مورينيو ينتقد لاعبيه وغارسيا يلوم التحكيم

تم نشره في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً
  • لاعب خيتافي عبدالعزيز براده يحتفل بهدفه في مرمى ريال مدريد أول من أمس - (ا ف ب)

مدريد - وجه جوزيه مورينيو الغاضب انتقادا علنيا نادرا للاعبيه بعدما فرط ريال مدريد في تقدمه ليخسر 2-1 أمام جاره خيتافي في دوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم أول من أمس الاحد.
ووضعت الهزيمة المفاجئة حدا لمسيرة حامل اللقب الخالية من الهزيمة في 24 مباراة بالدوري وهي المسيرة الأطول في 15 عاما كما أنها المرة الأولى التي يخسر فيها ريال مدريد في الدوري بعد تقدمه في الشوط الأول منذ ما يزيد على خمس سنوات.
وجاءت الهزيمة بعد التعادل 1-1 مع فالنسيا في الجولة الافتتاحية الأسبوع الماضي ليصبح ريال مدريد متخلفا بفارق خمس نقاط وراء برشلونة بعد مباراتين وهو فارق كبير في مسابقة يستمر فيها التنافس بين الغريمين التقليديين حتى النهاية، وقال مورينيو في مؤتمر صحفي رافضا تحديد أي لاعب في انتقاده “ريال مدريد كان في غاية السوء.. إنها مباراة لا يمكن تقبلها، الرسالة الوحيدة التي أريدكم ان تحصلوا عليها الليلة هي أنها هزيمة مستحقة لنا”.
وتابع “هذه مباراة الهزيمة فيها مستحقة تماما. الحصول على نقطة واحدة في أكثر من مباراتين.. كانت مباراة مروعة”.
وسيسبب هدف تعادل خيتافي - الذي جاء في بداية الشوط الثاني عندما سدد خوان فاليرا في شباك الحارس ايكر كاسياس من ركلة حرة عقب انزلاق سيرجيو راموس - ضيقا لمورينيو في ظل حجم العمل الذي يقوم به اللاعبون في المران على الكرات الثابتة، كما استقبل ريال مدريد هدفا بضربة رأس في ظروف مشابهة عندما كان متقدما 1-0 على فالنسيا.
وقال مورينيو “نقوم بعمل أكبر من أي وقت مضى في المران على الكرات الثابتة ولا يوجد شيء آخر نستطيع القيام به. لا يمكن أن نتدرب بشكل أكبر على التنظيم، هذا الهدف والهدف الذي استقبلناه أمام فالنسيا كانا في غاية السخافة”.
والمرة الأخيرة التي لم يحقق فيها ريال مدريد الفوز في مباراتين بالدوري كانت في موسم 2001-2002.
واحتل ريال مدريد المركز الثالث في الدوري في ذلك الموسم وخسر نهائي كأس ملك اسبانيا أمام ديبورتيفو كورونيا لكنه فاز بدوري أبطال أوروبا عقب تغلبه على باير ليفركوزن في النهائي.
ورفض الأرجنتيني غونزالو هيغواين تبني وجهة نظر متشائمة حيال البداية المخيبة لفريقه، وقال هيغواين في تصريحات صحفية عقب الهزيمة: “نحن في موقف لم نكن نريد أن نمر به.. ولكن نحن في شهر آب (أغسطس) وما زال أمامنا المجال لتصحيح الأوضاع”.
وأضاف “لقد مررنا بانطلاقة مشابهة العام الماضي ونجحنا في تغيير الوضع.. والآن علينا إظهار جدارتنا بالفوز ببطولة العام الماضي”.
ودعا هيغواين زملاءه إلى التركيز قبل مباراة إياب كأس السوبر المحلية بعد غد الأربعاء والتي سيحاول خلالها الفريق الملكي تجاوز الهزيمة أمام غريمه برشلونة 2-3 في الذهاب.
أما كاسياس فصرح بعد الهزيمة بأنها “مباراة للنسيان.. فلم يكن أحد يتخيل قبل عشرة أيام أننا سنخسر خمس نقاط في جولتين فقط”، وأضاف: “لقد تحدثنا عن هذا الأمر.. فهذه البداية تعد مشابهة لبدايتنا الموسم الماضي عندما تعثرنا أمام فالنسيا وليفانتي وراسينغ سانتاندر”.
ويرى كاسياس أن إهدار الملكي لنقطتين على أرضه بجانب الهزيمة أمام خيتافي خلال جولتين فقط لا يمثل لحظة جيدة للريال، وأضاف أن لاعبي الفريق حاولوا بذل قصارى جهدهم (أمام خيتافي)، “ولكننا لم نتمكن من أن نقدم ما نرغب فيه.. إنها مباراة للنسيان وعلينا أن نفكر في المباراة المقبلة التي سنخوضها الأربعاء المقبل”.
