موعد انتهاء مفعول نظام الأسد؟

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

هآرتس

آفي يسسخروف وعاموس هرئيل 20/7/2012


إثر الإشاعات القوية التي انتشرت بالأمس، يبدو ان رئيس سورية بشار الأسد يمتنع في الوقت الحاضر عن مغادرة دمشق. غداة الضربة الدقيقة التي وجهها الثوار إلى قلب حكمه من خلال الانفجار الذي قضى على نصف قيادته الأمنية، سارع الأسد إلى تعيين قادة جدد للمناصب الشاغرة وعلى عجل. ولكن عندما تتحول المعارك الضارية في دمشق تدريجيا إلى معارك على دمشق، يشعر الأسد على ما يبدو ان الخطر قريب جدا منه ومن أبناء عائلته، وبعد أحداث الأسبوع الأخير ليس من المستبعد أن يضطر إلى الرحيل مع زوجته ومقربيه إلى قصره في اللاذقية أو أن يطلب اللجوء في دولة أخرى.
مع حلول نهاية الأسبوع القريب في سورية يتوقع ان تكون هذه المرحلة مشحونة بصورة استثنائية، ايضا مع حلول شهر رمضان وذلك بسبب الوضع الذي تضطرم فيه مشاعر المواطنين بصورة استثنائية. المعارك الضارية ابعدت الجماهير على ما يبدو عن الشوارع. وبعضهم ابتعد عن المدن الكبرى. في المقابل سرع اغتيال قادة النظام السوري المداولات حول مرحلة ما بعد الأسد. "النيويورك تايمز" افادت بالامس بأن قادة كبارا في البنتاغون وفي جهاز الامن الإسرائيلي تداولوا مؤخرا حول خطة مشتركة للسيطرة على الترسانة الكيماوية والبيولوجية السورية او ابادتها عندما ينهار النظام. وفقا لتقارير مختلفة الأميركيون تداولوا مع قادة عرب حول نفس المسألة. وقالوا انه قد تكون هناك حاجة عند الضرورة لاجتياز الحدود (دخول سورية ضمنيا) من أجل منع تسرب السلاح الكيماوي إلى أياد غير مسؤولية.
يبدو أن إسرائيل تستصعب التقرير ما الذي يقلقها أكثر من الآخر: هجمة الثوار السنة على احدى قواعد السلاح الكيماوي أم نقل الترسانة من الأسد إلى حزب الله. حزب الله أكثر نشاطا من ذي قبل في ما يحدث في الدولة المجاورة. ظهور نصرالله العلني التاريخي بعد الهجوم في دمشق يشير إلى أن الحلفاء في لبنان ايضا قلقون على نظام بشار الأسد.
إسرائيل تتخذ في الآونة الاخيرة سلسلة من الخطوات الاحتياطية الامنية على خلفية التدهور الأمني في سورية. المتابعة الاستخبارية لما يحدث هناك شددت، وفي المقابل تم رفع حالة التأهب في جهاز الميدان النظامي، خصوصا في شمالي البلاد. في بعض الوحدات أعلن عن الغاء الاجازات في آخر الاسبوع.
الافتراض السائد في إسرائيل والغرب هو ان النظام السوري لا يمكنه أن يصمد امام سلسلة الاخفاقات التي مني بها في الآونة الاخيرة. "المصيبة هي" قال مصدر أمني بارز في إسرائيل هو أن "مثل هذه التطورات ليست فقط غير قابلة للتنبؤ وإنما الاستخبارات قد تخصصت طوال السنوات في متابعة ما يحدث في النظام السوري – وفي هذه الحالة لا يعرف النظام ايضا ما هي فترة انتهاء مفعوله".
الجهة التي يفترض بها أن تعرف هي السلطات الروسية. إلى جانب مصير ترسانة السلاح الاستراتيجي التي يمتلكها الأسد، يتابع العالم باهتمام كبير تحركات آلاف الخبراء الروس الموجودين في سورية. ومثلما حدث في عام 1973 عشية حرب الغفران قد يعبر الاجلاء المستعجل للخبراء الروس عن احتداد الازمة ووصولها إلى ذروة جديدة.
مصادر رسمية في موسكو ادعت في الاسبوع الماضي انه لم يتبقَ في سورية خبراء روس يعملون مع الجيش. ان كان الامر صحيحا فليس واضحا اين اختفى كل هؤلاء – ومن الذي يقوم بصيانة قواعد التنصت الخاصة بالاستخبارات السورية على سبيل المثال.

التعليق