تصفيات أمم افريقيا 2013

المغرب والكاميرون يواجهان خطر فشل التأهل

تم نشره في السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً
  • لاعبو المنتخب المغربي يستمعون لتوجيهات المدرب خلال تمارين الفريق يوم الأربعاء الماضي - (أ ف ب)

نيقوسيا- يواجه المنتخب المغربي خطر فشل التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الافريقية للمرة السادسة عشرة في تاريخه المتوج باللقب العام 1976، وذلك لأنه يواجه اليوم السبت ضيفه الموزامبيقي في إياب الدور النهائي من التصفيات المؤهلة إلى جنوب افريقيا 2013 وهو متخلف 0-2.
وسيكون بانتظار المدرب الجديد للمنتخب المغربي رشيد الطاوسي الذي خلف البلجيكي ايريك غيريتس، مهمة صعبة للغاية لأن رجاله بحاجة للفوز بفارق ثلاثة أهداف لكي يضمنوا أن يكونوا بين المنتخبات الـ15 المتأهلة من التصفيات والتي ستنضم إلى جنوب افريقيا المنظمة.
وكان الاتحاد المغربي فسخ عقد غيريتس بعد خسارة لقاء الذهاب 0-2، وذلك بعد الضغوطات التي واجهها من الجمهور ووسائل الإعلام الذين طالبوا بإقالة مدرب مرسيليا الفرنسي السابق، كما وصل الأمر إلى البرلمان الذي طالب بالتخلي عن البلجيكي الذي خرج المغرب تحت قيادته من الدور الأول لنهائيات النسخة الماضية من البطولة الافريقية التي اقيمت مطلع العام الحالي في الغابون وغينيا الاستوائية.
ورأى الطاوسي أن "هذه المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة"، مشيرا إلى أن "غياب المغرب عن امم افريقيا 2013 ومونديال 2014 سيكون غير طبيعي".
وتسلح الطاوسي الذي عمل مساعدا للفرنسي هنري ميشيل (1996-1998) ومديرا فنيا للمنتخبات الوطنية (2000-2002)، لمباراة اليوم المصيرية بضم لاعبين من طراز قلب هجوم مونبلييه الفرنسي الشاب يونس بلهنده ومدافع اودينيزي الايطالي مهدي بن عطية ولاعبي أستون فيلا وليفربول الانجليزيين كريم الأحمدي وأسامة السعيدي، إضافة إلى مهاجم غلطة سراي التركي نور الدين المرابط وثنائي غرناطة وخيتافي الاسبانيين يوسف العربي وعبدالعزيز براده وقائد وهداف المنتخب في الفترة الأخيرة الحسين خرجه (العربي القطري).
يذكر أن الطاوسي المولود في 6 شباط (فبراير) 1956، تألق كلاعب في صفوف اتحاد سيدي قاسم والجيش الملكي وكمدرب لفرق محلية أبرزها اتحاد سيدي قاسم والجيش الملكي والوداد البيضاوي واتحاد طنجة والنادي القنيطري والمغرب الفاسي، ومنتخبات المغرب للناشئين (1994) والشباب (1995-1997) والمنتخب الأولمبي (1998-1999)، وهو قاد منتخب الشباب إلى كأس أمم افريقيا العام 1997 في المغرب وإلى الدور الثاني لمونديال 1997 في ماليزيا، كما شغل منصب مدير فني بنادي الشباب الإماراتي (2005 -2007) ومدير رياضي للعين الإماراتي (2007-2008).
ولن يكون المغرب المنتخب الكبير الوحيد الذي يواجه خطر الغياب عن نهائيات جنوب افريقيا 2013، لأن المنتخب الكاميروني، بطل 1984 و1988 و2000 و2002، أمام المصير ذاته كونه يستضيف منتخب الرأس الأخضر يوم غد الأحد وهو متخلف بهدفين نظيفين أيضا، واستدعى هذا الامر عودة نجم برشلونة الاسباني وانتر ميلان الايطالي السابق وانجي ماخاشكالا الروسي حاليا صامويل إيتو إلى المنتخب بجانب عدد من "الحرس القديم".
وكان ايتو، أكثر اللاعبين الافارقة فوزا بالالقاب في القارة الأوروبية، أعلن سابقا اعتزاله اللعب دوليا بسبب عقوبة الإيقاف التي صدرت بحقه لـ15 شهرا، ثم لثمانية أشهر بعد تخفيضها، لتحريضه زملائه على عدم السفر إلى الجزائر لخوض مباراة ودية في تشرين الأول (أكتوبر) 2011.
