مالك مجموعة أمازون يشتري صحيفة واشنطن بوست العريقة

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

نيويورك - أعلن موقع أمازون المتخصص في البيع عبر الإنترنت شراء "واشنطن بوست" ما يشكل محطة في عملية تحول الصحافة إلى التكنولوجيا الرقمية ونهاية حقبة للصحيفة الأميركية المرموقة التي كانت وراء فضيحة ووترغيت.
وأعلنت مجموعة واشنطن بوست أول من أمس تخليها عن بعض نشاطات النشر ومنها الصحيفة التي تحمل اسمها إلى مؤسس مجموعة أمازون للتوزيع الإلكتروني جيف بيزوس بقيمة 250 مليون دولار.
وكانت الصحيفة اشتهرت بكشفها الفضيحة التي أدت إلى استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون في سبعينيات القرن الماضي.
وتم شراء صحيفة واشنطن بوست في المزاد العلني في 1933 من قبل عضو في نظام الاحتياطي الفدرالي هو يوجين مايرا. وبعد نجاحه كناشر خلفه في 1946 صهره فيليب غراهام. وبقيت الصحيفة لأربعة عقود ملكا لأسرة غراهام.
وقال دونالد غراهام رئيس مجلس ادارة المجموعة في البيان الذي اعلن عملية البيع "حملتنا سنوات من الصعوبات التي تواجهها الصحافة المكتوبة عادة الى التساؤل ما اذا يمكن ان يكون هناك مالك أفضل للصحيفة".
وكمجمل الصحف تراجعت عائدات الواشنطن بوست في وقت يلجأ اليه القارئ أكثر وأكثر إلى المواقع الاعلامية المجانية.
وقال غراهام في رسالة الى الموظفين "تتراجع ايراداتنا منذ سبع سنوات. كنا واثقين من صمود الصحيفة لكننا كنا نريد اكثر من ذلك. كنا نريد ان تبقى في القمة".
وأوضح ان بيزوس الذي تربطه به معرفة تعود لسنوات كان مرشحا جيدا لإبرام هذه الصفقة بسبب "فطنته التي أثبتها في مجالي التكنولوجيا والاعمال".
واقرت كاثرين ويماوث قريبة غراهام في رسالة منفصلة بان قرار البيع اتخذ "بصعوبة وحزن" لكنه شكل "فرصة فريدة وممتازة" للصحيفة.
وبيزوس (49 عاما) في المرتبة الـ19 على قائمة الثروات العالمية وقدرت ثروته ب25,2 مليار دولار وفقا للترتيب الأخير لمجلة فوربز.
وحقق بيزوس نجاحا خصوصا بفضل موقع أمازون الذي قام بتوسيعه ليشمل كافة الأنشطة، مستثمرا في قطاعات يراها مربحة على الأجل الطويل وغالبا على حساب أرباح المجموعة.
وهذه الاستراتيجية التي اشاد بها المستثمرون ساهمت الى حد كبير في اعطاء دفع لعدة قطاعات في السنوات الاخيرة من بيع الكتب الى الاصدارات الرقمية.
ولم تشتر مجموعة أمازون واشنطن بوست بل اشتراها بيزوس بصفته الشخصية.
وقال "بالتأكيد سيكون هناك تغييرات في الصحيفة في السنوات المقبلة" لتتماشى مع التقلبات المرتبطة بالشبكة العنكبوتية محذرا من "أننا سنحتاج الى الابتكار ما يعني أننا سنحتاج الى الاختبار".
واكد انه "يدرك جيدا الدور الأساسي" للصحيفة في واشنطن وكافة انحاء البلاد موضحا أن "قيم البوست لن تتغير".
وقال انه لا ينوي التدخل في العمل اليومي للصحيفة مشيرا إلى أن "لواشنطن بوست فريقا إداريا ممتازا يعرف جيدا وأكثر مني قطاع الإعلام وسيستمر في عمله".
وستبقى ويماوث في منصبها على الأرجح.
وإضافة إلى واشنطن بوست اشترى بيزوس صحفا أخرى في المجموعة سيتغير اسمها. لكن مجلات مثل فورين بوليسي وسلايت كما مقر المجموعة ليست جزءا من الصفقة.
ورأى جيف جارفيس المحلل المتخصص في وسائل الاعلام انه يمكن اعتبار هذه الصفقة عملا خيريا قام به بيزوس وانه في آن مناسبة لاعطاء دفع للصحيفة. وقال "آمل في أن يستخدم بيزوس أفكاره المبتكرة وخبرته ونظرته المتجددة ليعيد ابتكار مهنة الصحافة".
وهذه العملية هي الثالثة من نوعها التي يعلن عنها خلال ثلاثة أيام وتتعلق بصحيفة أميركية مشهورة.
فقد أعلنت مجموعة اي بي تي ميديا الإعلامية الالكترونية السبت شراء مجلة نيوزويك بمبلغ لم يكشف عنه.
وفي اليوم نفسه أعلنت النيويورك تايمز بيع بخسارة (70 مليون دولار مقابل 1,1 مليار دولار في 1993) صحيفة بوسطن غلوب لجون هنري المساهم الرئيسي في نادي البيسبول في المدينة ريد سوكس. وهذا السعر زهيد جدا ويرمز الى الأزمة المالية التي تواجهها الصحافة الاميركية التقليدية.-(ا ف ب)

التعليق