عين اسبانيا على مونديال 2014

تم نشره في الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • لاعبو اسبانيا يحتفلون على منصة التتويج بإحرازهم كأس أوروبا أول من أمس -(رويترز)

كييف - بسحقها ايطاليا 4-0 في نهائي كأس اوروبا 2012 أول من أمس الأحد في كييف، انتزعت اسبانيا لقب افضل منتخب في تاريخ كرة القدم، وسيكون هدفها المقبل نهائيات مونديال 2014 في البرازيل.
فحتى فرنسا زين الدين زيدان، أو المنتخب العريق لغرب ألمانيا منتصف السبعينات، لم ينج في الدفاع عن لقب البطولة الاوروبية، وحتى المنتخب البرازيلي في مراحل مختلفة، او ايطاليا بطلة العالم اربع مرات، او هولندا بقيادة يوهان كرويف، لم تنجح في الفوز بلقبين قاريين متتاليين يتوسطهما لقب كأس العالم.
بتحالف خلاب بين البراعة الفنية والتحرك الحدسي والتمريرات الايقاعية، اعادت اسبانيا التكريز على ما هو مطلوب للنجاح في المباريات الدولية، وفي ضوء القدر الذي حل على ايطاليا، بدا من المستغرب ان تتعرض اسبانيا للانتقاد على جودة كرة القدم التي تؤديها، في الأيام التي سبقت اللقاء الحاسم.
ردت اسبانيا على منتقديها بالطريقة الأكثر تأكيدا في الملعب الاولمبي في كييف، لتزيل كل شك لدى المدرب فيسنتي دل بوسكي بنجاح مقاربته للأمور، وقال دل بوسكي: "الطريق الذي يسلكه المنتخب الوطني واضح. لا يمكننا التفكير بكأس العالم 2014 فقط، بل علينا التطلع إلى ما بعده. اعتقد ان الطريق واضح".
وبعد تمديد عقده مع المنتخب قبل كأس اوروبا لعامين اضافيين، يمكن المدرب الاسباني حاليا التركيز على التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.
وتخوض اسبانيا مباراتين وديتين ضد بورتوريكو والسعودية، قبل بدء مسيرتها في التصفيات بمباراة في جورجيا في 11 ايلول (سبتمبر).
وستشكل فرنسا، التي خسرت امام اسبانيا (0-2) في الدور ربع النهائي من كأس اوروبا، المنافس الأقسى لحاملة اللقب في المجموعة التاسعة من التصفيات الاوروبية. لكن المنتخب الفرنسي بلا مدرب حاليا بعد مغادرة لوران بلان منصبه على رأس الجهاز الفني عقب كأس اوروبا.
ويواجه دل بوسكي، وهو المدرب الأول الذي يفوز بكأس اوروبا وكأس العالم ودوري ابطال اوروبا، مهمة حرجة بمحاولة تحسين أحد أكثر المنتخبات نجاحا في تاريخ اللعبة.
ومن غير المتوقع ان يتغير الاسلوب الاسباني في التمريرات، على الاقل في المدى المنظور، لكنه قد يقرر ان المنتخب في حاجة إلى ضخ بعض الديناميكية.
لم يجد "لا روخا" صعوبة في السيطرة على المباريات في كأس أوروبا 2012، لكن في بعض الاحيان واجهت الطبيعة "المملة" للعبهم اتهامات بأن اسلوب "تيكي تاكا" في التمرير الذي اشتهروا به أصبح عقيما وحتى مضجرا.
ونجح خيار الاعتماد على سيسك فابريغاس كـ"رقم 9 خاطىء" في قلب الهجوم بطريقة رائعة، وعلى المدرب الآن ان يقرر ما اذا كان سيستمر في هذه التجربة.
وفي حال المضي في ذلك، قد يعني الأمر أخبارا سيئة للمهاجم فرناندو توريس، أول لاعب يسجل في نهائيين متتاليين لكأس أوروبا، وايضا لفرناندو لورينتي، الذي لم يشارك ولو لدقيقة واحدة في بولندا واوكرانيا، أما دافيد فيا فمن المتوقع أن يعود إلى التشكيلة بعد ابلاله من كسر في رجله حرمه المشاركة في كأس 2012.
في المقابل، لا يتطلب خط الوسط الكثير من التعديلات، مع الاخذ في الاعتبار أن اللاعبين الكبار للعصر الذهبي لن يبقوا متوافرين إلى الأبد.
وسيبلغ تشافي الرابعة والثلاثين في كأس العالم المقبلة، واندريس انيستا الثلاثين وتشابي الونسو الثانية والثلاثين، وعلى دل بوسكي أن يفكر في ما على اسبانيا القيام به والطريقة التي ستعتمدها عندما تنتهي مسيرة هؤلاء.
رغم ذلك، بدأ الوجه الجديد للمنتخب الوطني بالتشكل. فخوردي ألبا (23 عاما) كان الظهير الأيسر المتميز في كأس اوروبا، ويمكن لجيرارد بيكيه (25 عاما) وسيرخيو راموس (26 عاما) التطلع إلى تعزيز الشراكة في الدفاع مع دخول كارليس بويول عامه الـ35.
كما يأمل ثنائي اتلتيك بلباو يافي مارتينيز (23 عاما) وايكر مونيان (19 عاما) ولاعب برشلونة تياغو ألكانتارا (21) في ان يكونوا جزءا من تطور المنتخب. الفكرة غير مريحة للمنافسين، لكن مجموعة المواهب في اسبانيا ما تزال غنية كما كانت دائما، وسيتركز اهتمامها سريعا على السعي الى انجاز رباعية مذهلة في كأس العالم المقبلة. - (أ ف ب)

التعليق