وجاءت عودة ايتو (31 عاما) إلى المنتخب بتشجيع من رئيس البلاد بول بيا، وهو لن يكون اللاعب الوحيد الذي سيسجل عودته إذ سيكون إلى جانبه لاعبون مثل بيار وومي واشيل ويبو وجون ماكون وموديست مبامي الذين استدعاهم المدرب الجديد جان بول أكونو، خلف الفرنسي دوني لافانيي، بهدف تعويض الخسارة المفاجئة التي منيت بها الكاميرون أمام الرأس الأخضر.
وكانت علاقة إيتو بالمسؤولين في بلاده متوترة خصوصا في موضوع المكافآت المالية، وقد حمل مسؤولية الإضراب الذي أسهم بإلغاء مباراة الجزائر الودية، وادعى ايتو ورفاقه أنهم لم يقبضوا الأموال المترتبة لهم بعد خوض دورة ودية فأحجموا عن خوض مباراة الجزائر التي طالبت بدورها بمبلغ مليون دولار كعطل وضرر عن إلغائها.
وأثار إيقاف إيتو 15 مباراة موجة غضب عارمة في الشارع الكاميروني الذي سيحتفل طويلا في حال تمكن نجم برشلونة وإنتر السابق من تعويض خسارة الذهاب وقيادة بلاده إلى النهائيات للمرة السابعة عشرة وبالتالي تجنيبها الغياب عن البطولة القارية للمرة الأولى منذ نسخة 1994.
ولن تكون مهمة زامبيا بطلة النسخة الأخيرة سهلة أيضا عندما تحل ضيفة على أوغندا التي فازت ذهابا 1-0، في حين يبدو المنتخب العاجي بقيادة ديدييه دروغبا في وضع مريح لحسم قمة الدور الحاسم مع المضيفة السنغال وذلك لأن منتخب "الفيلة" حسم لقاء الذهاب على أرضه 4-2.
والأمر ذاته ينطبق على المنتخب السوداني الذي يبدو في طريقه للمشاركة في النهائيات للمرة الثانية على التوالي والتاسعة في تاريخه المتوج باللقب العام 1970، وذلك لأنه يحل ضيفا اثيوبيا وهو متقدم عليها 5-3.
ويبدو المنتخب الجزائري أيضا في وضع مريح لحسم مواجهته العربية مع ضيفه الليبي لأن بطل 1990 ووصيف 1980 كان فاز خارج قواعده بهدف سجله في الوقت القاتل مهاجم فيتوريا غيمارايش البرتغالي العربي هلال سوداني.
أما بالنسبة لممثل العرب الآخر، اي المنتخب التونسي فيبدو أيضا في وضع جيد لحسم تأهله على حساب ضيفه السيراليوني بعد أن عاد من ملعب الأخير بالتعادل 2-2، لكنه سيفتقد أهم أسلحته يوسف المساكني الذي استبعد عن المنتخب عشية هذه المواجهة بقرار من الاتحاد المحلي نتيجة رفضه التقاط صور مع معلن جديد مرتبط بعقد مع اتحاد اللعبة.
وتخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية بقيادة المدرب الشهير الفرنسي كلود لوروا مباراة سهلة إيابا ضد غينيا الاستوائية التي استضافت النسخة الأخيرة من البطولة القارية مع الغابون، وذلك بعد أن حققت فوزا عريضا ذهابا 4-0.
وسيكون المنتخب النيجيري الذي عاد من ليبيريا بالتعادل 2-2، مرشحا فوق العادة لتخطي منافسه، والأمر ذاته ينطبق على غانا التي تحل ضيفه على مالاوي وهي متقدمة 2-0.
وسيحاول مدرب النيجر الجديد غيرنوت روهر أن يقود فريقه إلى قلب تخلفه ذهابا 0-1 أمام غينيا، في حين تأمل زيمبابوي في بلوغ النهائيات للمرة الثالثة في تاريخها بعد فوزها على انغولا 3-1 على أرضها.
يذكر أنه ومن أجل تحاشي إقامة البطولة القارية في العام ذاته مع كأس العالم، ارتأى الاتحاد الافريقي إقامة كأس الأمم الافريقية في الأعوام المفردة، وهذا يعني إقامة بطولتين قاريتين في مدى عام واحد، كما يعني أيضا امكانية حصول مفاجآت كون معظم المنتخبات خاضت مباراتين فقط في التصفيات. وحتى الآن خرجت مصر التي كانت تسعى إلى إحراز لقبها الثامن (رقم قياسي) بشكل مفاجئ في الدور السابق على يد جمهورية افريقيا الوسطى.  -(أ ف ب)

التعليق