"إدارية النواب" تسأل مسؤولي "سلطة العقبة" عن كيفية بيع الميناء بدون مناقصة

تم نشره في الخميس 16 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • اعضاء اللجنة النيابية يلتقون مسؤولي العقبة في مبنى دار المحافظة امس -(من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة - أبدى أعضاء اللجنة الإدارية في مجلس النواب خلال لقائهم برئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وأعضاء مجلس المفوضين أمس تساؤلهم عن ما اعتبروه "تجاوزات" في منطقة العقبة الخاصة من أبرزها بيع منطقة الميناء الحالي.
كما أبدى النواب الذين يزورون العقبة للاطلاع على مختلف المؤسسات الوطنية تساؤلهم عن سبب دفع مؤسسة الموانئ في وقت سابق ما يقارب 12 مليون دينار للضمان الاجتماعي مقابل شمول بعض موظفي الميناء بمظلة الضمان الاجتماعي، وعن ما قدمت الشركات المقامة في المنطقة الخاصة للمجتمع المحلي وعن الحجم الحقيقي لموازنة سلطة المنطقة الخاصة وكم تقدم الى خزينة الدولة من إيراداتها.
كما تساءلوا عن بيع أراض لغير أردنيين في العقبة، مبدين تخوفهم من أن تكون بعض البيوعات تمت في السابق لجنسيات لا يجب البيع لها وفق نظام المعاملة بالمثل.
وأشار أعضاء اللجنة الى أن اللجنة تدرس حاليا دمج بعض المؤسسات المستقلة سواء في العقبة أو في مناطق أخرى من المملكة، مطالبين بخضوع كافة المؤسسات العامة في المملكة الى مظلة نظام الخدمة المدنية.
وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة المنطقة الخاصة الدكتور كامل محادين إن العقبة تسير وفق مخططها الشمولي الذي صمم ليستوعب كافة مجالات النشاطات الاقتصادية المختلفة، وتنمية المجتمع المحلي وفقا لقانونها وفلسفتها الحريصة على أن توزع مكاسب التنمية بعدالة في المنطقة الخاصة وفي أطراف وبوادي العقبة.
وأوضح محادين أن سلطة المنطقة الخاصة تقدم ما يعادل 50 % من إيراداتها الى خزينة الدولة، تدفع كل عام الى وزارة المالية، فيما تبلغ نسبة مساهمة العقبة الخاصة في الناتج المحلي الإجمالي ما يقارب 2.2 % وتشغل السلطة الخاصة وحدها حوالي 3300 موظف  وعامل من أبناء الوطن، مشيرا الى أن مجموع ما توفر من فرص عمل للأردنيين منذ العام 2003 بلغ حوالي 17 ألف فرصة عمل فيما تم تخفيض عدد العمالة الوافدة من 18 ألف عامل في العقبة الى حوالي 9 آلاف وظيفة، أشغلها أردنيون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي رده على تساؤل النواب أعضاء اللجنة عن مصير العمالة الأردنية بعد انتقال ميناء العقبة الحالي الى موقعه الجديد، أكد محادين أن عاملا واحدا أو موظفا لن يتم الاستغناء عن خدماته أو إحالته الى التقاعد بل على العكس من ذلك فإن منظومة الموانئ الجديدة ستحتاج الى حوالي 600 عامل وموظف جديد بعد رفع عدد الأرصفة من 20 رصيفا الى 28 رصيفا عاما ومتخصصا في منظومة الموانئ الجديدة.
وبين محادين أن بعض الشوائب علقت بأداء سلطة المنطقة الخاصة في مراحل سابقة أهمها ترحيل الأزمات وعدم اتخاذ القرارات في أواقاتها المناسبة، الأمر الذي إدى الى وجود تذمر لدى المجتمع المحلي في العقبة، ووجود ضعف في أداء السلطة في بعض جوانبها، كاشفا عن تشكيل أربع لجان تحقيق في السلطة في بعض القضايا التي شابها ثغرات او سوء استعمال السلطة ستحول الى المدعي العام فور الانتهاء من التحقيق الأولي فيها، مشيرا الى أنه أوعز للتحقيق في موضوع إنشاء مبنى سكن رئيس سلطة العقبة الخاصة الذي يشغله حاليا إضافة الى مبنى السلطة الحالي والذي تشوبه بعض العيوب في سلامة الإجراءات المتبعة.
وأشار محادين الى سعي السلطة لمد نفوذها وإشرافها الى منطقة وادي عربة لتتمكن من تقديم الأفضل لسكان تلك المناطق التي تعد من أشد المناطق فقرا وحاجة للتنمية، مثلما توسعت حاليا الى خارج المنطقة الجمركية لتقدم خدماتها الى أهالي الديسة ورم والقويرة لكي يشعر سكان تلك المناطق بثمار التنمية وجدواها على كل القاطنين في محافظة العقبة.
وكان أعضاء اللجنة الإدارية التقوا بمحافظ العقبة فواز ارشيدات الذي عرض الدور الأمني والتنموي الذي تقوم بها مختلف الوحدات الإدارية في مختلف مناطق العقبة، مشيرا الى كافة الخدمات التي تقدم في مجال التربية والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية.
وقال ارشيدات إن السلطات المختصة تعاملت مع أكثر من 40 فعالية تتبع للحراك في مدينة العقبة وإن السمة الأساس لكل تلك الحراكات هو السعي نحو تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وقد تعاملت السلطات بشكل سلمي وحضاري مع كافة المشاركين في تلك الحراكات، معتبرا أن نعمة الأمن والأمان التي يعيشها الأردنيون في كافة مناطق المملكة هي ما يميز الوطن ويميز ربيعه الذي هو دائما مشرق وهادف.
من جهته، قدم الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس غسان غانم لرئيس وأعضاء اللجنة الإدارية في مجلس النواب إيجازا وافيا ومفصلا عن واقع شركة تطوير العقبة وإنشائها ومراحل تطورها معرجا على أهداف الشركة ورسالتها ضمن الرؤيا الشاملة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
واشتمل الإيجاز على دور وحجم مساهمة الشركة في شراكتها مع عدد من الشركات الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية وطبيعة كل شراكة وحجم حصة وشركة التطوير فيها.
وأوضح غانم تركيبة الشركة من حيث الموارد البشرية ومسؤولية الشركة الاجتماعية والكلف المالية لقطاعات المشاريع في الخطط الخمسية المتعاقبة من العام 2005 إلى 2030 مشيرا الى أنها بدأت بالانخفاض التدريجي بشكل ملحوظ.
كما اشتمل الإيجاز على شرح مفصل حول مطار الملك الحسين الدولي والمنظومة اللوجستية وقطاع الموانئ بكامل أرصفته والخطط التطوير ونسبة الإنجاز في كل مشروع.
وقال غانم إن لغة الأرقام التي بين "أيدينا تؤكد حجم النجاحات المتحققة بعد أن قطعت الشركة شوطا متقدما في خدمة أهداف المنطقة منذ إنشائها العام 2004"، من خلال تنفيذ المخطط الشمولي لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمساهمة في تحقيق رؤية المنطقة وتسويقها وتجهيز البنية التحتية وخدمات المرافق العامة وتطوير الأراضي والمنشآت وتوفير الخدمات العامة.
وأكد أن الشركة انطلقت بخطى حثيثة واستراتيجية واضحة منذ تأسيسها كذراع محورية ورافعة اقتصادية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لدفع عجلة القطاعات الاقتصادية بمختلف أنواعها وبما يضمن المساهمة في وضع منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في منتصف دائرة الضوء العربي والعالمي.
وأجاب غانم عن تساؤلات أعضاء اللجنة التي تمحورت حول طبيعة المشاريع التي تنفذها وتشرف عليها الشركة وآلية طرح العطاءات لكافة المشاريع، إضافة إلى الوضع المالي للشركة.

التعليق