المنشية ينقلب على شباب الحسين في دوري المناصير للمحترفين

العربي يوقف الوحدات ويقفز للصدارة واليرموك يلحق بالبقعة الخسارة

تم نشره في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2012. 02:05 مـساءً
  • صراع على الكرة بين لاعب الوحدات حسن عبد الفتاح(يمين) ولاعب العربي صدام شهابات -(تصوير جهاد النجار)
  • لاعب البقعة عدنان عدوس(يمين) ومشروع هجمة بمشاركة لاعب اليرموك أمجد الشعيبي -(من المصدر)

بلال الغلاييني ومصطفى بالو ونعمان عيد

عمان-الزرقاء- أوقف فريق العربي تقدم نظيره الوحدات يوم أمس وألحق به خسارة موجعة بعد أن تغلب عليه بنتيجة 2-0، وذلك في المباراة التي أقيمت بينهما على ستاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة، وانتهى شوطها الأول بتقدم العربي 1-0، في إطار مباريات الأسبوع الثاني من دوري المناصير للمحترفين، وبهذا الفوز يقفز العربي للصدارة برصيد 6 نقاط في حين تجمد رصيد الوحدات عند 3 نقاط.
وفي مباراة أخرى أقيمت على ستاد عمان الدولي انقلب اليرموك على البقعة وفاز عليه 2-1 بعد أن كان البقعة متقدما في الحصة الأولى 1-0، ليصبح رصيد اليرموك 3 نقاط والبقعة نقطة واحدة.
المنشية هو الآخر سار على نفس الدرب فبعد تأخره أمام نظيره شباب الحسين 0-1، عاد ليقلب الطاولة ويحقق فوزا ثمينا بلغ نهايته 2-1 ، في المباراة التي أقيمت على ملعب الأمير محمد بالزرقاء، فرفع المنشية رصيده الى 4 نقاط وبقي رصيد شباب الحسين بدون نقاط.
الوحدات 0 العربي 2
جاءت البداية برسم الحوار الهادئ وكانت البوادر العرباوية تؤكد بأنه لن يقف دور المدافع، وواضعا ثقله الهجومي بعد ان تركزت خطوات سعيد مرجان وصدام شهابات نحو المقدمة دفعا لتحركات الرواشدة وخلدون الخزامى، ومن خلفهم مقابلة، والبصول بهدف كسب هدف التقدم، وباغت مرجان شفيع بكرة ثابتة مرت بجوار المرمى، وعاد مرجان وشهابات لزيادة القوة الدفاعية امام بشار بني ياسين وأبوعليقة ومحمد زريقات وياسر الرواشدة لحماية مرمى الهزايمة.
الوحدات عانى من ثقل في نقل ألعابه بسلاسة هجومية، وجاءت التحركات عشوائية دون رؤية تكتيكية تؤدي الدور الهجومي في ظل تغيرات على منطقة العمليات حين تولى جمال والسباح مهمة الارتكاز وتكفل رأفت وعبدالله ذيب بالانطلاق من الاطراف فيما لم تؤد تلك الرؤية الى تمويل محمود شلباية ومن خلفه حسن عبدالفتاح، وغاب التهديد الحقيقي إلا من كرة عبدالله ذيب الثابتة التي ابعدها الحارس الهزايمة بحضور تام الى ركنية، ورأسية المدافع ذيب وراء ركنية عبدالله ذيب التي مرت بجوار المرمى.
من جانبه العربي كان أكثر ترابطا، واكثر سرعة في نقل الكرة من الدفاع الى الهجوم، الامر الذي مهد الطريق الى هدف التقدم حين ضرب شهابات العمق الوحداتي بكرة طويلة وجدت يوسف الرواشدة الذي استثمر تقدم الحارس شفيع ووضع الكرة من فوقه في المرمى معلناً التقدم عند د.13.
تحركات الوحدات جاءت بمنطق الفزعة مع تأقلم اللاعبين مع تغيرات برانكو السحرية بالمراكز، وغابت الهيبة الهجومية وان كان
عبد الدايم قد توغل وعكس عرضية ابعدها الحارس ووجدت عبدالله ذيب يسددها بقوة الا ان الحارس الهزايمة انقذها بحضور تام، واخرى كاد حسن يخدع المدافع ويتوغل داخل الصندوق ويواجه الحارس الهزايمة الا ان الاخير اجتهد مجدداً ورد الكرة بتألق.
