موجة احتجاجات مائية في الكرك

تم نشره في الأحد 21 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً
  • سكان في بلدة دمنة بالكرك يحملون يافطة خلال اعتصام نفذوه قبل يومين احتجاجا على انقطاع المياه عن بلدتهم - (الغد)

هشال العضايلة

الكرك - يعاني العديد من مناطق محافظة الكرك ومنذ بداية موسم الصيف الحالي من انقطاع مستمر لمياه الشرب، دفع بسكان بلدات وأحياء المحافظة الى تنفيذ احتجاجات وأعمال شغب.
فقد شهدت بلدتا دمنة بلواء القصر وقرى الخرشة بالمزار الجنوبي خلال اليومين الماضيين، تجمع مئات السكان أمام مديريات المياه كل في منطقته للتعبير عن استيائهم من نقص المياه وعدم تزويدهم بها.
وعلى ما يبدو، فإن المحافظة على موعد مع موجة احتجاج شعبي على نقص المياه، ما لم تتخذ السلطة تدابير تحول دون ذلك، لاسيما أن المحافظة شهدت الصيف الماضي تنفيذ أعمال شغب من قبل سكان الأحياء الأكثر تضررا بأزمة الكرك المائية.
وفي المقابل، فإن وزارة المياه تسعى للحد من أزمة الانقطاعات، وهو ما يمكن لمسه من خلال تصريحات المعنيين بها بأن أزمة المياه بالكرك في طريقها للانفراج.
وفي آخر توضيح من قبل وزارة المياه على ما تعانيه أحياء عديدة جراء انقطاع المياه عنها، أكد الناطق الإعلامي في وزارة المياه عمر سلامة أن مشكلة نقص المياه بالكرك سوف تحل خلال عدة أيام بعد أن زادت الوزارة حصة المحافظة من مياه آبار اللجون والسلطاني بحوالي 500 متر مكعب بالساعة، وذلك بعد إيقاف حصة العاصمة من هذه الآبار وتزويدها بمياه الديسي.
ولفت سلامة الى أن هناك ثلاث آبار جديدة ستزود المحافظة قريبا بالمياه، ولن تكون هناك أية شكاوى بنقص المياه على الإطلاق، مشيرا الى أن أية شكاوى من السكان سوف يتم حلها خلال أسبوع واحد فقط.
غير أن الحلول الفجائية التي قدمها "سلامة" والتي طالما حلم بها سكان الكرك لم تخلُ من تلميح حول إمكانية استمرار أزمة المياه، وذلك بفتح ملف سرقة محولات مضخات الآبار، الذي يتسبب بضعف كميات الضخ المائي وبالتالي عودة الأزمة مجددا.  ويشير سلامة في هذا الصدد، الى أن سرقة كوابل  ومضخات المياه يتسبب بوقف الضخ وضعف الكميات المزودة للمشتركين، لافتا الى أهمية تعاون السكان في منع ووقف عمليات الاعتداء على خطوط المياه حرصا على مصلحتهم.
وبالعودة الى الشكاوى، يؤكد سكان من مناطق الكرك الجديدة وأدر والمزار الجنوبي والربة والقصر ودمنة وقرى الخرشة أن المياه لم تصل الى منازلهم منذ أكثر من شهر، وحال وصلت تكون ضعيفة ولا تكفي لتعبئة الخزانات.
وأشار إبراهيم الجرادات من بلدة دمنة إلى أن المياه لم تصل الى البلدة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع رغم  الاحتجاج الدائم والمستمر من قبل الأهالي لدى المحافظة والمتصرفية.
وبين أن الأهالي اضطروا مؤخرا للاحتجاج بطريقة أخرى وهي التظاهر أمام موقع ضخ المياه في بلدة القصر حتى تتم الاستجابة لمطلبهم بالحصول على أبسط حقوقهم.
وأعرب شاكر بقاعين من سكان بلدة أدر عن استيائه الشديد من الحالة التي وصل إليها سكان المحافظة، والذين باتوا يستجدون للحصول على المياه من كل جهة رغم أنه حق لهم.
ولفت الى أن غالبية الأهالي يشترون المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة لا يتمكن غالبيتهم من توفيرها.
وطالب بلال المعايطة بإيجاد حلول لمشكلة انقطاع المياه الدائم والمستمر في مختلف المناطق، وبخاصة في منطقة الكرك الجديدة التي تعاني منذ فترة طويلة من أزمة المياه الخانقة.
وقال أحمد الخرشة من سكان المزار الجنوبي إن أزمة المياه بالبلدة أصبحت لا تطاق، وبخاصة مع شهر رمضان المبارك وبداية موسم الصيف، مشيرا الى أن مناطق جنوبي محافظة الكرك أصبحت منكوبة بسبب ضعف وقلة مياه الشرب.
ولفت بلال زريقات من سكان بلدة الربة الى أن تزويد السكان بالمياه أصبح يتم بشكل جزئي، من خلال الاحتجاج وأعمال التخريب والشغب.
وطالب الجهات المعنية بالعمل على توفير نظام توزيع عادل للمياه وعدم قطعها عن السكان. 

hashal.adaylah@alghad.jo

التعليق