حريق الباخرة التركية "هيزر سوفوغلوا" مفتعل والأجهزة الأمنية تتحفظ على طاقمها

تم نشره في السبت 11 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 11 آب / أغسطس 2012. 02:09 صباحاً
  • عملية إطفاء الباخرة التركية "هيزر سوفوغلوا" التي شب بها حريق أول من أمس-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - أكدت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق مع طاقم الباخرة التجارية التركية (هيزر سوفوغلوا) التي اندلع بها حريق أول من أمس، أن مدعي عام العقبة أحمد أبو نوير قرر التحفظ على طاقم الباخرة لدى الجهات المختصة، لحين استكمال مجريات التحقيق ومعرفة أسبابه لوجود شبهة جنائية.
وبينت المصادر أن طاقم الباخرة والمكون من ثمانية أفراد نفوا الجرم المسند إليهم وهو "إضرام الحريق"، مؤكدين أنهم شاهدوا ألسنة اللهب والدخان وهي تتصاعد من غرفة القيادة والسيطرة، ما اضطرهم إلى التوجه إلى مقدمة الباخرة وطلب نداء الاستغاثة.
وكان مدير عام السلطة البحرية الأردنية المهندس معتصم الساكت قد أكد سابقا أن أسباب حريق الباخرة التركية ناجم عن سكب مادة الديزل في مرافق مختلفة من الباخرة من قبل طاقمها التركي ردا منهم على مالك الباخرة وهو تركي الجنسية الذي رفض دفع رواتبهم.
وأتلف الحريق معظم أجزاء الباخرة التركية الراسية في المياه الإقليمية في العقبة منذ آذار (مارس) الماضي.
وتمكنت قاطرات وقوارب شركة ميناء العقبة للخدمات البحرية من الوصول بوقت قياسي وإنقاذ طاقم الباخرة فيما واصلت القاطرات والقوة البحرية والدفاع المدني عملية الإطفاء والتبريد بإشراف رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين ومدير عام الموانئ محمد المبيضين ومديري الأجهزة المعنية من دفاع مدني وقوة بحرية وشرطة العقبة وشركة العقبة للخدمات البحرية.
وبين الساكت أن الباخرة حالياً باتت كومة حديد، فيما لا يشكل وضعها الحالي في عرض البحر أي خطورة، على أن تقوم في الأيام المقبلة الجهات المختصة بسحبها الى رصيف أمان.
ولفت الساكت إلى أن الأضرار طاولت أغلب مرافقها، منوها إلى أنه التقى القنصل التركي في عمان ووضعه في صورة الخلاف القائم بين طاقم الباخرة ومالكها التركي بعدم صرف الرواتب، مؤكدا أن الحريق مفتعل ونجم عن سكب مادة الديزل من قبل طاقم الباخرة ردا منهم على تأخر رواتبهم.
وفي تفاصيل الحادثة أكد الساكت أن الباخرة (هيزر سوفوغلوا) والتي تعود ملكيتها لشركة تركية والتي يتواجد على متنها 8 من الجنسية التركية رست منتصف نيسان (ابريل) الماضي في ميناء العقبة لتفريغ حمولتها من العدد الصناعية (مواسير) وجرى تفريغها سريعا، إلا أن عطلا فنيا في المحرك أرغم السلطات البحرية والمنوط بها مهام السلامة العامة البحرية الطلب من مالك الباخرة إصلاح العطل الفني قبل عملية المغادرة، حيث تم إصلاح العطل في شهر أيار (مايو) الماضي وبانتظار تحميلها من ميناء العقبة.
وبين مدير السلطة البحرية أن طاقم الباخرة هدد مطلع الأسبوع الماضي بحرق الباخرة في حال تجاهل مالكها التركي دفع كافة استحقاقاتهم المالية منذ أكثر من ثلاثة أشهر على مسمع من موظفي السلطة البحرية وعناصر الأمن أثناء تفقدهم الباخرة قبل يومين من حادثة الحريق، للاطمئنان على إصلاح العطل الفني ضمن صلاحياتهم الرقابية البحرية، الأمر الذي أرغم السلطة البحرية إلى استدعاء القنصل التركي ووضعه بخطورة الموقف التصعيدي والتهديد بحرق الباخرة من قبل طاقمها ومطالبته بحل الخلاف والجدل الدائر بين الشركة التركية المالكة للباخرة وطاقمها التركي.

التعليق