تعزيز عرباوي
البحث عن الذات، كان الأبرز للوحدات مع بداية الحصة الثانية، الا ان غياب تركيز رأفت وغياب التنسيق بين حسن والسباح وذيب أبقى أغلب الكرات دون عنوان، فيما كان العربي يمارس هدوءه وانضباطه التكتيكي مبقيا على تماسك خطوطه وانطلاقاته السريعة معولا على تحركات يوسف الرواشدة والبصول ومرجان الذي نفذ لعبة خلفية متقنة ردها شفيع على دفعتين.
المدير الفني للوحدات برانكو أيقن توهان خطوطه الأمر الذي فرض عليه اجراء تغيرات لتجديد دماء الفريق، حيث اشرك مالك البرغوثي بدلا من عبدالله ذيب ومهند ابراهيم بدلا من عبدالله، تبعه بإجراءات تكتيكية داخل الملعب حين دفع بالبرغوثي في الميسرة واعاد حسن عبد الفتاح الى الارتكاز بجانب جمال، وزج بمهند ابراهيم الى جانب شلباية، وبدت العاب الوحدات افضل، وكاد عبدالفتاح ان يدرك التعادل بعد ان ارتقى لركنية رأفت علي الا ان كرته علت المرمى، واخرى لشلباية الذي ارتقى لعرضية رأفت الا ان الهزايمة انقذ الكرة على دفعتين، الامر الذي فرض على العربي الاهتمام بضبط مواقعه الخلفية والانطلاق بعمليات مرتدة لاستثمار المساحات التي خلفها تقدم لاعبي الوحدات، حيث جرب مقابلة حظه بتسديدة بعيدة مرت بجوار المرمى.
وعاد برانكو وطرح ورقة منذر ابوعمارة بدلا من رأفت علي الذي خرج غاضبا، وكان الهدف تفعيل الاختراق من الميمنة.
وكانت اقوى لسعات العربي عندما توغل المقابلة وعكس كرة عرضية غمزها خلدون الخزامي بلمسة متقنة، الا ان الحارس عامر شفيع كان لها بالمرصاد، وتابعها يوسف الرواشدة وهو على بعد خطوات من المرمى الا ان شفيع كان موجودا في كل مكان لينقذ مرماه من هدف عرباوي ثان، ولم يأخذ الوحدات المحاولات العرباوية على محمل الجد، الى ان تلقى مرمى شفيع الهدف الثاني عندما توغل يوسف الرواشدة وعكس كرة عرضية، غاص وراءها سعيد مرجان ودكها في مرمى شفيع مسجلا الهدف الثاني للعربي عند 71، بشكل أثار حفيظة جماهير الوحدات التي أطلقت شلالا من الشتائم والهتافات ضد مجلس الادارة والمدير الفني برانكو، وبعدها اشرك مدرب العربي المهاجم خالد قويدر بدلا من خلدون الخزامي المصاب، وبعدها أشرك يوسف ذودان بدلاً من مراد مقابلة، واحسان حداد بدلا من سعيد مرجان فيما بقيت المحاولات الوحداتية تمر بشكل عشوائي بعد ان أصابتها العصبية، وغابت القوة الهجومية المطلوبة، والعربي يمر بأسلوبه واتزانه وترابط خطوطه مسجلا فوزا مهما على الوحدات بنتيجة 2-0.
اليرموك 2 البقعة 1
النزعة الهجومية التي طغت على اداء فريق البقعة في بداية المباراة منحته فرصة السيطرة الكاملة على منطقة العمليات، مستغلا المساحات الفارغة التي ظهرت على اداء اليرموك، علاوة على قدرة لؤي عدوس وعلي ياسر في التقدم من ناحية الاطراف وباسناد مباشر من الظهيرين فادي شاهين وابراهيم دلدوم، فيما تفرغ محمد ناجي وياسر عبد المنعم لبناء الهجمات من منطقة العمق وإحداث الثغرات في منطقة العمق لليرموك والتي انكشفت تماما في أول محاولة بقعاوية قادها عدنان عدوس الذي راوغ اكثر من لاعب وعبر المنطقة لوحده وسدد كرة قوية اخرجها حارس اليرموك فراس صالح على حساب ركنية.
هذه الكرة استفزت فريق اليرموك الذي سارع الى (لملمة) اوراقه والتنبه الى ضبط منطقتي العمق الدفاعي والوسط، حيث عمد محمد عبد الرؤوف وقصي ابو عالية وأمجد الشعيبي وأنس عطية الى مساندة المدافعين ومن ثم القيام بالواجبات الهجومية التي اخذت طابع السرعة مع التركيز على الكرات البينية القصيرة من جهة واللجوء الى عكس الكرات العرضية باتجاه محمود زعترة ومحمد خير من جهة اخرى والتي اثمرت عن توفير العديد من الفرص التي بدأها أمجد الشعيبي بتسديدة بعيدة المدى انقض عليها حارس البقعة أنس طريف في الوقت المناسب.
