وجهاء وشيوخ معان يدينون العنف ويؤكدون تمسكهم بالوحدة الوطنية في مواجهة الأزمات

المجالي: لن نسمح بقطع الطرق وسننهي المظاهر المسلحة

تم نشره في الأحد 5 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير الداخلية حسين المجالي يتحدث إلى أهالي معان أمس -(الغد)
  • وجهاء وشيوخ معان خلال اللقاء مع وزير الداخلية أمس -(الغد)

حسين كريشان

معان - أكد وزير الداخلية وزير البلديات حسين هزاع المجالي بدء حملة أمنية نوعية واسعة النطاق، سيتم من خلالها تنفيذ جملة من الاعتقالات بين المشتبه بهم في قضية أحداث المشاجرة التي وقعت في جامعة الحسين في معان وتسليمهم للعدالة.
وقال المجالي خلال لقائه نواب وأعيان وشيوخ ووجهاء معان والفاعليات الشعبية فيها، "إن الأجهزة الأمنية وقوات الدرك ستعمل من الآن على عدم السماح قطعيا لأي شخص بقطع الطريق في مختلف مناطق الوطن وخاصة مناطق الجنوب، والعمل فورا على إنهاء المظاهر المسلحة على الطريق الصحراوي".
وشدد  الوزير بحضور مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق الطوالبة ومحافظ معان عبدالكريم الرواجفة على عدالة التحقيق في قضية المشاجرة بكافة مجرياتها، لافتا إلى أن القانون لا ينجر وراء الأقاويل والإشاعات بل ينصاع إلى أدلة دامغة وإثباتات وبراهين، ومن خلال سماع الشهود والتسجيلات المصورة من خلال الأقراص المدمجة.
وأشار إلى أن موضوع التحقيق يحتاج الى مسألة وقت بحيث لا يكون متسرعا حتى يأتي بنتائج ثابتة ومؤكدة ودقيقة وواضحة.
وبين أن 90 % من قوات الأمن العام والدرك تقف على الشارع الرئيسي لتأمين الحماية وتوفير السلامة للمواطنين، موضحا أنه طلب من جهاز الأمن أيضا أن يقوم بالبحث والتحري والقبض على المشتبه بهم، مشيرا الى إعطاء الفرصة الكافية لامتلاك كافة الأدوات.
ولفت الى الاعتماد على العقلاء وأهل الحكمة والمشورة من الطرفين معتبرا ذلك السلاح الأقوى في هذه القضية سواء من أبناء مدينة معان وأبناء الحويطات، داعيا جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس والالتزام بما أعطوه من مهلة للعشائر الأردنية لكي تكون داعما للأجهزة الأمنية لتقوم بواجباتها تجاه هذه القضية ولحين استكمال إجراءات التحقيق وبيان نتائجها.
وقال "إن أجهزة الدولة تقف على مسافة واحدة بين كافة الأطراف المشاجرة، وإنه من الخطأ ما يردده البعض من اتهام صريح لكافة أجهزة الأمن بأنها تقف مع طرف على حساب الطرف الآخر في قضية المشاجرة"، مؤكدا أن مجريات الأحداث والنتائج الأولية التي تم جمعها عن المشاجرة تبين أنه لا يوجد أي مؤامرة أو أياد خفية تقف وراءها أو مسببة لها.
إلى ذلك، طالب أهالي مدينة معان بالإسراع في إعلان نتائج التحقيقات وأسماء الذين تسببوا بالمشاجرة وقتل الشباب الأربعة في الجامعة، داعين إلى إدانة العنف وضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة الأزمة التي خلفتها المشاجرة.
ونددوا بغياب الأمن عن الأحداث مطالبين باستعادة هيبة القانون وتفكيك الحصار المفروض على مداخل مدينة معان من قبل مسلحي مناطق البادية الجنوبية.
وانتقد الأهالي إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة من قبل أبناء البادية وقيام البعض بإقامة نقاط تفتيش على الطريق الرئيسي والتدقيق في هوية ركاب المركبات بحثا عن مواطنين من مدينة معان، ليتم احتجازهم أو الاعتداء عليهم كما حصل في الأيام السابقة.
واعتبروا أن مثل هذه التصرفات تسيء الى الدولة وهيبتها وتثير النعرات بين أبناء المجتمع الواحد، "وكأننا أصبحنا في دولة داخل دولة"، داعين الى النظر الى ما يجري في بعض دول الجوار وأخذ العبرة في ذلك. 
كما طالبوا بفتح تحقيق موسع وشامل بآلية إدخال الأسلحة النارية الى الحرم الجامعي، مستنكرين ما ورد في "بيان" أبناء قبيلة الحويطات والذي ضم تواقيع لرجالات سابقة في الدولة، إضافة الى شيوخ ووجهاء أبناء القبيلة والذي يبين فيه أحد مضامينه بـ"هدر دم أي شخص من مدينة معان".
ودعوا خلال اللقاء إلى تجاوز هذه المحنة الطارئة وتفويت الفرصة على كل متربص يريد بث بذور الفتنة بين أبناء المحافظة، مشددين على المحافظة على النسيج المجتمعي الفريد في الألفة والمحبة، والتماسك بين أبناء المجتمع للوقوف بوجه كل المؤامرات التي تضمر السوء لأبناء هذا الوطن.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق