متعطلون عن العمل في معان: اعتصامنا متواصل لحين الحصول على حقنا بالتوظيف

تم نشره في الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • الشباب المتعطلون عن العمل يعتصمون في خيمة أمام مبنى محافظة معان أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان – واصل مئات الشبان المتعطلين عن العمل في مدينة معان اعتصامهم امس لليوم الرابع على التوالي أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بإيجاد فرص عمل لهم، وسط تأكيدهم على مواصلة احتجاجهم لحين الحصول على حقهم بالتوظيف، وفق عدد منهم. 
ويأتي الاعتصام وفق العديد من المعتصمين بعد سلسلة من المطالبات والاحتجاجات التي نفذوها مؤخرا، مؤكدين على الاستمرار في الإجراءات التصعيدية السلمية، إذا لم تستجب الحكومة لمطالب أبناء المدينة في عملية استيعابهم وتعيينهم، للحد من تفشي ظاهرتي الفقر والبطالة في مناطقهم.
وشهدت الساحة الأمامية لمبنى المحافظة تجمع العشرات من خريجي الشهادة الجامعية والدبلوم والثانوية العامة، من أبناء المدينة  الذين احتجوا بشكل سلمي، كونهم لا يملكون أي عمل منذ تخرجهم في الجامعات.
وقال المعتصمون إنهم تخرجوا منذ سنوات، ولم يحالفهم الحظ في الحصول على عمل، رغم تقدمهم بطالبات توظيف لديوان الخدمة المدنية، إضافة إلى أنهم تقدموا بمراجعات عديدة للمسؤولين في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة في المحافظة منذ فترة طويلة، في سبيل تشغيلهم، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن، ما حملهم أعباء مالية نتيجة إعالتهم من قبل أسرهم ، التي تمر بدورها بظروف اقتصادية صعبة.
وقال عبادة العقايلة احد المعتصمين ويحمل درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب، إنه تخرج العام 2009، لافتا الى أن مطلبهم بإيجاد فرص عمل حق مشروع يكفله الدستور، وإن أبناء المحافظة من حملة الشهادات الجامعية لهم الأولوية بفرص العمل المتاحة في المنطقة، سواء في القطاعين العام و الخاص.
وشدد  طلال عبيد أنور، الحاصل على شهادة جامعية منذ 7 سنوات في تخصص العلاقات الدولية، أن مطالبتنا بالعمل هي شان خاص بنا، قائلا "لن نسمح لأية جهة باستغلال ذلك بما يحرف مطالبنا عن مسارها الصحيح"، زاعما أن هناك الكثير من الأشخاص الذين تم تعيينهم من حديثي التخرج على حساب خريجين سابقين.
وقال حسن المعاني خريج العام 2010 في تخصص هندسة آلات دقيقة، "إن مطالبنا بالتعيين ستتواصل لحين إيجاد فرص عمل لنا وبإتباع الأسس السلمية، انطلاقا من حبنا وولائنا للوطن وقيادته الهاشمية".
وطالب راشد شكري الحكومة ايجاد فرص عمل لهم ليتمكنوا من إعالة انفسهم بعد أن أصبحوا عالة على أسرهم، التي في اغلبها اسر بالكاد استطاعت أن توفر نفقات تعليمهم وعلى حساب لقمة عيشها ومتطلبات حياتها الأساسية، لافتا الى أن مستقبلهم ما يزال مجهولا، ومعاناتهم أخذت في ازدياد، وباتت تنعكس سلبا على أسرهم ومجتمعهم على حد سواء.
وحمل المحتجون الجهات المعنية في معان مسؤولية عدم توظيفهم رغم الوعود المتكررة من قبلها،  موضحين أن وضعهم لا يحتمل الوعود الفارغة ولا حتى التأجيل أو التأخير أو التسويف في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها. ودعا المعتصمون الجهات الحكومية المسؤولة إلى النظر بمطالبهم "المشروعة" ومعاناتهم في الحصول على فرص التوظيف، ومحاسبة كل من يتلاعب بالوظائف، ويعطيها لغير مستحقيها، في الوقت الذي أكدوا فيه مواصلة الحراك الاحتجاجي حتى تتحقق مطالبهم.
وهتف المشاركون في الاعتصام بشعارات دعت إلى المساواة والعدل في توزيع الوظائف، ويافطات كتب عليها عبارات "لا للمحسوبية ولا للوساطة"، و"أين نصيبنا من التوظيف في شركات المحافظة".

التعليق