هان "شهاب ميلووكي" بطل أول ثنائية

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

نيقوسيا - باستثناء مسابقة دفع الثقل (25 كلغ) التي عاد لقبها للكندي ديمارتو، حصد الاميركيون القاب منافسات "ام الالعاب" كلها في دورة سانت لويس العام 1904. ولو كان المنظمون ابتكروا ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية تقديرا للسرعة والقوة والرشاقة، لذهبت كلها الى "ابناء العالم الجديد" الذين انطلقوا في المشاركة بالالعاب على ارضهم من فلسفة قوامها "قيمة الامة العظيمة من قيمة ما يحققه ابطالها"، اي ان اي بلد عظيم ينجب ابطالا عظماء، وبالتالي لم يكن مستغربا ان يحرز الاميركيون ثلاثة ارباع ميداليات مسابقات العاب القوى التي اجريت على مدى 6 ايام (30 آب(اغسطس) - 3 ايلول(سبتمبر) على مضمار ملعب فرانسيس فيلد.
من هؤلاء النجوم تشارلز (ارشي) هان الملقب ب"شهاب ميلووكي"، وهو اول من احرز ثنائية ال100 وال200 م في دورة اولمبية، وقد عزز هذا الانجاز بانتصاره في سباق ال60 م ايضا. كما صنف اول عداء يعتبر سباقات السرعة منافسة تكتيكية.
وشهدت تصفيات ال100م خروجا عن قواعد المسابقة، لكنها كانت بادرة تجلت فيها اسمى معاني الروح الرياضية.
فقد ارتكب العداء المجري بيلو دوميزو خطأ عند الانطلاق واقصي، لكن منافسيه طلبوا "مسامحته" ومنحه فرصة ثانية باعتبار انه لم يفهم التعليمات باللغة الانجليزية.
الا ان هذه اللفتة لم تحظ باهتمام كبير، لان المتفرجين اكتشفوا نموذجا يحتذى خطف الاضواء هو تشارلز (ارشي) هان القصير القامة، القادم من دودج فيل في ويسكنسون.
وهان ابن الرابعة والعشرين كان عداء مميزا في صفوف فريق جامعته في ميتشيغن، واحرز لقب الولايات المتحدة في ال100 ياردة العام 1903. ولفت الانظار بسرعته فاحتكر المركز الاول وجعل الصراع دائما على المراكز الاخرى.
كان هان يندفع بانطلاقة صاعقة تضمن ابتعاده في المقدمة، ثم يتهادى ويعود وينقض مجددا حتى اجتيازه خط النهاية.
في سباق الـ60 م، عادل هان الرقم العالمي المسجل باسم مواطنه الفن كرانزلين المتوج في دورة باريس قبل 4 اعوام. وسجل رقما قياسيا اولمبيا في سباق ال100 م (11 ثانية) امام مواطنيه ناتانيال كارتمل ووليام هوجنسون (2ر11 ث).وفي سباق ال200م كرر انجازه الاولمبي (6ر21 ث) وبدا منافسوه وكأن اقدامهم ربطت بمرساة. كما خاض هان "الدورة غير العادية" التي نظمت في اثينا العام 1906 لمناسبة مرور 10 اعوام على احياء الالعاب الاولمبية، وفاز ايضا في الـ100 م. -(ا ف ب)

التعليق