معان: إحالة 13 شخصا مشتبه بهم إلى "أمن الدولة"

تم نشره في الثلاثاء 4 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • طريق وسط معان مغلق بالحجارة والمخلفات اثر احداث الشغب التي سادت المحافظة خلال الايام الماضية - (الغد)
  • محال تجارية تعرضت للحرق والتخريب خلال اعمال الشغب وسط مدينة معان- (الغد- أرشيفية)

حسين كريشان

معان - أحالت مديرية شرطة محافظة معان إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة 13 شخصا من بين 15 اعتقلتهم للاشتباه بتورطهم بأحداث الشغب التي وقعت في مدينة معان خلال الأيام الماضية، وفق مصدر أمني في المديرية.
وكانت أحداث الشغب أعقبت الاحتجاجات على مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر عددا من الاشخاص يحيطون بجثتي مطلوبين من ابناء مدينة معان قتلا في مطاردة أمنية بالراشدية ويتلفظون بألفاظ غير لائقة، مما اثار احتقان الشارع المعاني.
ورجح المصدر أن يسند مدعي عام امن الدولة للمعتقلين تهم التجمهر وإحداث شغب، والاضرار بالممتلكات العامة وحيازة أسلحة نارية. وأشار إلى أن حملة أمنية تنفذ لإلقاء القبض على باقي الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم بالاعتداء المسلح على مركز أمن المدينة وعلى ممتلكات عامة وخاصة، وقيامهم بحرق إطارات وغلق الطرق الرئيسية وسط المدينة.
وقال إن مناطق الاحتجاج تسببت باحداث قلق للراحة العامة، فضلا عن ترويع المواطنين، حيث تعامل الأمن العام بكل هدوء، بينما حاول بعض الأشخاص الاعتداء على أفراد قوات الأمن ورشقهم بالحجارة وإطلاق العيارات النارية عليهم.
وأشار إلى عدم امتثال مثيري الشغب لحكمائهم وكبارهم، ما اضطر جهاز الأمن العام لاستخدام القوة المناسبة، حيث تمت الاستعانة بقوات الدرك، والوسائل المصرح بها دوليا.
وكانت مدينة معان عاشت وحتى ساعات متأخرة من ليلة مساء أول من أمس على وقع أعمال شغب وهجوم مسلح بكثافة على مركز أمن المدنية باطلاق العيارات والالعاب النارية باتجاهه، إلى جانب تجمهر المئات من الشبان وسط شوارع المدينة رافقها إغلاقات للطرق الداخلية والرئيسية بالحجارة والحاويات والاطارات المطاطية المشتعلة.
وقامت قوات الدرك بالرد على الهجوم المسلح باطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة وطلب تعزيزات أمنية بهدف فض الاحتجاجات المسلحة ومطاردة المحتجين، حيث  تخللها تبادل لإطلاق العيارات النارية في عدد من شوارع المدينة والاحياء السكنية حتى ساعات الفجر.
إلى ذلك أكد مصدر طبي في مستشفى معان الحكومي نقل 6 اصابات إلى المستشفى من المواطنين تراوحت ما بين خفيفة ومتوسطة إثر الاصابة بعيارات مطاطية والاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. 
وفي ضوء تداعيات الحادثة هدد محتجون في معان بإعلان استمرار المواجهات المسلحة وحالة العصيان المدني والدخول في اعتصام مفتوح رفضا لما أسموه "تقاعس أجهزة الحكومة وتخليها عن القيام بواجباتها الموكلة إليها".
وأشاروا إلى أنه في حال استمرت أجهزة الحكومة الرسمية والأمنية في المماطلة وتجاهل مطالب أبناء المدينة التي خلصوا إليها خلال اجتماعهم مع محافظ معان بحضور مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة الاسبوع الماضي فإنهم سيستمرون بأعمال الشغب وعدم التهدئة.
وطالبوا الجهات المختصة بإلقاء القبض على جميع الأشخاص الذين ظهرت صورهم في مقطع الفيديو لتهدئة النفوس وإعلان ذلك من خلال رئيس الوزراء عبدالله النسور، حتى لا تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة.
وأكدت فاعليات شعبية وشبابية في معان خلال لقاء عقد في مسجد الصالحين في المدينة أن الاعتداءات المتكررة على أبناء المدينة في منطقة مشروع  جر مياه الديسي طريق الجفر، تدل على أن هناك نية مسبقة تجاه أبناء المدينة.
وأشاروا إلى أن آخر هذه الاعتداءات كان الاعتداء على أحد أبنائها من العاملين في ذلك المشروع بين الطريق الواصل بين الجفر وبلدة الحسينية والذي كاد أن يودي بحياته جراء إصابته بعيار ناري، كما سبق أن قتل اثنان من أبنائها وأصيب آخران في المنطقة نفسها، فيما مرتكب هذه الجريمة حر طليق وعلى مسمع أجهزة الحكومة.
وأشار المشاركون في اللقاء الى أن الاعتداءات المتكررة ناتجة عن "سوء المعالجة الأمنية من قبل الأجهزة المختصة، مما أدى إلى استقواء بعض الخارجين عن القانون، الذين لم يلق القبض على أي منهم على الدولة".
ولفتوا الى أن نتائج هذا الاستقواء أحدثت ما حدث من أعمال عنف وقطع طريق على طول الخطّ الصحراوي والاعتداء على أبناء مدينة معان بشكل خاص الشهر الماضي من خلال" التدقيق على الهوية" والتعرض بالإساءة إلى بعض أبناء المحافظات الأخرى.
 وناشدوا جلالة الملك عبدالله الثاني التدخل المباشر لمعالجة الأزمات، ووقف المؤامرات التي تحاك ضد الوطن والنظام وضرب العشائر الأردنية بعضها البعض لغايات وأهداف وأجندات سياسية، الأمر الذي يهدد "السلم الاجتماعي في المحافظة".

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق