منازل تعاني انقطاع المياه منذ شهر في الأغوار الوسطى

تم نشره في الخميس 13 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

الأغوار الوسطى - شكا العديد من أبناء الأغوار الوسطى من نقص في التزود المائي منذ أكثر من شهر مع ارتفاع درجات الحرارة، مطالبين سلطة المياه بزيادة ساعات الضخ المخصصة لكل منطقة، والعمل على حماية الشبكة من الاعتداءات حتى يحصل كل مشترك على حقوقه المائية حسب دوره.
وأكد عواد الشطي أن منازل كثيرة في منطقة ضرار لم تصلها مياه الشرب منذ أكثر من شهر، وخاصة تلك المناطق المرتفعة، موضحا أن ضعف الضخ في الشبكات يقلل من فرص وصولها إلى هذه المناطق والتي تحتاج الى قوة ضغط كافية لوصول المياه الى المنازل.
وأشار الشطي إلى أن استمرار انقطاع المياه أدى إلى ارتفاع أسعار صهاريج المياه الخاصة لمستويات يعجز معظم ذوي الدخل المحدود عن شرائها، حيث أصبح متر الماء يباع بثلاثة دنانير، لافتا اضطرار المواطنين إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة من أجل تلبية الاحتياجات المنزلية، ما حملهم أعباء مالية إضافية أثقلت كاهلهم.
ويشير حسين فلاح إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لمديرية المياه، إلا أن المعاناة ما تزال مستمرة مع بقاء الوضع على حاله، موضحا أن غالبية المواطنين يقومون في حال وصول المياه بتعبئة الجالونات والبراميل تفاديا لشراء المياه من الصهاريج لسد احتياجاتهم.
ويشير حسين إلى أن منازلهم لا توجد فيها خزانات أرضية، وضعف وصول المياه او انقطاعها يجبرهم على شراء المياه من الصهاريج، الأمر الذي يكلفهم خسائر مادية تفوق قدرة العديد من المواطنين، مؤكدا عدم حصوله على قطرة ماء منذ ما يقارب 15 يوما.
ويؤكد علي النواجي انه ومع بداية كل صيف تبدأ معاناتهم مع قضية مياه الشرب، موضحا أن زيادة الطلب على المياه يدفع بعض المشتركين الى استخدام المضخات لرفع المياه الى الخزانات، ما يحرم الكثير من المشتركين الآخرين من الحصول على حقهم في مياه الشرب، مضيفا أن المياه غالبا ما تأتي ضعيفة ولساعات قليلة لا تكفي لملء الخزانات وسد الحاجة من الدور الى الدور الذي يليه.
ويشير صلاح حسونة إلى أنه وبالرغم من أن عائلته مكونة من ثلاثة افراد، إلا أنه يشتري مياه الشرب من الصهاريج بقيمة 8 دنانير أسبوعيا، مؤكدا أن المياه لم تصل الى منزله منذ اكثر من شهرين.
وأرجع حسونة ذلك إلى سوء التوزيع كون المياه تضخ على مناطق واسعة من البلدة ولمدة 6 ساعات، ما يفقدها القوة الكافية للوصول إلى المشتركين، متسائلا "ماذا ستفعل العائلات الكبيرة والتي تحتاج الى أضعاف ما احتاجه من المياه؟".
بدوره، أكد مدير مياه ديرعلا المهندس غازي العدوان ان المشكلة الكبرى التي تؤثر على عملية توزيع المياه هي الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، لافتا الى ان أي انقطاع للتيار ولو لثوان يحتاج الى اكثر من ساعتين لإعادة تشغيل كافة الآبار العاملة والمضخات لاستئناف الضخ للمواطنين.
وأقر العدوان بوجود نقص في كميات المياه، إلا أنه اوضح ان المديرية تقوم بمواءمة الكميات الموجودة مع متطلبات المواطنين في مختلف المناطق، موضحا أن عمليات توقف الضخ سواء لانقطاع التيار الكهربائي او بسبب عطل المضخات تسبب ارباكا كبيرا في برامج التوزيع، "ما يدفعنا الى تعوض المواطنين في ساعات وايام غير مدرجة في برنامج التوزيع".
وبين أن تنامي عدد السكان في اللواء، اضافة الى تزايد الطلب على المياه في فصل الصيف يسبب مشاكل في التوزيع خاصة مع محدودية مصادر المياه الموجودة في المنطقة، داعيا المواطنين الى عدم العبث بالشبكات والاعتداء عليها والذي يحرم الكثير من المواطنين من حصصهم بالمياه.
 كما أكد مدير مياه لواء الشونة الجنوبية المهندس رياض محسن ان نقص مياه الشرب خلال الأيام الماضية خاصة في المناطق الجنوبية من اللواء كان بسبب تعطل إحدى الآبار في منطقة الكفرين، مشيرا الى انه سيتم استئناف الضخ من البئر خلال الاسبوع القادم وستعود محطة الكفرين الى الضخ بكامل طاقتها على مدار 24 ساعة.
وأشار محسن الى انه وبالرغم من تزايد الطلب على المياه مع ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الوضع المائي حتى الآن جيد، خاصة مع عدم وجود اعتداءات على الشبكات مقارنة مع العام الماضي، لافتا ان الضعف الذي يلمسه المواطن خلال تزوده بالمياه ناتج عن استخدام بعض المواطنين للمضخات الكهربائية التي تعمل على سحب كميات اكبر من المياه، وبالتالي حرمان الآخرين منها.

التعليق