نواف رضوان يوقع "الصلاة الأخيرة على باب الكنيسة" في رابطة الكتاب

تم نشره في الأحد 7 نيسان / أبريل 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 نيسان / أبريل 2013. 04:55 مـساءً
  • الشاعر نواف رضوان يوقع ديوانه في رابطة الكتاب اول من امس - (تصوير: محمد مغايضة)

 عزيزة علي

عمان- "حيفا حُبلى بألف قصيدة، ولحيفا نعش، والبقية للصدى والماء قبل الأنبياء، حيفا حبلى بألف رصاصة وجنازة، تدنو من الفردوس في وطني الحزين". هذه مقاطع من قصيدة "حيفا... بدأ الحصار" من ديوان "الصلاة الأخيرة على باب الكنيسة" للشاعر نواف رضوان الذي احتفل بتوقيعه في رابطة الكتاب أول من أمس.
في هذا الحفل الذي شارك فيه الناقد الدكتور إبراهيم السعافين، قرأ الشاعر الذي وقّع الديوان الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بعضا من قصائد الديوان.
اختار رضوان قصيدة "الملهاة" التي يقول فيها:"عريانا خرجت إليك، ثم بكيت، عريانا أعود، وكل ما في القلب ينهشني، أنا أيوب يا الله، حرا في الفراغ أصيح، أطرق كل باب، فافتحوا الأبواب، واحتملوا الفراغ، أنا الدروب تردني من حيث جئت إليك، أمشي واحدا أحدا، ألوح للهشاشة لا أرى إلا الهشاشة في المدى. كسروا مخيلتي، أنا أيوب، تنهشني الدروب وكل ما في القلب ينهشني هنا".
تجدر الإشارة إلى أن "الصلاة الأخيرة على باب الكنيسة"، هي المجموعة الشعرية الأولى للشاعر رضوان، القادم من المثلث الفلسطيني المحتل منذ العام 1948، للدراسة في الجامعة الأردنية.
اعتبر الناقد د. إبراهيم السعافين أن "الديوان ينبئ عن ولادة شاعر له صوته، وله رؤيته، وله تجربته في الحياة والوجود. فهو يحمل البدايات الأولى لأي شاعر متفوق،
ورأى السعافين أن الشاعر له جموحه، فهو ثائر على المجتمع وقيمه، وعلى الواقع وتفصيلاته، وعلى الحياة بما تمنحه من الفتات، "الحرية والعدالة والمواطنة والأرض والحاجات الأساسية".
وأضاف المحاضر أنه إذا كان لجيل الرواد من شعراء المقاومة وجود في "بطش صهيوني لا يحد، وأحلام عريضة وروح متفائلة مقاومة تستجيب لطبيعة المزاج والزمن، ومدّ قومي يسعى للوحدة التحرر والعدالة، فان رضوان يرى الواقع مختلفا في زمن الانكسارات والانهيارات، وفي زمن الهم الفردي في مقابل الهم الجمعي.
واعتبر المحاضر أن أزمة الشاعر تكمن في ضياع الحبيبة، والوطن، والإحساس بالخواء في وجه عالم ظالم، بعكس غيره من الشعراء الذين توحدت في قصائدهم الحبيبة بالوطن. فهو يرى صورته قاتمة في الداخل والخارج.
وبين السعافين أن الشعور بالظلم جعله ثائرا على التابوهات العامة التي تحدد لغة الشاعر وصورها، وقد ثار على هذه المعايير وانطلق يحتج على الشروط اللازمة للتوافق مع المجتمع والنظام والمعتقدات.
وقال السعافين إن الشاعر جريء في مضامينه، ورؤيته ولغته، لا يجري مع العادي والمألوف، ولا يبحث عن الوداعة والسكينة والطمأنينة والوثوقية، بل هو مسكون بالسؤال والقلق والشك والثورة. ولغته الشعرية وإن تأثرت بشعراء الأسلاف والمجايلين من شعراء الحداثة، فإنها تجترح صورها وتراكيبها، ومعجمها من لغة خاصة به.
وأشار إلى بكارة صور الشاعر، وغرابة العلاقات اللغوية، وبراعتها، وتنوع الإيقاعات داخل القصيدة الواحدة، وإلى حضور ثقافة الشاعر في القصيدة وفي الديوان أيضا، من خلال التناصات الظاهرة والخفية التي تشكل جزءًا رئيسا من البنية الدلالية للقصيدة.
وأضاف السعافين أن القارئ يمكن أن يقرأ الديوان كاملا، أو أن يقرأ كلّ قصيدة على حدة، ليجد الشاعرَ في الحالتين جريئا متمردا في لغته ومضمونه على الواقع والحياة، لافتا النظر كذلك إلى تعدد الأصوات داخل القصيدة الواحدة، عادّا ذلك ميزة تحسب للشاعر لا عليه.
وقرأ الشاعر مجموعة من القصائد، منها قصيدة "الصلاة الأخيرة على باب الكنيسة"، قال في مقطع منها: "يا ابني لا تكابر... أنت إن أببت مت/ وأنت إن أحببت تكتب بالدموع:/ قصائد موتي البطيء، فلا تكابر يا بني/ فأنت صدفتها؛ تحب ولا تحب،/ وهكذا الدنيا، إذا عدلت هوت/ إن دق قلبي مرة أخرى، فلن أترددا/ سأقيم قداسا، وأتبعه إلى وجع الصدى/ سأقيم موتي من جديد في تراتيل الندى/ يا قلب أتبعك الهوى؟؟".

 azezaa.ali@alghad.jo

التعليق