"لأننا على قيد الحياة".. مفارقات الموت والحب في قصص قصيرة جدا

تم نشره في الأربعاء 15 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

القاهرة- لا نجد في مجموعة "لأننا على قيد الحياة" للكاتبة اللبنانية ميشلين حبيب قصة بهذا العنوان ولكن الكتاب -الذي يضم أكثر من 50 قصة قصيرة جدا بعضها لا يزيد على سطر واحد- يحمل روح المفارقة في الحب والموت والحياة عموما.
ويطل الموت في كثير من قصص الكتاب.. ففي القصة الاولى /غرام/ نرى من ترفع يدا نحيلة وتقبلها ونتابع جسد صاحب اليد الذي لا نعرف من يكون وهو يعجز عن الابتسام ثم انها "نظرت اليه وقبلت شفتيه. خرجت وأغلقت باب المشرحة وراءها".
وفي قصة تتكون من ثلاثة أسطر عنوانها /اللقاء السنوي/ نتابع من تتأنق للقاء مرتقب ثم تشتري هدية سنوية لهذا اللقاء الذي لا نعرف أين أو من يكون هذا الذي بقيت معه قليلا. ولكن السطر الاخير يوضح هذا الغموض حيث تركت هديتها الى جانب عبارة "هنا يرقد بسلام" وعادت.
وتصل المفارقة في بعض القصص الى درجة الطرفة الساخرة مثل قصة /شرط/ التي يقول نصها "مشى موكب من خمسين شخصا وراء نعش الشاب متوجهين الى المقبرة. وصلوا. انتصب الميت في نعشه ونظر حوله فلم يجد أحدا. قال.. هذا ما ظننت" وجاء تعليق الميت الشاب زائدا وعبئا فنيا على قصة سيفهم منها القارئ أن الشاب لم يجد أحدا. وربما كان من الادق واقعيا وفنيا أن يرفع الميت رأسه ليتلصص على المشيعين بدلا من وقوفه وخصوصا أن النعش فيما يبدو موضوع على الارض. ومجموعة ميشلين حبيب التي تقع في 109 صفحات متوسطة القطع صدرت في القاهرة عن دار صفصافة للنشر والتوزيع. والمؤلفة تعمل مترجمة ومستشارة تربوية وتكتب أيضا قصصا للأطفال وصدرت لها سلسلة تعليمية للاطفال باللغة الانجليزية "وقريبا سيصدر لها سلسلة تعليمية أخرى باللغة العربية"، كما جاء في التعريف بها.
وحكايات الموت لا تكون دائما عن اخرين بل تصبح الراوية مندهشة من وجودها، حيث يفترض ألا تكون كما في قصة /في الطبيعة/ التي يقول نصها "وضعت أزهاري المفضلة على الضريح ووقفت أبكي. اجتاحني حنين كبير ووحدة عارمة. متى حصل هذا.. ولماذا أرقد هنا..".
وحين تبتعد الكاتبة عن الموت تذهب الى المفارقة في عالم الحيوان كما في قصة /القط أرثر/ الذي يستمد من جماله وقوته قدرة على الزهو والخيلاء والغرور "ويتعنتر في المنزل" ويتعالى على الضيوف ولا يبدي أي اهتمام بالقطط وخصوصا الاناث. ويأتي السطر الاخير ليفسر السبب اذ "ما يجهله أرثر المتفاخر المتعالي هو أنه مخصي". ولا تخلو بعض القصص من تعبيرات نمطية صارت من كثرة التكرار قوالب جاهزة ومنها "يتبادلان أطراف الحديث" في قصة /اعجاب/ اضافة الى بعض الجمل التقريرية التي تخلو من حرارة دراما السرد مثل قولها "من أشد مساوئ الحر خروج الصراصير من أوكارها" في قصة /عندما يصغي الصرصار/ و"الحب نيزك نزل على الارض منذ آلاف السنين وتناثر أشلاء عديدة عديدة في أرجائها" في قصة /الحب/.-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قرات القصص واعجبتني (ليلى ام سلطان)

    الأربعاء 15 أيار / مايو 2013.
    اعجبتني القصص عندما قراتها ففيها اسلوب بسيط وسلس و كل قصة لها ابعاد ورؤية مختلفة تحمل عدة معان بداخلها ..... بالتوفيق اخت ميشلين وباتتظار جديدك.