من ناحيته، أعرب لاعب وسط خيتافي، المغربي الصاعد عبد العزيز برادة عن سعادته للفوز على ريال مدريد ولتسجيله هدف الفوز لفريقه، وقال برادة في مؤتمر صحفي عقب اللقاء “من الرائع الفوز على أفضل فريق في العالم، سنستمتع هذا الأسبوع بالنتيجة. اللاعبون سعيدون للغاية لأننا نستحق الفوز بالنقاط الثلاثة”.
وأوضح “حقيقة إنه شعور مختلف تماما التسجيل في مرمى ريال مدريد، لأن هذا الفريق يعجبني وهو الأفضل في العالم مع برشلونة. إضافة لذلك عندما تسجل في ملعبك وفريقك يحصد ثلاث نقاط تشعر بسعادة مزدوجة”.
وتسلم برادة كرة بينية سحرية من أدريان كولونغا الذي قام بمجهود رائع وراوغ لاعب الملكي راؤول ألبيول، ليسددها بمهارة في مرمى إيكر كاسياس (74) معلنا هدف الفوز لفريقه، واضاف اللاعب البالغ من العمر 23 عاما “أهديت هدفي لأعز أصدقائي الذي فقد والدته قبل أسبوعين”.
كما اعرب عن امتنانه لمدربه لويس غارسيا للاعتماد عليه في اللقاء “لقد تحدث معي غارسيا في الاستراحة وقال لي أن أدائي كان يشوبه الخوف في الشوط الأول والحقيقة انني لعبت بشكل سيء للغاية، لكن بعد حديثه شعرت بثقة كبيرة وتغير أسلوبي في الملعب، أنا أشكره كثيرا لهذا”.
وأكد غارسيا مدرب خيتافي على أحقية وجدارة فوزه على ريال مدريد رغم اعترافه بأن الأداء “افتقد للندية والحماس في الشوط الأول”، وأوضح غارسيا خلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء “عرفنا كيف نلحق الأذى بالريال وأصبناه في مواطن ضعفه، كنا مؤمنين بأن بإمكاننا الفوز”.
وطالب المدرب لاعبيه وجماهيره بالتحلي بـ”الهدوء وضبط النفس” بعد الانتصار، مشيرا الى أنه “لا يعكس ما اذا كان الفريق سيكون جيدا أو سيئا في ختام الموسم، لكن المستقبل أراه سعيدا”.
ورفض غارسيا التعليق على الأداء الفني لخصمه قائلا “مورينيو قام بما يتوجب عليه فعله، لا يمكنني الحكم عليه، فليفعل ما يحلو له، فريقي قاتل وربح، الفوز كان مستحقا وأريد أن أهديه للجماهير التي دعمتني كثيرا”.
من ناحية ثانية، انتقد مدرب فريق أوساسونا، خوسيه لويس منديليبار أول من أمس الأحد التحكيم خلال لقاء ضيفه برشلونة والذي انتهى بخسارة فريقه 1-2 في الدقائق الأخيرة، وقال منديليبار “اشعر بالإحباط الشديد، اعتقد انه لا يمكننا فعل المزيد من أجل الفوز”.
واشتكى المدرب من حكم اللقاء قائلا “من لعبة غبية للغاية أعاق الحكم جهودنا بطرد باتشي بونيال لاحتجاجه على احدى الكرات، وبعدها جاء الهدف، إذا لم يستطع الحكم السيطرة على الاجواء فلماذا يدير مباريات كرة القدم؟”.
ونفى منديليبار قيام بونيال بتوجيه سباب للحكم “كان يحتج على الكرة فقط لأن الحكم حرمه من استعادة الكرة”.
واعتبر المدرب ان فريقه “قدم أداء جيدا للغاية وأتيح له تسجيل الهدف الثاني 2-0 عدة مرات، لكن التعادل جاء ومن بعده هدف الفوز لبرشلونة”.
وأكد مدرب فريق برشلونة، تيتو فيلانوفا عقب الفوز  أن المباراة شهدت ندية كبيرة لكن عناصر فريقه “اتيحت لهم الفرص المناسبة لإنهائها لمصلحتهم”.
وقال فيلانوفا في مؤتمر صحفي عقب اللقاء “أوساسونا خلق عدة فرص ضدنا لكننا أيضا صنعنا فرصا للتهديف، هذا الملعب صعب للغاية وأوساسونا عقد علينا الأمور، لكنني اعتقد اننا اتيحت لنا الفرص المناسبة للفوز، كنا نعلم صعوبة ملعب رينو دي نافارا، فقد خسرنا هنا العام الماضي، لكننا عدنا وفزنا من جديد”.
وبسؤاله عن الارجنتيني ليونيل ميسي صاحب الهدفين، قال “دائما ما ننتظر منه تقديم أداء مميز وليس جيدا فقط في المباريات”.
وحول طرده من الملعب قال، “ما قلته لحامل الراية ان الكرة خطأ واضح لصالحنا، لكن يبدو ان هذا كان مبررا كافيا لطردي”. -(وكالات)

التعليق