مواجهة البرازيل وإيطاليا تنتهي بتعادل إيجابي مثير

تم نشره في السبت 23 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً
  • لاعب منتخب البرازيل هرنانيش يسدد الكرة أمام مهاجم إيطاليا ماريو بالوتيلي في لقاء سابق -(أ ف ب)

جنيف- تعادل منتخب البرازيل بطل العالم خمس مرات (رقم قياسي) مع نظيره الإيطالي بطل العالم أربع مرات 2-2 أول من أمس الخميس في جنيف في مباراة دولية ودية في كرة القدم في إطار استعدادات الأول لكأس القارات التي يستضيفها الضيف المقبل، والثاني لمواجهة مالطا الثلاثاء المقبل ضمن تصفيات اووربا المؤهلة إلى كأس العالم في البرازيل العام 2014.
وسجل فريد (33) واوسكار (42) هدفي البرازيل، ودانيلي دي روسي (54) وماريو بالوتيلي (57) هدفي ايطاليا.
وقدم المنتخبان عرضا جيدا يليق بسمعتيهما خاصة إيطاليا التي كانت صاحبة الأفضلية اغلب فترات المباراة خصوصا الشوط الثاني بفضل تألق نجمها “المشاكس” ماريو بالوتيلي الذي سجل هدفا رائعا وأهدر أهدافا اخرى لتألق حارس مرمى البرازيل زميله السابق في انتر ميلان جوليو سيزار.
وفرضت الإثارة نفسها في مباراة أول من أمس على غرار مباريات المنتخبين في تاريخ المواجهات بينهما والتي بلغت 15 حتى الآن، وكان المنتخب الإيطالي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوزه السادس على البرازيل والأول منذ تغلبه عليه في كأس العالم 1982 عندما قاد المهاجم باولو روسي بلاده إلى فوز تاريخي 3-2، بيد أن تألق حارس مرمى كوينز بارك رينجرز الانجليزي سيزار حال دون ذلك وفرض التعادل الثالث في تاريخ مباريات المنتخبين مقابل 7 انتصارات لمنتخب بلاده.
لكن ايطاليا فكت أول من أمس عقدة استمرت 17 عاما وهي هز شباك البرازيل وتحديدا منذ هدف أليساندرو دل بييرو في مباراة المنتخبين في دورة فرنسا الدولية العام 1997 عندما تعادلا 3-3.
وحملت المباراة طابعا مميزا لمدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري، نظرا لجذور عائلته في منطقة فينيتو الايطالية وامضائه فترات عطلته في الدولة الأوروبية حيث عاش أجداده، لكنه فشل في تحقيق الفوز في ثاني تجربة له على رأس منتخب بلاده في ولايته ثانية بعد خلافته مانو مينزيس المقاب لمن منصبه أواخر العام الماضي، حيث خسر في مباراته الأولى أمام انجلترا 1-2 في ويمبلي الشهر الماضي، ويملك سكولاري فرصة تحقيق الفوز الأول عندما يلاقي روسيا الثلاثاء المقبل في لندن.
واحتفظ سكولاري بتياغو سيلفا على مقاعد البدلاء مفضلا تجريب مدافع بايرن ميونيخ الالماني دانتي، على غرار لاعبي ريال مدريد الاسباني مارسيلو وكاكا اللذين دفع بهما في الشوط الثاني دون جدوى. ولعب مدافع اتلتيكو مدريد فيليبي كاسميرسكي مباراته الدولية الأولى بعدما اشركه سكولاري أساسيا على غرار زميله في الفريق الاسباني دييغو كوستا الذي دخل في الشوط الثاني.
من جهته، احتفظ تشيزاري برانديلي بستيفان الشعراوي على مقاعد البدلاء ودفع بمهاجم روما بابلو دانيال اوزفالدو كما أشرك المدافع ماتيا دي شيليو للمرة الأولى، مثل اليسيو سيرسي الذي دخل في الشوط الثاني.
وكان المنتخب الإيطالي صاحب الأفضلية في الشوط الأول وكان بامكانه افتتاح التسجيل في اكثر من فرصة، فيما لعبت البرازيل بحذر كبير وبادلت الطليان الهجمات قبل ان تستغل احداها مرتدة وافتتحت التسجيل وعززت بالثاني مستغلة الاندفاع الايطالي نحو الهجوم لادراك التعادل.
ودفع برانديلي بالشعراوي واليسيو سيرشي في الشوط الثاني مكان بيرلو وأوزفالدو، ولم يتأخر لاعبوه في رد التحية وسجلوا هدفين في مدى 3 دقائق مدركين التعادل.
وكانت أول فرصة في المباراة لايطاليا عندما توغل ايمانويلي جاكيريني داخل المنطقة وسدد كرة قوية أبعدها سيزار ببراعة (1)، ولم تتأخر البرازيل في التهديد عبر تسديدة قوية لنيمار من خارج المنطقة ابعدها الحارس جانلويجي بوفون بقبضتي يديه (4)، ورد بالوتيلي بتسديدة قوية بيسراه من داخل المنطقة ابعدها سيزار بيسراه إلى ركنية لم تثمر (6).
وجرب هرنانيش حظه من تسديدة من خارج المنطقة لكنها كانت ضعيفة بجوار القائم الأيسر (12)، ورد بالوتيلي بتسديدة مماثلة زاحفة ارتطمت بقدم دافيد لويز ومرت بجوار القائم الايسر (13).
وسدد لاعب الوسط فرناندو كرة قوية من ركلة حرة من 30 مترا مرت فوق العارضة بسنتمترات قليلة (17)، ومرر بالوتيلي كرة عرضية بالمقاس إلى بابلو اوزفالدو تابعها برأسه فوق المرمى (18).
وتلقى ماجيو كرة على طبق من ذهب من بيرلو داخل المنطقة فهيأها لنفسه ببراعة وتابعها ضعيفة بيسراه ارتدت من سيزار وشتتها الدفاع (21).
ومنح فريد التقدم للبرازيل من تسديدة بيمناه من مسافة قريبة مستغلا كرة عرضية من فيليبي لويس حاول المدافع ليوناردو بونوتشي إبعادها برأسه فتهيأت أمام مهاجم ليون السابق وفلوميننزي حاليا فتابعها دون مراقبة داخل المرمى (33)، وهو الهدف التاسع في 21 مباراة دولية لفريد.
وأنقذ سيزار مرماه من هدف التعادل بتصديه لتسديدة قوية لبالوتيلي من 18 مترا قبل أن يشتتها الدفاع (38)، واخرى لبيرلو من داخل المنطقة بجوار القائم الأيمن (40).
وعززت البرازيل تقدمها بهدف ثان إثر هجمة منسقة وصلت على اثرها الكرة إلى نيمار عند حافة المنطقة فلعبها على طبق من ذهب إلى أوسكار المتوغل داخل المنطقة فتابعها بخارج قدمه اليمنى على يسار بوفون (42).
وكاد الشعراوي يقلص الفارق اثر تلقيه كرة بالكعب من بالوتيلي فتوغل داخل المنطقة وسددها بيسراه لكن سيزار ابعدها إلى ركنية انبرى لها ريكاردو مونتوليفو كانت مصدر الهدف الاول للطليان عبر دي روسي من مسافة قريبة تابعها بيمناه على يسار سيزار (54)، وأدرك بالوتيلي التعادل بتسديدة رائعة بيمناه من خارج المنطقة سكنت مرمى سيزار (57).
وكاد بالوتيلي يمنح التقدم لايطاليا من انفراد بالحارس سيزار بيد ان تسديدته ارتدت من الاخير (63)، ورأسية لبونوتشي بجوار القائم (67).
وتدخل دانتي في توقيت مناسب لحرمان بالوتيلي من الهدف الشخصي الثالث والثالث للطليان بابعاده تسديدة للأخير إلى ركنية لم تثمر (75)، وكاد الشعراوي يسجل هدف الفوز من مجهود فردي رائع عند حافة المنطقة انهاه بتسديدة قوية ليمناه على يسار الحارس سيزار (85).
ونال ماريو بالوتيلي ثناء واسعا على روح اللعب الجماعي من مدرب ايطاليا تشيزاري برانديلي الذي قال للصحفيين “أعرف كيف يرغب في أن يصبح واحدا من أفضل لاعبي العالم لكنه يجب أن يتذكر أنه قادر على الوصول إلى ذلك.. وهذا يتحقق من خلال اللعب الجماعي، هذا هو ما قام به الليلة.. كبطل حقيقي”.
وأحيا بالوتيلي مسيرته بانتقاله إلى ميلان من مانشستر سيتي بطل انجلترا في كانون الثاني (يناير) الماضي فسجل سبعة أهداف في ست مباريات بدوري الدرجة الأولى الايطالي لكرة القدم.
وسجل بالوتيلي هدفا ساحرا ضد البرازيل ليتوج أداءه المميز حيث اقترب من زملائه لتلقي الكرة وصنع فرصا لزملائه وأخرى لنفسه، ولم يشاهد برانديلي - الذي يطلب سلوكا قويما من لاعبيه - وهو ينظر مباشرة في عيني بالوتيلي كثيرا وفي مرحلة ما استبعد اللاعب البالغ من العمر 22 عاما من التشكيلة بعد سلسلة من المشاكل تتعلق بالانضباط.
وقال برانديلي “لديه قدرات ليصبح واحدا من أفضل خمسة لاعبين في العالم لكن لكي يحقق هذا يحتاج لثبات المستوى مثلما يفعل حاليا، أنا أثق في بالوتيلي كلاعب أدى بشكل جماعي الليلة ونجاح لشكل كبير في تحقيق التوازن المطلوب بين الهجوم والدفاع وكان نقطة قوة في الفريق”.-(وكالات)

التعليق