الولايات المتحدة تتحول إلى أرض الفرص الواعدة في عالم الفئة الأولى

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • سائق رد بول سيباستيان فيتل يقود سيارته خلال التجارب الحرة لجائزة الولايات المتحدة أول من أمس - (رويترز)

أوستن - تحولت الولايات المتحدة من مكان غير مناسب لبطولة العالم لفورمولا 1 للسيارات إلى أرض الفرص الواعدة بعدما دعاها بيرني ايكلستون مالك الحقوق التجارية للبطولة لاستضافة ثلاثة سباقات أو أكثر.
وغابت سباقات فورمولا 1 عن الولايات المتحدة لخمس سنوات لكنها ستعود اليوم الأحد حين تستضيف حلبة الأميركتين الجديدة سباق جائزة أميركا الكبرى ومعه سيعود الأمل في أن تنجح البطولة أخيرا في غزو سوق سعت إليه لفترة طويلة.
ومن خلال الحلبة الجديدة في اوستن التي توفر رؤية رائعة للشاطئ فإن إقامة سباق ناجح في عاصمة ولاية تكساس سيمهد الطريق لإقامة المزيد من سباقات الجائزة الكبرى في الولايات المتحدة ومن المحتمل أن تصل البطولة إلى نيويورك ولوس انجليس.
ولم تخف فرق فورمولا 1 سعادتها بالعودة إلى الولايات المتحدة بينما انهال ايكلستون بالمديح على سوق ابتعد عنه في يوم من الأيام، وقال ايكلستون للصحفيين “الأميركيتان أرض كبيرة جدة قادرة على استضافة خمسة أو ستة سباقات للجائزة الكبرى. نريد إقامة سباق في نيوجيرزي - نيويورك.. لدينا الكثير من الطلبات”.
وأضاف “قد نتمكن من إنجاز شيء ما في لوس انجليس في المستقبل. من المؤسف أن الخطط بالنسبة لنيوجيرزي لم تمض كما كان مخططا. لن يقام السباق هناك في العام 2013 ومن الممكن إقامته في العام 2014”.
وفي ظل الفشل في العثور على حلبة دائمة تنقلت سباقات فورمولا 1 عبر الولايات المتحدة لتصبح أوستن المدينة العاشرة التي تستضيف هذه السباقات سبربنج بولاية فلوريدا وريفرسايد بولاية كاليفورنيا وواتكينز بولاية نيويورك وفينكس بولاية اريزونا ودالاس بولاية تكساس وديترويت بولاية ميشيغان ولاس فيغاس بولاية نيفادا ولونغ بيتش بولاية كاليفورنيا وانديانابوليس بولاية انديانا.
لكن مع إقامة أول حلبة مخصصة لسباقات فورمولا 1 تبدو البطولة جاهزة للبقاء في تكساس مع استمرار المساعي للتوسع، وقال ستيفانو دومينكالي مدير فريق فيراري للصحفيين “من الضروري البقاء هنا لوقت طويل والتفكير في الامر كنقطة بداية. لدينا مهمة تعليم الجماهير الأميركية اصول الرياضة.”
وأضاف “بالنسبة لي فان الشيء المهم الآن وتحديدا مطلع هذا الأسبوع هو ضمان أن يتحدث أصدقاؤنا الأميركيون عن فورمولا 1 كل يوم”.
واستحوذت حلبة الأميركيتين التي تكلفت 400 مليون دولار على الأضواء الخميس الماضي مع معاينة أفضل السائقين في بطولة العالم لفورمولا 1 للسيارات للمضمار الذي قد يشهد تتويج الفائز بلقب السائقين ويمنح قبلة الحياة للبطولة التي تعاني التجاهل في الولايات المتحدة.
وستوفر الحلبة غير المألوفة لأي سائق والتي يصل طولها الإجمالي إلى 5.516 كيلومتر مسرحا سيحاول الألماني سيباستيان فيتل سائق رد بول استغلاله للاحتفاظ باللقب في ظل منافسة شرسة من ملاحقه الاسباني فرناندو الونسو سائق فيراري.
لكن حتى قبل أن تطأ عجلات السيارات السريعة أرض المضمار أشاد ايكلستون بالحلبة الأميركية وقال إنه يأمل أن يكون البحث عن مقر دائم للسباق الأميركي قد انتهى أخيرا، وأضاف ايكلستون “يبدو أنها الحلبة الدائمة وأتمنى أن تبقى دائمة طالما بقيت فورمولا 1. بيننا عقد وسيسعدنا البقاء هنا، إنها بلا شك حلبة من أفضل طراز. كل شيء أردناه تم توفيره. أخذنا كل شيء جيد من الحلبات المختلفة وحاولنا وضعه في مكان واحد. ينبغي أن تساعد على إقامة سباقات جيدة”.
وحتى يوم الخميس كانت معرفة السائقين بالحلبة تتم من خلال أجهزة محاكاة تساعدهم على التأقلم مع الحلبة التي تضم 20 منعطفا.
لكن بعدما ألقى السائقون على الحلبة النظرة الأولى كان تعليق معظمهم يتلخص في كلمتين “متحدية” و”مثيرة”، وقال لويس هاميلتون وهو آخر سائق فاز بسباق جائزة أميركا الكبرى في 2007 بحلبة انديانابوليس “أعتقد أن الكل قام بالمحاكاة. الحلبة مختلفة تماما ومن الصعب حفظها في البداية لكن القيادة عليها تبدو رائعة، بدأت حقا أستمتع بها فور أن اعتدت عليها.. لكن يبدو أن تعلمها سيتطلب وقتا أطول بعض الشيء من الحلبات الأخرى”.
وقال فيتل “تبدو حلبة رائعة لكن هناك دائما الشعور الذي يصل إليك داخل السيارة وهو مهم لذلك أتطلع للغد”.
وسيكون على فيتل الذي سيخوض سباقه رقم 100 في البطولة إنهاء سباق اليوم الأحد بفارق يزيد بمقدار 15 نقطة عما سيحققه لألونسو ليتمكن من الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي.
ولو فاز فيتل بالسباق فسيتعين على لألونسو احتلال المركز الرابع على الأقل ليبقى في دائرة المنافسة. ولو احتل فيتل المركز الثاني فسيكون لألونسو بحاجة للحلول في المركز الثامن على الأقل. ولو أنهى فيتل السباق في المركز الثالث فسيحتاج لألونسو لإنهاء السباق في المركز العاشر على الأقل ليبقي المنافسة مفتوحة في السباق الختامي بالبرازيل في 25 تشرين الثاني (نوفمبر)، وقال ألونسو “في 2006 وصلت إلى آخر سباق وأنا أنافس مايكل (شوماخر) في البرازيل. كانت منافسة مضنية”.
وأضاف “في 2007 كان السباق الختامي شاقا للغاية حيث كان التنافس على لقب العالم وفي 2010 وصلنا إلى أبوظبي ونحن نتنافس على اللقب في السباق الختامي. كنت هادئا وواثقا تماما”.
ويوم أول من أمس، هيمن فيتل على التجارب الحرة لسباق جائزة الولايات المتحدة بعدما سجل أفضل زمن في التجارب الحرة الثانية.
وكان فيتل - الذي يسعى لاحراز لقب فورمولا 1 للمرة الثالثة على التوالي - سجل أسرع لفة في التجارب الاولى في وقت سابق قبل أن يواصل تألقه على الحلبة الجديدة، وشهدت التجارب الثانية هيمنة من رد بول بعدما جاء سائقه الأسترالي مارك ويبر في المركز الثاني بعدما كان خامسا في التجارب الأولى. وحقق فيتل دقيقة واحدة و37.718 ثانية ليحتل المركز الأول متقدما بفارق 0.7 ثانية على ويبر.
وحل في المركز الثالث الاسباني فرناندو ألونسو سائق فيراري وهو نفس ترتيبه في التجارب الأولى فيما تراجع البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين والذي فاز بآخر سباق أقيم في الولايات المتحدة قبل خمس سنوات من المركز الثاني في التجارب الأولى إلى الرابع، وقال كريستيان هورنر مدير رد بول للصحفيين “كان رد الفعل الأول للسائقين إيجابيا جدا. البداية إيجابية لنا. نحن بحاجة للبناء على قوة الدفع التي حصلنا عليها”.
وتراجع جنسون باتون سائق ماكلارين وبطل العالم العام 2009 من المركز الرابع في التجارب الأولى الى الخامس، وسوف يكون سباق أوستن هو المائة لفيتل (25 عاما) ويمكن لفريقه رد بول حسم لقب الصانعين للمرة الثالثة على التوالي.
ولم تشهد جولة التجارب الحرة الاولى للسباق والتي استمرت 90 دقيقة في ظل اقبال جماهيري ضعيف أي حوادث تذكر رغم خروج بعض السيارات عن الحلبة، وقال هورنر “كانت الحلبة قذرة جدا هذا الصباح مثلما هو متوقع مع أي ارضية جديدة لذا تطلب الأمر بعض الوقت وبدأت الأزمنة تتحسن سريعا”.
وأضاف “الجو بارد هنا. أعتقد انه أبرد مما توقعنا لذا يتطلب الأمر بضعة لفات كي تكتسب الإطارات الحرارة، لكني أعتقد انه عندما يضغط السائقون بقوة فسوف تتحقق أزمنة جيدة قريبا”.
ورغم أنها حلبة جديدة وكون اللقب على المحك فإن هورنر أكد ان فريقه يحاول التعامل مع جائزة أميركا الكبرى مثلما يفعل مع أي سباق آخر، وقال “الفريق يركز بقوة... نركز على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من السباق وألا نسمح لأي شيء بتعكير صفو استعدادنا وأداء الفريق، أتى الفريق إلى هنا للقيام بعمله.. لا يختلف العمل هنا عن أي سباق آخر. هناك بعض الاهتمام الزائد نظرا لاقترابنا من نهاية البطولة”. -(رويترز)

التعليق