن، أي يوم غد الثلاثاء.
وأوضح، في تصريح لـ"الغد" أمس، أن هذا الاجتماع "سيشكل فرصة للدول المشاركة الشقيقة والصديقة لبحث الأمور المتعلقة بأمن المنطقة، وتداعيات الأحداث الجارية، خاصة الأزمة السورية وتأثيراتها، بالإضافة لبحث أوجه التعاون العسكري بين هذه الدول والأردن، بما يحقق ويحفظ أمن الأردن وسلامة مواطنيه".
وبين أن الاجتماع سيحضره رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، ورؤساء هيئات الأركان في كل من السعودية وقطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا.
وتأتي تصريحات المومني في وقت أكد فيه مصدر عسكري في تصريحات سابقة أن هذا الاجتماع هو "استمرار للقاءات ثنائية ومتعددة، تتبعها لقاءات أخرى مستقبلا تهدف إلى استمرار التنسيق بين الدول المشاركة، وتقييم الأحداث الجارية وانعكاساتها على أمن المنطقة بشكل عام".
وكان وزير الدفاع الأميركي تشك هيغل أعلن مؤخرا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "تقوم بعملية تحريك للقوات الأميركية، كي تكون جاهزة في حال قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما تنفيذ عمل عسكري ضد سورية".
وفيما ربط مراقبون محليون ودوليون بين هذه الأنباء المتنوعة، واعتبروها "مؤشرات" على التحضير لتدخل عسكري أميركي ودولي في سورية، رأى خبير عسكري أردني أن ما يجري "لا يخرج عن إطار التنسيق والتحضير للطوارئ، الذي يملك الأردن كل الحق بالاستعداد لكل الاحتمالات".
وكانت الحكومة عبرت عن "قلق عميق من أي استخدام للسلاح الكيماوي"، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، فضلا عن تداعياته الخطيرة على الأمن الوطني الأردني، خاصة في ضوء التقارب الجغرافي بين البلدين. ودعت، في بيان رسمي لها يوم الجمعة الماضي، إلى "تحقيق يفضي إلى معاقبة مرتكبي المجزرة البشعة".
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور صرح مؤخرا أن الأردن "مستعد لحرب كيماوية محتملة قادمة من الأراضي السورية"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "تقدم مساعدات عسكرية" بهذا الصدد، من بينها طائرات استطلاع طلبتها عمّان لحماية الحدود والشعب ومخيم الزعتري.
ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن المتحدث أن الاجتماع سيكون الثالث الذي يعقده قادة الجيوش هذا العام للاطلاع بشكل أفضل على الوضع في سورية، وكيف يمكن للدول المجاورة أن تساعد في التصدي للمخاطر التي تتعرض لها المنطقة.
وقال إن الاجتماع "مخطط له منذ وقت طويل"، ولم توجه الدعوة لعقده ردا على تقارير عن هجوم بأسلحة كيماوية قرب دمشق.
كذلك، قال متحدث باسم الجيش الفرنسي إن قائد القوات المسلحة الفرنسية دعي أيضا لاجتماع عمّان، وإن الاجتماع "جرى التخطيط له منذ وقت طويل".

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق