توقيع اتفاقية "تاريخية" في المغرب تحسن وصول أصحاب الإعاقات البصرية إلى الإصدارات الثقافية

تم نشره في الأحد 30 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

مراكش - شهدت مدينة مراكش المغربية الجمعة توقيع اتفاقية دولية مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية تم وصفها بـ"التاريخية" نظرا لانها تسمح بتحسين امكانية وصول مئات ملايين الاشخاص المصابين باعاقات بصرية الى الاصدارات الثقافية.
وبعد سنوات من المحادثات واثر مفاوضات ماراتونية استمرت طوال الايام العشرة الماضية في المغرب، نجح حوالي 800 مفاوض من البلدان الـ186 في المنظمة العالمية للملكية الفكرية في انتزاع تسوية تسهل تحويل الكتب الى صيغ يمكن استخدامها من الاشخاص المصابين باعاقات بصرية (نظام برايل للمكفوفين - الكتب المرفقة بتسجيلات صوتية..) وتبادلها حول العالم.
وفي حين ينص القانون الدولي في هذا المجال (اتفاقية برن) على الاستحصال على اذن من الكاتب و/او دفع عائدات ملكية فكرية عن أي استخدام لعمل محمي بقوانين الملكية الفكرية، قامت معاهدة مراكش بـ"عولمة حالة استثنائية للمرة الاولى" لصالح المكفوفين والمصابين باعاقات بصرية، بحسب ما افاد المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة فرنسيس غوري لوكالة فرانس برس.
ويبلغ عدد المصابين باعاقات بصرية 314 مليون شخص في العالم بينهم 90 % في بلدان نامية، لكن 5 % فقط من الاصدارات في العالم والتي يبلغ عددها مليون اصدار سنويا، يتم نشرها ضمن صيغ يمكن قراءتها من جانب المصابين باعاقات بصرية.
واشار غوري الى ان "المشكلة الرئيسية هي في عدم وجود عدد كاف من الكتب بسبب صغر السوق"، لكن ايضا لان تبادل الاصدارات الموجودة على المستوى العالمي بات صعبا جدا بسبب "تعقيدات التشريعات الوطنية".
واضاف "نظام التبادل الذي انشأته الاتفاقية هو الذي سيحدث الفرق. ومن هنا يمكن لشخص ضرير في السنغال او في المغرب طلب نسخ مباشرة من مؤسسة في فرنسا على سبيل المثال".
وبعد المصادقة عليه خلال جلسة عامة الخميس، تم التوقيع على اتفاقية مراكش صباح الجمعة بحضور المغني الأميركي الشهير ستيفي واندر، وهو ايضا ضرير، بعدما وعد بانه سيأتي شخصيا لحضور التوقيع على هذه الاتفاقية.
واوضح فرنسيس غوري ان التوقيع على هذه الاتفاقية لم يحصل بسهولة، قائلا "كنا متفاجئين ايجابيا. كان الامر صعبا خصوصا بسبب المصالح غير المباشرة للناشرين، للعاملين في عالم السينما والموسيقى، والذين كانوا يخشون حصول استثناء يتحول قاعدة على حساب حقوق المؤلف".
من جانبه قال وزير الاتصال المغربي ورئيس المؤتمر الدبلوماسي في مراكش مصطفى الخلفي ان "هذا المؤتمر تاريخي لانه يجمع الملكية الفكرية وحقوق الانسان". (ا ف ب)

التعليق