التخطيط الكهربائي للدماغ أسلوب لتشخيص التوحد

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • أثبتت دراسة إمكانية تشخيص اضطراب التوحد من خلال التخطيط الكهربائي للدماغ - (أرشيفية)

عمان- ذكر موقعا m.medlineplus.gov وlifestyle.topnewstoday.org أنه بالإمكان استخدام التخطيط الكهربائي للدماغ Electroencephalogram (EEG) ‏في تشخيص اضطراب التوحد، وذلك بناء على ما وجدته دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء من كلية طب جامعة هارفرد؛ حيث ركزت هذه الدراسة على ملاحظة تزامن النشاط الدماغي بين مناطق دماغية متعددة، وذلك باستخدام التخطيط الكهربائي للدماغ.
فحسبما ذكرت جيرالدين داوسون، وهي الرئيسة المسؤولة عن الشؤون العلمية الخاصة بالتوحد، فإن العلماء المذكورين قاموا بتسجيل النشاط الدماغي الكهربائي في مناطق عديدة معينة من الدماغ. وأضافت أنهم، بعد ذلك، قاموا بمشاهدة المدى الذي تزامن فيه النشاط الدماغي من منطقة إلى أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن حدوث تزامن بين مناطق مختلفة من الدماغ يدل على أن تلك المناطق تعمل بشكل متناسق بعضها مع بعض، وليس بشكل مستقل؛ أي أنها مرتبطة وظيفيا بعضها مع بعض وبينها تواصل.
ففي الدراسة الحديثة، والتي أثبتت إمكانية تشخيص اضطراب التوحد من خلال التخطيط الكهربائي للدماغ، قام الدكتور فرانك دفي والدكتورة هايديليس آلس بالمقارنة بين تخطيطات دماغية لنحو 1000 طفل، منهم المصابون ومنهم غير المصابين بالتوحد. وقد ظهرت من خلال هذا الاختبار فروقات واسعة الانتشار بين أدمغة المصابين وغير المصابين بالتوحد من حيث التواصل الدماغي؛ إذ إنه قد ظهر، بشكل إجمالي، أن التناسق في المناطق الدماغية لدى الأطفال المصابين بالتوحد كان منخفضا.
ومن الجدير بالذكر أن إحدى مميزات تشخيص التوحد عبر التخطيط الكهربائي للدماغ، بناء على نتائج هذا البحث، هي أنه يساعد على تشخيص التوحد لدى الأطفال في سن مبكرة ويعمل على تحسين القدرة على تشخيصه لدى الرضع أيضا، ما يزيد من فعالية العلاج ويمكن من إدخال أساليب السيطرة على هذا الاضطراب بشكل مبكر، حسبما أوضح الباحثان.
وأوضحت الدكتورة داوسون أن نتائج هذه الدراسة تعد مهمة جدا. وذلك ليس فقط لكونها تساعد على التشخيص المبكر للتوحد، وإنما أيضا لكونها تساعد على فهم الأسباب وراء الصعوبات التي يواجهها مصابو هذا الاضطراب في ما يتعلق بالقيام بسلوكات مركبة؛ كالتفاعل الاجتماعي والتعامل مع اللغة. فمع نمو أدمغة الأطفال الأصحاء، يتزايد ترابط المناطق الدماغية بعضها مع بعض، ما يساعدهم على اكتساب القدرة على القيام بالسلوكات المركبة، الأمر الذي يحتاج إلى وجود تناسق بين مناطق مختلفة من الدماغ. فاللغة، على سبيل المثال، تتطلب تناسقا بين المناطق الدماغية السمعية والبصرية والحركية، فضلا عن مشاركة الفص الجبهي للقشرة الدماغية. لذلك، فانخفاض الترابط الوظيفي في الدماغ لدى مصابي التوحد يساعد على فهم السبب وراء ما يجدونه من صعوبات.
وأضافت أنها تأمل أن يقوم التدخل العلاجي السلوكي المبكر بالتخفيف من هذه الصعوبات الوظيفية، ما يساعد على تشكيل الروابط التي تنشأ من تلقاء نفسها لدى الأصحاء.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقال جيد (دعاء)

    الاثنين 2 تموز / يوليو 2012.
    ارجو ان يساعد هذا الاكتشاف على التدخل المبكر لعلاج الاطفال المصابين بالتوحد