طابعات الليزر محفوفة بالمخاطر الصحية

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً

برلين- عادةً ما يقع المرء في حيرة من أمره عندما يرغب في شراء طابعة في المنزل من أجل طباعة بعض المستندات من وقت إلى آخر. وأوضح الخبراء أن طابعات الليزر تعد الحل المثالي لهؤلاء المستخدمين؛ حيث إنها تمتاز بأنها سريعة وعملية، فضلا عن انخفاض تكلفتها مقارنة بحالها في السنوات السابقة. ومع ذلك، فإن هذه الأجهزة لا تتناسب مع بعض الاستخدامات؛ حيث تتعذر عليها طباعة الصور بجودة جيدة، فضلاً عن وجود بعض الإشكاليات الصحية التي لم يتم تفسيرها بعد.
وأوضح ديرك لورينز، من هيئة اختبار السلع والمنتجات بالعاصمة الألمانية برلين، مزايا طابعات الليزر، بقوله "تمتاز هذه الأجهزة بجودتها الفائقة في طباعة النصوص؛ حيث يمكنها طباعة مئات الصفحات في دقائق معدودة وبحروف شديدة الوضوح". وعلى عكس الطابعات النافثة للحبر، فإن الصفحات الملونة من طابعات الليزر تتحمل التعرض للماء.
ومن الأمور الإيجابية أيضاً أن طابعة الليزر بالأبيض والأسود عادة ما تكفي احتياجات المستخدم، الذي يطبع المستندات بكثرة. وأضاف الخبير الألماني: "يمتاز هذا النوع من طابعات الليزر بانخفاض تكاليف التشغيل اللاحقة".
وعندما يرغب المستخدم في طباعة الرسومات والجرافيك، فإنه يحتاج إلى طابعة ليزر بالألوان ذات تكاليف باهظة. ولا ينصح الخبير الألماني لورينز بشراء طابعات الليزر، إذا كان المستخدم يرغب في طباعة صور بكثرة، قائلاً: "ستظهر الصور على هيئة بيكسلات، وهو ما يُمثل نقطة ضعف حقيقية لطابعات الليزر".
وأوضح ماتياس روسلر المحرر بالموقع الإلكتروني الألماني "Chip.de" المتخصص في التكنولوجيا، قاعدة بسيطة يجب الالتزام بها عند شراء الطابعات، بقوله :"إذا كانت هناك طابعتان بالمواصفات والتجهيزات نفسها مع وجود اختلاف كبير في التكلفة، فيتعين على المستخدم شراء الطابعة الأعلى سعراً؛ لأن هذه الطابعة تكون مُصنعة من خامات بجودة أعلى، وهو ما سيوفر في استهلاك الحبر وبالتالي تنخفض تكاليف التشغيل اللاحقة".
وإذا كان المستخدم يحتاج إلى طباعة بضع صفحات فقط في الشهر، فيمكنه شراء الطابعة الأقل تكلفة. فضلاً عن أنه ينبغي الاطلاع على تقارير الفحص التي تصدر عن الهيئات والمجلات المتخصصة  من وقت إلى آخر، حيث يتم اختبار الطابعات المتوافرة في الأسواق وبيان مواضع القوة والضعف في كل موديل.
وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على المستخدم أيضاً مراعاة المزايا والمواصفات التقنية للطابعة، حيث تزداد أهمية وجود منافذ لتوصيل الطابعة بالشبكة في الوقت الحالي. كما أن تجهيز الطابعة بمهايئ شبكة WLAN اللاسلكية، يُسهل على المستخدم طباعة المستندات والصور من أجهزة اللاب توب والحواسب اللوحية والهواتف الذكية. وتعد وظيفة Duplex من الوظائف العملية للغاية بالنسبة للمستخدمين كثيري الطباعة؛ حيث تتم طباعة النصوص على وجهي الصفحة بشكل تلقائي.
ويحذر الخبير الألماني لورينز من أن هناك بعض طابعات الليزر التي تعد من الأجهزة المستهلكة للتيار الكهربائي بشدة. وإذا لم يتم إيقاف الطابعة عن طريق المفتاح الرئيسي، فإنها تهدر كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية بشكل سريع.
مخاطر صحية
وعلى الجانب الآخر، تعاني طابعات الليزر من سمعة سيئة لأسباب تتعلق بخطورتها على الصحة، وأوضح المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر بالعاصمة الألمانية برلين ذلك "بأن الانبعاثات التي تصدر عن طابعات وناسخات الليزر والأجهزة متعددة الوظائف قد تساعد على ظهور أعراض غير محددة؛ مثل اضطرابات في الأغشية المخاطية وتهيج وذمة الملتحمة وحالات تهيج في الجهاز التنفسي والأغشية المخاطية في الحلق".
وفي العام 2008، قام المعهد الألماني بدراسة تأثير غبار الحبر على صحة موظفي المكاتب، ومع ذلك لم تتم ملاحظة أو رصد أي "أضرار صحية جسيمة". وأضاف الخبير الألماني لورينز: "لم تتضح حتى الآن العواقب الصحية لطابعات الليزر".
ومع ذلك، فإنه ينصح بضرورة تهوية الغرفة بعد عمليات الطباعة الكبيرة، بالإضافة إلى أنه ينبغي ترك الورق بعد الطباعة لبضع دقائق حتى يستقر غبار الحبر. ومن الأفضل عند تغيير خرطوشة الحبر أن يتم مسح الغبار المتراكم عليها باستخدام قطعة قماش مبللة، ولا يتم نفض الغبار.
ويلفت المعهد الاتحادي للسلامة والصحة المهنية بمدينة دورتموند الأنظار إلى ضرورة مراعاة جوانب السلامة عند نصب الطابعة على المكتب، حيث ينبغي عدم توجيه فتحات خروج الهواء إلى موضع الجلوس أو العمل مباشرة، علاوة على عدم وضع الطابعة في الغرفة التي عادةً ما يتم فيها تناول الأطعمة والمشروبات.- (د ب أ)

التعليق