ومع ارتفاع وتيرة الاثارة والمنافسة واللعب المفتوح من كافة المحاور الذي انتهجه لاعبو الفريقين بعد ان تخلوا عن المواقع الخلفية والتقدم نحو ايجاد المساحات التي تسهم في كشف المرمى من جديد، وهذا ما حصل عندما ارسل ابراهيم دلدوم كرة صاروخية من بعيد نابت عارضة حارس اليرموك عن ردها، لكن الرد اليرموكي جاء سريعا عندما وصلت الكرة الى محمود زعترة الذي اختار التسديد فوق العارضة والمرمى مشرع أمامه.
ووسط اصرار واضح من لاعبي البقعة على بقاء السيطرة تحت نفوذهم، كان عدنان عدوس يعكس كرة عرضية غمزها المتحفز محمد عبد الحليم برأسه سكنت الزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس فراس صالح هدف البقعة الاول في الدقيقة 35، والذي زاد من سخونة المباراة ووسط محاولات لم تتوقف من لاعبي اليرموك، بيد ان هذه المحاولات الهجومية توقفت أمام صلابة مدافعي البقعة.
أحداث دراماتيكية
وكرر البقعة المشهد مع بداية الحصة الثانية عندما اندفع لاعبوه صوب المنطقة الامامية بعد سلسلة من الهجمات المنظمة التي قادها عدنان عدوس ونجمن عن تهديد مبكر عن طريق لؤي عدوس الذي سدد كرة من مسافة بعيدة انحرفت قليلا عن العارضة، ليدفع بعدها مدرب اليرموك بورقة البديل علي عقاب مكان أنس عطية في محاولة لتغيير اداء الفريق الذي بات يعتمد على المناولات الطويلة والكرات العرضية التي اتجهت صوب المهاجم زعترة الذي وقع تحت الرقابة الدفاعية الشديدة، ورغم ذلك كاد ان يصطاد الشباك، ققي المرة الاولى ذهبت رأسيته بجوار القائم، وفي المرة الثانية اصطادته راية المساعد قبل ان يواجه الحارس لوحده.
ومع مرور الوقت دفع مدرب اليرموك بورقة محمود الرياحنة مكان محمد عبد الرؤوف، رد عليه مدرب البقعة بالزج بورقة اسامه غنام بدلا من أنس عدينات، ما زاد من اصرار لاعبي الفريقين على استغلال منطقة المناورة نقطة لبناء جل الهجمات والتي استغلها البقعة في التمريرات القصيرة التي وضعت لؤي عدوس في مواجهة حقيقية مع الحارس فراس الذي تألق في ابعاد كرة لؤي قبل ان تصل الشباك.
وفي غضون دقائق معدودة كان اليرموك يقلب الاداء والنتيجة عندما استغل لاعبوه تقدم لاعبي البقعة، حيث  توغل قصي ابو عالية من الميمنة وارسل كرة عرضية طار لها وليد زياد (غير المراقب) وسدد برأسه الكرة التي سكنت الزاوية اليسرى لحارس البقعة هدف التعادل في الدقيقة 71، وعاد المتألق ابو عالية وسدد كرة من على حافة المنطقة عجز حارس البقعة عن ردها لتعلن عن الهدف الثاني لليرموك في الدقيقة 74.
لم يجد البقعة أمامه سوى الغزوات الهجومية السريعة سعيا لاعادة التوازن من جديد، وكادت الكرة التي عكسها عدنان عدوس وسدد فادي شاهين برأسه ان تصيب الشباك، لكن صحوة الحارس فراس التقطت الكرة بالوقت المناسب، في الوقت الذي ركز فيه اليرموك على الهجمات المضادة ومن احداها وصلت الكرة الى محمود زعترة الذي تقدم بها وعند وصوله منطقة الجزاء سددها قوية ارتطمت بالعارضة، وعاد نفس اللاعب وسدد بجسد الحارس.
