الطفيلة: عجز البلدية يجبر سكانا على حرق النفايات للتخلص منها

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - يعمد مواطنون في مدينة الطفيلة أثناء ساعات الليل إلى حرق محتويات الحاويات من النفايات المتواجدة بين الأحياء السكنية، كطريقة للتخلص من النفايات المتكدسة فيها، لا سيما وان البلدية باتت غير قادرة على القيام بمهام جمعها والتخلص منها، وفق عدد من المواطنين. 
ويشير المواطن هاني البداينة إلى أن البلدية لا تقوم بمهام النظافة، وان بعض الأحياء والشوارع تبقى من دون خدمة النظافة لأكثر من أسبوعين.
ولفت البداينة إلى أن المواطنين لجأوا الى التخلص من النفايات عن طريق حرقها خاصة وان استمرار تكدسها لأيام بات يشكل مكرهة صحية ومبعثا للحشرات والأمراض.
وبين أن الروائح الكريهة تنبعث من الحاويات التي تتراكم فيها النفايات، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يشكل بيئة ملائمة لتكاثر العديد من الحشرات الطائرة والقوارض، إلى جانب ما ينبعث منها من بقايا سوائل مختلفة تزكم الأنوف برائحتها.
وأشار المواطن رائد القطامين إلى أن كميات كبيرة تحرق في الحاويات قبل أن تجد طريقها إلى الجمع من قبل عمال البلدية، مؤكدا تراجع  البلدية عن القيام  بأعمال النظافة اليومية.
ولفت القطامين إلى أن العديد من الأحياء تشكو من تراجع لاعمال النظافة  فيما الحاويات تستقبل أضعاف طاقتها الاستيعابية، ما يجعل النفايات تتكدس خارج الحاويات وبشكل لافت.
وأبدى خشية من أن يتسبب لجوء العديد من المواطنين الى حرق الحاويات بآثار بيئية ضارة، علاوة على انبعاث  روائح كريهة وغازات سامة من الممكن أن  تتسبب بأضرار واضحة على صحة السكان.
من جانبه قال رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس حمد البدور أن البلدية تعمل بكل طاقتها لتقديم أفضل الخدمات المتعلقة بأعمال النظافة، لافتا إلى اضطرار البلدية إلى تشغيل آلياتها من ضاغطات للنفايات على دورتين يوميا.
ولفت تعطل ضاغطتين من أصل 6 ضاغطات تقوم بأعمال النظافة في كافة المناطق التابعة للبلدية، علاوة على تعطل "قلابين" تجري أعمال الصيانة لها جميعا.
وبين أن العديد من آليات  البلدية إذا ما استمرت بهذه الوتيرة من العمل المستمر ستتعرض الى التعطل،  واستهلاكها بشكل مبكر وفوق طاقتها التشغيلية.
وبين أن مشكلة أخرى تواجه البلدية هي تواضع مخصصات المحروقات التي تسهم في تشغيل تلك الآليات البالغة نحو 10 آلاف دينار شهريا ما جعلها  تقتصر على  أعمال النظافة فقط حاليا لتضطر البلدية إلى توقيف أغلب الآليات لمواجهة الأعباء المتزايدة عليها للقيام بأعمال النظافة. 
واعتبر أن مستوى النظافة بالرغم من كل ذلك جيد إذا ما قورن ببلديات أخرى تتوقف فيها أعمال النظافة نهائيا ، لدرجة العجز الكلي ، فيما ظلت بلدية الطفيلة الكبرى رغم إمكاناتها المتواضعة تحافظ على تقديم أفضل مستوى من خدمات النظافة في كافة المناطق التابعة لها والبالغ عددها ست مناطق كبرى .
وأكد أن حرق الحاويات يعتبر مخالفا لشروط البيئة والسلامة العامة ويسهم في الإضرار بالبيئة ويؤثر سلبا على صحة السكان.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق