شكاوى من خطورة فوضى مواكب الأفراح والخريجين في مادبا

تم نشره في السبت 16 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا – انتقد سكان في مدينة مادبا سلوك مواكب الخريجين من الجامعات والأعراس، التي تقوم بإغلاق مسارب شوارع المدينة وإجبار المركبات على السير ببطء شديد لحين مرور مواكبهم باتجاه قاعة الأفراح أو الأعراس أو تخريج طلبة.
وأكدوا أن هذه المواكب تؤدي إلى تعطيل حركة المرور والسير واستخدام ممارسات سلبية مزعجة كـ"الزوامير" وتشغيل مكبرات الموسيقى العالية، وإطلاق العيارات النارية، وغيرها من المظاهر المقلقة والمزعجة للآخرين، بخاصة أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع خاصة في فصل الصيف.
وبين مصدر في قسم السير بمديرية شرطة مادبا وجود العديد من المخالفات التي يرتكبها السائقون أثناء مسيرهم في مواكب الخريجين، مشيراً إلى أن رقباء السير وجميع الدوريات العاملة في الشوارع تقوم يوميا بتحرير العديد من المخالفات الناجمة عن قيام سائقين بالسير في مواكب الأفراح، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل حركة المرور ووقوع العديد من الحوادث.
ويرى سكان أن مظاهر الاحتفال تتحول في بعض الأحيان  إلى فوضى، وحدوث انفعالات تؤدي إلى تقويض حركة المرور، وتعطيلها، وافتعال أزمات لا مبرر لها، مثل حوادث إطلاق العيارات النارية، والدهس وغيرها من التجاوزات والانتهاكات للقانون.
وطالبوا الجهات المعنية والمختصة في مادبا بتكثيف جهودها ومراقبة ما يحدث وما يصدر في تلك المواكب، وكذلك الدوريات الأمنية والشرطة في مادبا برصد تلك الفئة، وعدم التهاون مع ما يقومون به من ممارسات خاطئة تشكل حركة المرور وتتسبب بازدحام الشوارع والطرقات، وإهدار الحقوق العامة للمواطنين الآمنين.
ويقول المواطن مجدي الزعبي إنه اضطر إلى إلغاء ارتباطاته، نتيجة ما آلت إليه أزمة السير التي تسببها مواكب الأفراح، بيد أنه يوجه الاتهام إلى رجال السير وبلدية مادبا التي تسمح لترخيص قاعات أفراح في شوارع مكتظة بالضجيج والصراخ والاستماع لمنبهات السيارات لساعات عدة لأجل مناسبة.
وعبر الزعبي عن أسفه من تصرفات بعض طلبة الجامعات، وهي الفئة المتعلمة في المجتمع، مشيرا إلى أنه شاهد العديد من الحوادث التي ترافقت مع الممارسات السلبية.
وانتقد المواطن حاتم الشاهين خروج بعض المحتفين بأجسادهم من نوافذ السيارات والسير بسرعة جنونية أحياناً، ما يشكل خطراً على سلامتهم، وعلى المواطنين.
وقال "هناك انقسام بين المواطنين بموقفهم من هذه السلوكيات للتعبير عن الفرح، فالبعض يرفضها بتاتاً، ومنهم من لا يعتبر ممارستها مخالفة للقانون، فهو يعتبرها مظهرا للفرح لا يتكرر في العام إلا مرة واحدة".
ويدعو أستاذ القانون في جامعة الإسراء الدكتور محمود الشوابكة الى تفعيل قانون السير؛ وزيادة الجوانب التوعوية للأفراد بخطورة هذه الممارسات، وأهمية الالتزام بقواعد السير، والشعور مع الآخرين.
وتشدد إدارة السير وفق مصدر من قسم السير في مادبا، على ضرورة الالتزام بالقوانين، وخاصة مع تزايد المخالفات وحجز رخص السائقين المخالفين لقواعد السير، جراء مشاركتهم في مواكب أفراح، حيث تتخذ بحقهم إجراءات قانونية، لافتا إلى أنه وبالرغم من الحملات المكثفة التي تقوم بها الجهات المعنية، إلا أن الظاهرة ما تزال متواجدة.
وقال إن مخالفات السير في المواكب تعتبر من المخالفات الخطرة التي تتسبب بوقوع الحوادث وإعاقة حركة السير، وتعرض حياة الناس للخطر والمتمثلة بسقوط الأشخاص من المركبات أثناء السير، أو وقوع حوادث التتابع القريب وتتمثل بعدم اتخاذ مسرب اليمين، وخروج الجسم من السيارة، والتشحيط والتفحيط، وإجراء سباقات بين المركبات، ما يعاقب عليه القانون بغرامات مالية تتراوح ما بين 10 - 100 دينار، إضافة إلى تحويله للحاكم الإداري.

التعليق