نصائح للتعامل مع الكوابيس

تم نشره في الأحد 18 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • ينصح بالاستعانة بالطبيب لدى من لا يستطيعون تذكر الصور الذهنية لما يرونه من كوابيس - (أرشيفية)

عمان- تعرف الكوابيس، بحسب خبراء النوم، بأنها أحلام سيئة تفضي إلى استيقاظ الشخص بذعر. ولا تعد رؤية حلم مزعج، أو كابوس، بين الحين والآخر أمرا يدعو للقلق، غير أن هناك نسبة كبيرة ممن يرونها بشكل متكرر قد يصل إلى مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، وعندها يكون الشخص مصابا بما يسمى بالكوابيس المزمنة، وفق ما ذكره موقع WebMD.
وتؤدي الكوابيس المتكررة والمثيرة للخوف الشديد وغيره من المشاعر السلبية في كثير من الأحيان إلى الحيلولة دون حصول الشخص على نوم مريح ومنعش؛ إذ يصبح النوم تجربة سيئة تكاد تمنع الشخص من النوم. ويفضي ذلك إلى إصابة الشخص بالإرهاق علاوة على القلق والاكتئاب وغيرهما من المشاكل النفسية.
أما عن موضوع الكوابيس ومحتواها، فإن الخبراء يشيرون إلى أنها قد تكون عن أي شيء من دون استثناء، إلا أنها تتشابه بتسببها بالمشاعر السلبية، والتي تتضمن الحزن والخوف والغضب والخزي.
ويذكر أن الكوابيس عادة ما تحدث في الجزء الأخير من الليل. ورغم أنها غالبا ما تصيب الأطفال ومن هم في المراحل المبكرة من المراهقة، إلا أنها قد تصيب الشخص في أي سن كانت.
وتجدر الإشارة إلى أن الكوابيس المزمنة عادة ما تنجم عن وجود سبب نفسي مستبطن. فعلى سبيل المثال، فإن هذه الكوابيس قد تصيب من لديهم اضطراب ما بعد الصدمة ومن لديهم اضطرابات القلق الشديدة التي تحدث نتيجة للتعرض أو حضور مواقف عنيفة؛ منها الحروب والحوادث والكوارث الطبيعية.
وتتضمن الأسباب الأخرى التي قد تسبب الكوابيس شرب الكحول وسوء استخدام الأدوية واستخدام أدوية معينة والإصابة بأحد اضطرابات النوم، منها تقطع الأنفاس أثناء النوم.
ورغم وجود أعداد ﻻ بأس بها من مصابي الكوابيس المزمنة، إلا أن هؤﻻء المصابين نادرا ما يلجأون للعلاج؛ إذ إنهم لا يفترضون وجود علاج لتلك الكوابيس. أما في الحقيقة، فهناك علاجات فعالة لها.
وتتضمن الأساليب العلاجية المستخدمة في ذلك ما يلي:
- العلاج الدينامي النفسي psychodynemic psychotherapy، والذي يجرى عبر لقاء الطبيب أو الاختصاصي المعالج بالمصاب بشكل متكرر ومنتظم للبحث في الأسباب المؤدية للكوابيس مع السعي لحلها.
- العلاج الدوائي بالبرازوسين prazosin، وهو دواء يستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه قد أظهر أيضا، من خلال الدراسات، فعاليته لدى مصابي الكوابيس المزمنة ممن لديهم اضطراب ما بعد الصدمة، وذلك عند أخذه ليلا وتحت إشراف الطبيب.
- العلاج التخيلي الاسترجاعي، وهو أسلوب علاجي ظهر من خلال أبحاث أجريت في تسعينيات القرن الماضي وتزايد استخدامه منذ العام 2001، وذلك بعد أن أظهرت فعاليته دراسة بينت أنه يكبح جماح الكوابيس، ﻻ سيما تلك التي يسببها اضطراب ما بعد الصدمة.
وذكر الطبيب باري كراكو أنه قد تبين من خلال الدراسات التي أجريت حول العلاج التخيلي الاسترجاعي أن نسبة نجاحه تصل إلى 70-80 %.
أما المفاجئ في الأمر، فهو أن هذا الأسلوب يعد سهلا للتعلم والتطبيق. فمن الجدير بالذكر أن آلياته الرئيسية يمكن تعلمها خلال ساعات معدودة. وبعد تعلمها، يصبح بالإمكان تطبيقها خلال دقائق معدودة، غير أن الطبيب كراكو أوضح أنه رغم أن الشخص قد يقوم بتطبيق هذا الأسلوب بنفسه، إلا أنه ركز على ضرورة القيام به تحت إشراف الطبيب أو الاختصاصي إن كان الشخص مصابا باضطراب ما بعد الصدمة. وينصح أيضا بالاستعانة بالطبيب أو الاختصاصي لدى من لا يستطيعون تذكر الصور الذهنية لما يرونه من كوابيس.
ويجرى هذا الأسلوب عبر اتباع الخطوات الآتية:
1. قم بتدوين وصف بسيط لكابوس رأيته مؤخرا. أما إن كان أحدث كابوس رأيته مزعجا للغاية، فقم باختيار آخر.
2. قم بإجراء تعديلات على مسار الكابوس وتغيير الأحداث المخيفة أو السيئة فيه. ويذكر أن الطبيب كراكو أوضح أنه يجب عدم إخبار الشخص بالتغييرات التي يجب أن يقوم بها، بل ينصح بالاكتفاء بتشجيعه على الثقة بقدراته على اختيار التغييرات المناسبة.
3. اقتطع بضع دقائق يوميا لتخيل النسخة الجديدة من الكابوس، والذي أصبح الآن حلما، وذلك برسم صورة ذهنية له.
ورغم بساطة هذا الأسلوب، إلا أنه يعد أسلوبا فعالا.
ليما علي عبد
مساعدة صيدﻻني
 وكاتبة تقارير طبية
lima1422@gmail.com

التعليق