 المنشية 2  ش.الحسين 1
احتاج لاعبو المنشية الى المزيد من التركيز والتنظيم لترجمة افضليتهم الى اهداف بعد ان امتلكوا زمام المبادرات الهجومية ورموا بثقلهم الى ملعب الشباب بعد ان وفر وسطهم حسام شديفات ونبيل ابو علي وقيس العتيبي الكرات اللازمة وانضم خالد سعد  وذيابات الى الامام لمساندة خط الوسط فكانت الزيادة العددية حاضرة في التنويع بالهجمات التي يفرضان نفسيهما لكنها افتقرت للنهائيات على مشارف منطقة الجزاء  حيث كان اشرف المساعيد يتطوح من ميمنة الشباب وارسل كرة عرضية مرت من امام الحارس لم تجد من يتابعها من زملائه، وعاد ماليك فال وسدد قذيفة هائلة من وضع ثابت على حدود المنطقة علت العارضة بقليل، و كان نبيل ابو علي ينفذ ركنية داخل المنطقة وجدت المدافع المتقدم اديسون برأسه فوق العارضة وعاد ايضا قيس العتيبي، ونفذ ركنية اخرى وجدت المنفع من الخلف مالك اليسيري يدكها برأسه مرت بجوار القائم، وهذا كان بمثابة التهديد الحقيقي للمنشية في الوصول الى  منطقة جزاء مرمى الشباب حمدي سعيد بسهوله وهذا ساهم في ضعف الرقابة المفروضة على ماليك فال الذي كان يصول ويجول داخل منطقة الجزاء  لكن دون فائده.
في المقابل عمد الشباب الى توفير زيادة عددية في المنطقة الخلفية وفي نفس الوقت محاولة افساد هجمات المنشية واعادة صياغتها من جديد بمناورات معاكسة وكادوا ينجحون في هذا الاسلوب جراء البطء بعودة لاعبي المنشية الى المواقع الخلفية بعد فقدان الكرة فسدد منذر شلبايه كرة قوية مرت بجوار القائم واخرى عكسها عبد الرحمن يوسف كرة وصلت منذر شلباية الذي سدد بتهور بجوار القائم ولم يأبه لاعبو المنشية لهذه الهجمات المرتدة السريعة فابقوا على الامتداد للامام وفرض الزيادة العددية وحاول ثنائي هجوم المنشية التسديد من خارج  المنطقة لكن كراتهما افتقرت للدقة والتركيز لتبقى الشباك نظيفة حتى نهاية الشوط الاول.
انقلاب
واصل فريق المنشية إيقاعه الهجومي مع بداية الشوط الثاني ، وحصر فريق الشباب في نصف ملعبه ، وشدد من ضغطه نحو مرمى حارس شباب الحسين من كافة المحاور ، حيث سدد القائد حسام شديفات كرة قوية علت العارضة ، و توغل شديفات وقدم كرة نموذجية للمتحفز احمد ابو كبير الذي سدد بتهور فوق المرمى ، واستمرت غزوات المنشية خصوصا من الأطراف حيث قاد خالد سعد هجمة من الميسرة ومرر الكرة نحو رأس المتقدم أشرف المساعيد الذي سدد خارج المرمى ، وعاد المساعيد ليظهر من جديد عبر كرة مفاجئة أبعدها حارس الشباب حمدي سعيد بحضور مميز، ليمنح سعيد رفاقه الثقة بعدما تألق في إخراج قذيفة المساعيد لحساب ركنية .
ومع مرور الوقت شعر الشباب بحراجة موقفه، وبقيت هجماته المعاكسة تشكل خطورة على مرمى المنشية ، لينجح" البديل" بهاء الدين معاذ وعلى عكس مجريات اللقاء من افتتاح التسجيل للشباب في الدقيقة 69 ، عندما أرسل كرة " لوب" من موقف ثابت في الزاوية العليا لمرمى المزايدة.
لترتفع وتيرة المباراة ، ويرمي لاعبو المنشية بكل ثقلهم الهجومي صوب مرمى سعيد، فحاول المدافع علي ذيابات استغلال عرضية حسام شديفات ويلعبها برأسه امسكها سعيد ، ومع توالي الهجمات من جانب لاعبي المنشية تمكن احمد ابو كبير من إدراك هدف التعادل بعدما استغلال عرضية زميله قيس العتيبي ودكها برأسه بالمرمى د.80، ولم تمض أكثر من دقيقة حتى توج حسام شديفات مجهوده الكبير بتسجيله الهدف الثاني عبر كرة أرضية زاحفة استقرت في مرمى حمدي سعيد، واضاع لاعب الشباب حسان محارمة فرصة ادراك التعادل عندما واجه الحارس الذي تألق في صد كرته.

[email protected]
[email protected]
[email protected]

التعليق