العداء أبو ضريس "عين" الإنجاز الأردني في الإمارات

مشاركة خجولة في بطولة "غرب آسيا" لألعاب القوى

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • العداء مثقال أبو ضريس يحمل الآمال الأردنية في البطولات - (الغد)

عمان- الغد - "حال ألعاب القوى في كل مشاركة، لها حال"، لا نعرف ما الذي ينوي الاتحاد تحقيقه من خلال مشاركاته التي لا تشفي غليلا، وتعيد الى الذاكرة العهد الذهبي لأم الالعاب الأردنية، فقد جاءت المشاركة خجولة ودون الطموح في منافسات بطولة غرب آسيا التي اختتمت مؤخرا في الإمارات، وحقق فيها المنتخب الوطني للرجال والنساء ميداليات لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
ترتيب هزيل
نعرج على الترتيب النهائي للمنتخب الوطني على مستوى الجنسين بين 12 دولة مشاركة، لنرى مدى المستوى المنخفض الذي بلغته اللعبة بحلول المنتخب في المركز الثامن برصيد 3 ميداليات ذهبية، إلى جانب الفارق الكبير في الميداليات بين المنتخب والدول المشاركة، والذي نلمحه من جدول الميداليات والترتيب النهائي، حيث حل المنتخب الإيراني بالمركز الأول برصيد 42 ميدالية ملونة موزعة بين (16 ذهب، 16 فضة، 10 برونز)، الإمارات بالمركز الثاني برصيد 20 ميدالية (7 ذهب، 4 فضة، 9 برونز)، الكويت بالمركز الثالث حيث رجحه عدد الميداليات الذهبية رغم حصوله على 9 ميداليات ملونة، (5 ذهب، 3 فضة، 4 برونز)، وجاء لبنان رابعا متقدما بعدد الميداليات البرونزية عن العراق الذي حل خامسا برصيد 14 ميدالية ملونة، حيث حقق لبنان 3 ذهب، 8 فضة، 3 برونز)، فيما حقق العراق (3 ذهب، 4 فضة، 7 برونز)، وحل عُمان سادسا برصيد 11 ميدالية ملونة، (3 ذهب، 4 فضة، 4 برونز)، وقطر سابعا 5 ميداليات (3 ذهب، فضية، برونزية)، والمنتخب الاردني ثامنا برصيد 3 ذهبيات، متقدما بفارق الميداليات الذهبية عن سورية التي حلت بالمركز التاسع برصيد 9 ميداليات ملونة، موزعة بين 2 ذهب، 5 فضة، 2 برونز، والبحرين عاشرا برصيد 3 ميداليات برونزية، السعودية بالمركز الحادي عشر برصيد 2 برونز، واليمن بالمركز الأخير بسجل خالٍ من الميداليات.
أين نحن
عند القاء نظرة سريعة على السجل النهائي للمنتخبات المشاركة، نلاحظ "الفجوة" بين المنتخب الوطني ومنتخبات كانت متأخرة بخطوات واسعة عنا، حين وقفنا بالمركز الثامن وتقدم أمام المنتخب كل من قطر، العراق، لبنان، الكويت، ناهيك عن الفجوة الواسعة بين المنتخب والدول التي حلت بالمركز الأول والثاني وهي إيران والإمارات، والذي يظهره الفارق في عدد الميداليات.
ويفرض هذا الواقع على اتحاد اللعبة الذي يستعد لاقامة حفل تكريم لاصحاب الانجاز نهاية العام الحالي، الوقوف امام تلك النتائج بجرأة، توضح اسباب الاخفاق والتراجع المخيف، والذي يفسره غياب اللاعبين اصحاب الانجاز، والذين غادروا قسرا مضمار اللعبة، لأسباب فسرت بعدم اهتمام اتحاد اللعبة على حد تعبيرهم، نذكر منهم خليل حناحنة الذي اعلن اعتزال اللعبة في شهر آذار (مارس) الماضي، ومثله فعلت رانيا شكري التي اختارت الدخول في القفص الذهبي، وآلاء زياد وغيرهم، لسان حالهم يقول: "الاتحاد لم يقدرنا، واكتشفنا أن اللعبة لا تطعم خبزا"، خلافا للعزوف الطويل للاعب الذي خطف بطاقة التأهيل في المسافات الطويلة عبد العزيز المردك، والذي عاد مؤخرا، الا أن خلافات عصفت بعلاقته مع مدربه واتحاد اللعبة مؤخرا.
أبو ضريس "عين" الانجاز الأردني
كان لاعب الماراثون مثقال أبو ضريس والذي تم تسميته مؤخرا الى وفد اتحاد اللعبة الى البطولة، بمثابة "عين" الانجاز الأردني في البطولة، عندما حقق ميداليتين من أصل 3، حيث خطف الميدالية الأولى في مسابقة 10 آلاف متر بزمن 33.18 دقيقة، وخطف الميدالية الذهبية في مسابقة نصف الماراثون بزمن 1.07.38 ساعة، ولعل الباعث إلى التفاؤل هو مواصلة الواعدة المتألقة ديانا خصاونة على جلب الانجازات، بعد أن تميزت في البطولة العربية في عمان، حيث خطفت الميدالية الذهبية في مسابقة القفز بالعصا حين حققت ارتفاع 3 متر، والتي تترك رسالة على طاولة نقاش مجلس الادارة، في أهمية الاهتمام بالمواهب الواعدة، وما أكثرها في "عهدة" المدربين الوطنيين، وتوفير أجواء استعداد وتأهيل خاصة وأن المدربين اجمعوا في حديث سابق أن خصاونة تعتبر مشروع بطلة أولمبية اذا وجدت الاهتمام والدعم اللازم.
ولعل الباحث الى الاستغراب غياب مصعب المومني المتخصص في مسابقتي دفع الكرة الحديدية ورمي القرص عن منصات التتويج، وغياب ريما فريد المتخصصة في مسابقات الوثب، وصاحبة لغة الانجاز الأردني في مختلف مشاركات ألعاب القوى الأردنية، والتي اعتذرت عن المشاركة ليلة سفر الوفد الى الامارات بسبب الاصابة، بتقرير قدمه مدربها محمد آدم إلى مجلس ادارة الاتحاد.

التعليق