خيمة "بيت السبيل" في معان تقدم آلاف وجبات الإفطار للأسر المعوزة والمعتمرين خلال شهر رمضان

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

حسين كريشان

معان- استقبلت خيمة "بيت السبيل" في مدينة معان قوافل من المعتمرين وعابري السبيل وطلبة الجامعة واللاجئين السوريين، فاتحة ذراعيها لضيوفها بصدرها الواسع الرحب لتقدم لهم ما يلزم من وجبات إفطار وسحور طيلة شهر رمضان المبارك، بعد عناء ومشقة السفر الطويل.
وتعد الخيمة من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي والتواد والتراحم في هذا الشهر الفضيل، التي اعتاد عليها أبناء معان منذ سنوات طويلة وارتبطت تاريخيا بالمدينة وأهلها، وهي تقليد للمعاني التاريخية في تقديم وجبات للمعوزين، وفق المهندس عصام ابودرويش احد المشرفين على الخيمة.
ويقول إن الخيمة قدمت آلاف وجبات افطار للمسافرين عبر الطريق الدولي باتجاه المدينة، حيث يطلب الشبان المتطوعون من السيارات والحافلات المارة من أمام الخيمة وقت الإفطار والسحور إلى التوقف وتناول وجبات غذائية متنوعة يتم إعدادها في الخيمة على أيدي أمهر الطهاة المتمرسين.
ويؤكد ان لجنة الخيمة تقوم بتعهد إفطار أكثر من ألف عائلة من العائلات الفقيرة والمحتاجة، وتقديم حوالي أكثر من 800 وجبة إفطار يوميا بكلفة حوالي 1500 دينار، لعدد من طلبة الجامعة وعابري السبيل والمعتمرين والمسافرين، الذين يمرون عبر الطريق الدولي بمدينة معان، إضافة إلى عائلات اللاجئين السوريين المتواجدين في المدينة.
ويلاحظ تناغم الحركة الدائبة التي يقوم بها هؤلاء الشباب المتطوعون، فهذا يجهز الطعام والشراب، وآخر يقوم بالتوزيع، وذاك يستقبل ويتسابق لإيقاف قوافل المعتمرين والمارة، ولسان حالهم يقول إنهم يشعرون في عملهم هذا "بلذة ما بعدها لذة".
وتهدف خيمة السبيل بحسب القائمين عليها، إلى تعميق قيم التكافل والتضامن الاجتماعي خلال الشهر الكريم والتذكير بفضائل هذا الشهر، وحث الخيرين والمقتدرين للمبادرة بمدّ يد العون والمساعدة إلى المحتاجين والفقراء تحقيقا للمعاني الكبيرة التي تنطوي عليها فضائل الشهر الكريم.
ويقوم المتطوعون في "خيمة السبيل" بإيصال وجبات الإفطار الى منازل عدد كبير من الأسر المعوزة والمحتاجة والأيتام في مدينة معان.
واختار القائمون على الخيمة موقعها بالقرب من دوار العقبة الواقع على الخط الدولي المؤدي إلى الديار المقدسة لتقديم الخدمة ما استطاعوا لضيوف الرحمن من المعتمرين الأردنيين والعرب والأجانب.
يشار الى ان معان تعد المحطة قبل الأخيرة جغرافيا، قبل الوصول إلى ارض الحجاز، ولذلك كانت مجمعا لحجاج بيت الله الحرام، وقد سميت معان قديما بالمنزلة، لنزول الحجاج فيها.
ويقول الناطق باسم لجنة خيمة السبيل الشيخ ماهر قريشة، إن بيت السبيل يقوم على عدد من المتطوعين من شباب المساجد من أبناء المدينة لتقديم وجبات إفطار يومية للزوار ولعدد من اسر المدينة المعوزة، لافتا إلى ان ذلك العمل يهدف إلى تربية الشباب على حب عمل الخير، وإشغالهم بما يخدم المواطن، فضلا عن تقديم يد العون والمساعدة بشتى معانيها إلى معتمري بيت الله الحرام وعابري السبيل.
وأشار قريشة إلى أن تمويل بيت السبيل يعتمد بشكل رئيسي على التبرعات العينية والمالية من المحسنين من أهالي المدينة والتي تستمر طيلة أيام الشهر الفضيل، موضحا أن العمل يبدأ في إعداد وتجهيز وجبات الإفطار منذ ساعات الصباح، ويستمر حتى ما بعد الإفطار.

التعليق