تأهيل ذوي الإعاقة: استثمار قدراتهم وتوجيهها الطريق الصحيح

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • يستطيع ذو الإعاقة الاندماج في المجتمع كفرد منتج يشعر بكيانه واستقلاله واعتماده على نفسه - (أرشيفية)

ديما محبوبة

عمان- تسعى العديد من الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني إلى الاهتمام بذوي الإعاقة من خلال تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع، وتترجم ذلك من خلال دراسة وتقييم إمكانيات هؤلاء الأشخاص بهدف تنمية قدراتهم، وتحقيق أكثر من نفع ممكن لهم في الجوانب الاجتماعية والشخصية والبدنية والاقتصادية.
ويعرف الخبراء ذا الإعاقة؛ بأنه كل شخص أصبح غير قادر على الاعتماد على نفسه في مزاولة عمل أو القيام بعمل آخر والاستقرار فيه، إذا نقصت قدراته على ذلك، نتيجة لقصور عضوي أو عقلي أو حسي أو نتيجة عجز خلقي منذ الولادة.
وتأهيل ذوي الإعاقة برأي المسؤول في إحدى مؤسسات التأهيل المجتمعي فتحي العليمي، يبدأ ببرنامج استثمار قدراتهم وجهودهم بمختلف الجوانب؛ الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والنفسية والطبية والثقافية والمهنية، والوصول بهم إلى مستوى يمكنهم من التغلب على الآثار التي نتجت عن عجزهم، وبذلك يستطيع ذوو الإعاقة المساهمة بشكل إيجابي في برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
ومن خلال هذا البرنامج، كما يقول العليمي، يستطيع الشخص ذو الإعاقة الاندماج في المجتمع، كفرد منتج يشعر بكيانه واستقلاله واعتماده على نفسه.
والإعاقات هي مختلفة وعديدة؛ فمنها البصرية والسمعية والعقلية والحركية، وكلها يمكن تأهيل أصحابها والتعرف على فئاتها، كما يقول المختص في شؤون ذوي الإعاقة د. محمد مهيدات، الذي يعطي مثالا على المكفوفين، موضحا "فهم من فقدوا حاسة البصر أو كان بصرهم ضعيفا جدا، فيحتاجون إلى أساليب تعليمية لا تعتمد على استخدام البصر، فهم لا يتمكنون من التعامل البصري مع مستلزمات الحياة اليومية في يسر وكفاءة".
ويمكن من خلال تعريفهم على بعض الوسائل المختلفة والبسيطة، وفق مهيدات، أن يقوموا بعيش حياتهم ببساطة ومن دون ضجر، وذلك يكون بتعليمهم كيفية استخدام الوسائل التكنولوجية التي تجعلهم يعيشون بشكل طبيعي؛  كاستخدام الأجهزة الإلكترونية التي تعمل على إظهار الكلام بشكل كبير جدا وناطقة لإظهار اللون والكلام، وتساعدهم على السير في الطرقات.
ويشير مهيدات إلى أن  ذوي الإعاقة السمعية ينقسمون إلى فئتين منهم؛ الصم وهؤلاء الذين فقدوا حاسة السمع أو كان سمعهم ناقصا إلى درجة أنهم يحتاجون إلى أساليب تعليمية خاصة تمكنهم من الاستيعاب بدون مخاطبة كلامية.
أما الفئة الثانية، وفق مهيدات، فهم ضعاف السمع، وهم الذين يعانون من سمع ضعيف لدرجة أنهم يحتاجون في تعاملهم اليومي إلى ترتيبات خاصة أو تسهيلات، ولديهم رصيد من اللغة والكلام الطبيعي.
أما البكم فهم غير القادرين على النطق والكلام، إما بسبب مرض الجهاز الكلامي أو بسبب إصابتهم بالصم، على حد تعبير مهيدات.
والفئة الأخرى من البكم، في رأي مهيدات، فهم المصابون بعيوب في الكلام، أي يعانون من نقص أو عيب في المحادثة، لأسباب لا ترجع إلى غياب حاسة السمع، وإنما لعيب في الجهاز الكلامي أو أمراض نفسية أو غيرها.
أما المتخلفون عقليا؛ فهم أشخاص ذوو قدرة عقلية محدودة أو متخلفون في القدرات العقلية، ومع ذلك فمنهم من هو قادر على التعليم أو التدريب أو التأهيل بأساليب خاصة تؤهلهم لكسب مهارات تعليمية أو حرفية أو مهنية مناسبة.
ويعرف ذوو الإعاقة الحركية أو الصحية، وفق مهيدات؛ وهم بأنهم ذوو عجز وقصور جسماني، بسبب تعرضهم لمرض أو حادث، ولا يعانون من نقص في الحواس، ويستطيعون متابعة النمو التعليمي في المدارس العادية بمساعدات طبية ورعاية صحية خاصة.
ويعود العليمي للتعريف بالتأهيل الاجتماعي لذوي الإعاقة، بأنه ميدان من ميادين العمل الاجتماعي، يعمل على توفير الخدمات التأهيلية للمعوقين من قبل أبناء المجتمع، إيمانا منها بأهمية رعاية ذوي الإعاقة.
وتقوم المؤسسة بتحديد مستويات أداء الرعاية لذوي الإعاقة وتأهيلهم بالاشتراك مع جمعيات متعددة في شتى أنحاء الأردن.
العضو الإداري في إحدى الجمعيات المسؤولة عن ذوي الإعاقة في مدينة إربد حنين الخطيب، تبين بأن المؤسسات التي تعمل على تأهيل ذوي الإعاقة، قامت بتدريب الباحثات والمسؤولات في الجميعة لأجل تدريب ذوي الإعاقة.
وتوضح أن من الأعمال التأهيلية التي تعتمد عليها هذه المؤسسات؛ الفحص الطبي ومعاينة صحية التأهيل البدني للمعوق، إذ تستهدف تنمية وتنشيط المعوق بدنيا ويكون تحت إشراف اختصاصي.
أما التأهيل النفسي، فكان يتضمن، بحسب الخطيب، دراسة قابلية المعوق العقلية والاستعدادات النفسية، ومدى اندماجه وتكيفه في المجتمع.
وكان من ضمن البرنامج ما يسمى بالتأهيل المهني، وهذه العملية من الممكن اعتبارها الهدف والغاية التي يسعى إليها العديد، حيث تتوفر مراكز ومؤسسات تأهيل وإعادة تأهيل للمعوقين، يتم تنسيب المعوق فيها لعمل ما يتلاءم مع مؤهلاته البدنية.

dima.mahboubeh@alghad.jo

التعليق