فاعليات شعبية في مدينة معان تدعو إلى حل مشكلة المتعطلين عن العمل

تم نشره في الأربعاء 2 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

حسين كريشان

معان– حذرت فاعليات شعبية في مدينة معان مما وصفته بـ"المخاطر الأمنية والاجتماعية" المترتبة على بقاء ملف "المتعطلين عن العمل" دون أي حلول بعد أن دخل اعتصامهم الشهر الخامس في المدينة دون بارقة أمل تلوح في الأفق.
وأوضحوا، خلال لقائهم محافظ معان عبدالكريم الرواجفة أول من أمس أن عدم التعاطي بجدية مع هذه القضية سيخلق  تداعيات أمنية قد تهدد إجراء مسيرة العملية الانتخابية في المدينة، لافتين إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والسريعة لمحاصرة قضية المتعطلين عن العمل، من أجل عدم تفاقمها وذلك بإيجاد فرص عمل لهم في شركات المحافظة.
وقالوا في اللقاء الذي عقد في مبنى المحافظة بحضور شيوخ ووجهاء المدينة أن التقدم الذي حصل في هذا الموضوع "لا يلبي الطموحات"، وأن الجهات المعنية غير قادرة على التعامل مع هذه المشكلة بموضوعية وواقعية وسرعة، موضحين أن وضعهم لا يحتمل الوعود ولا حتى التأجيل أو التأخير أو التسويف في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وتقدم المشاركون باقتراح بآلية لضمان حل قضية المتعطلين عن العمل في المدينة من خلال إلزام الشركات الوطنية وخاصة شركة مناجم الفوسفات الأردنية لتهيئة وإيجاد 220 فرصة عمل بموجب كتب رسمية وإرسالها للحاكم الإداري، بحيث يتم الطلب من لجنة المتعطلين لكافة المسجلين لديها كعاطلين عن العمل ضمن كشوفات وقوائم بأسمائهم ليصار إلى تعيينهم بعد تأهيلهم وتدريبهم.
وأكدت الفاعليات أن المطالب لا تؤخذ بالعنف والقوة، وبسد الطرقات وحرق الإطارات وتلويث البيئة، وتعطيل مصالح  المواطنين، ولا تؤخذ المطالب بالخروج على الشرعية وسيادة القانون، فهذا ليس بأسلوب حضاري للتعبير.
وأكد متحدثون في اللقاء أن قضية المعتصمين على دوار العقبة "ميدان سليمان عرار" وجد فيها المعتصمون فرصة للتعبير عن كبتهم وغضبهم بشكل سلمي وحضاري من خلال الاعتصامات والاحتجاجات التي امتدت الى ما يقارب الـ"خمسة أشهر"، فهم لا يطالبون سوى بأساسيات الحياة مثل التوظيف ولقمة العيش.
وقالوا إن المتعطلين غاضبون من طريقة تجاهل مطالبهم، لافتين في الوقت نفسه إلى أن ترك الحكومة للوضع كما هو، يعنى أن هناك انفجارا اجتماعيا قادما، مشيرين أن أعمالهم التصعيدية ليست لتسليط الضوء على أوضاعهم الصعبة في مدينة تحتل المقدمة في عدد العاطلين عن العمل.
وأكد الناشط السياسي الدكتور محمد أبو صالح على حق الإنسان بالمطالبة بالعمل كحق دستوري وشرعي ويجب على الحكومة والشركات الوطنية القائمة في المحافظة أن تساهم مساهمة فاعلة وجدية في حلها من خلال إيجاد فرص عمل لهم، ليتمكنوا من العيش بكرامة، مطالبا بتحقيق العدالة الاجتماعية بين الجميع التي نادت بها الحكومات المتعاقبة، إلى جانب إلغاء العرف السائد بتعيين من هم من خارج المحافظة بشركات المدينة من أجل وضع حد لقضية البطالة وحق العاطلين الذي كفله الدستور.
وأشار محافظ معان إلى دور الحكومة في تبني مطالب العاطلين عن العمل والبحث عن حلول جذرية لمشكلة البطالة، داعيا في الوقت ذاته إلى الصبر وعدم اللجوء إلى مظاهر الاحتجاج السلبية كإغلاق الطرق وحرق الإطارات، وإلى الاحتكام لمنطق الحوار لإيجاد مصادر دخل توفر لهم الحياة الكريمة.
وأشار الرواجفة إلى ضرورة حل هذه القضية ووضعها على رأس أولويات المحافظة، لافتا إلى أنه سيتم مخاطبة مديري الشركات الوطنية في المحافظة والتي تتمثل في توفير 220 فرصة عمل وظيفية من خلال تأهيلهم وتدريبهم للارتقاء  بالمستوى المهني للمتعطلين منهم، وزجهم في الشركات  وبذل الجهود بمتابعتهم وصولا لإنهاء معاناة الشباب.

التعليق