أم حمزة.. سيدة تنتظر الإفراج عن ابنها الموقوف في "احتجاجات المحروقات"

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

موفق كمال

عمان - تقف أم حمزة يوميا على أبواب سجن الهاشمية في محافظة الزرقاء، وهي تذرف الدموع، حزنا على فلذة كبدها ووحيدها حمزة (21 عاما)، الذي اوقفته أجهزة الامن في الزرقاء، إبان الاحتجاجات الاخيرة على رفع الاسعار، وذلك اثناء عودته من عمله ليلا، وفقا لها.
وتشير أم حمزة، التي تعمل "آذنة" في احدى المدارس الحكومية في حي جناعة بالزرقاء، الى أنه لا يوجد لدى ابنها محام يتولى الدفاع عنه، قائلة "ما بدي محامين.. المحامي هو الله".
تتوجه أم حمزة يوميا الى سجن الهاشمية كي تزور ابنها في أيام الزيارة، او لاستقباله في حال تم الافراج عنه، فهي تنتظره في موعد عودته مساء الى المنزل، معربة عن اعتقادها "بأن المسؤولين بالسجن اذا تيقنوا ان حمزة لم يشارك بالمسيرات فسيطلقون سراحه".  ولذلك، لم تتقدم بطلب إخلاء سبيله بالكفالة لدى محكمة أمن الدولة، كما أنها لا تستطيع ان تميز فيما اذا كان حمزة موقوفا ام محكوما، ولا تعرف شيئا عن محكمة أمن الدولة ونيابتها، كما انها لا تعرف نوع التهمة المسندة اليه، بحسب قولها.
وقالت: "الله يكون بالعون، حمزة عاش يتيم الاب، وترك المدرسة بالصف السابع حتى يشتغل ويساعدني بمصروف البيت". وعن ظروف توقيف ابنها، تقول ام حمزة، "يعمل في محل أدوات منزلية، وبينما كان عائدا الى منزله ليلا، التقى صدفة مجموعة شباب ملاحقين من قبل قوات الدرك، وهناك تم القبض عليه لاعتقادهم انه بسوي مشاكل مع تلك المجموعة".
ويواجه حمزة تهمة التجمهر غير المشروع والقيام بأعمال الشغب، من قبل مدعي عام أمن الدولة، وهو موقوف في اطار تلك التهم قيد التحقيق.
ام حمزة، التي علمت انه تم الإفراج عن عدد من الموقوفين في قضية احداث الشغب الاخيرة، التي جاءت احتجاجا على رفع الاسعار، تتساءل "لماذا لم يتم الافراج عن حمزة حتى الآن"؟
ثم تذرف الدموع، وتقول" يا ناس وين اروح، حمزة يتيم ومريض ومليش حد بالدنيا غيره".  وحول علاقة حمزة بالحراك والربيع العربي، تساءلت والدته "شو الربيع العربي"؟. وكانت الاجهزة الامنية اوقفت على خلفية الاحتجاجات الاخيرة زهاء 100 شخص، من بينهم 9 أحداث، ممن اتهموا بإثارة احداث شغب في مختلف المحافظات، بعد قرار مجلس الوزراء برفع الدعم عن المحروقات.

mufa.kamal@alghad.jo

التعليق