وزارة الثقافة تستذكر مصطفى وهبي التل في ذكرى وفاته

جرار: عرار رمز إبداعي وقامة ثقافية يزداد ألقها مع مرور الأيام

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً
  • بورتريه للشاعر الراحل مصطفى وهبي التل بريشة الزميل إحسان حلمي - (الغد)

عمان - الغد - قال وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار إن عرار شاعر الأردن الكبير، يبقى رمزاً إبداعياً وقامة ثقافية يزداد ألقها مع مرور الأيام، فلقد كان من الشعراء العرب الرواد في تجديد الشعر، والقفز على المألوف في الشكل والمضامين.
وأضاف جرار "في ذكرى مرور خمسة وستين عاماً على وفاة شاعر الأمكنة والمهمشين، الشاعر والمناضل مصطفى وهبي التل نبت بين أغاني الأعراس وترويدات الحصادين، وطقوس الشعر وحكايات الجدات الموغلات بالحكمة، ففي 25/5/1899 ولد (عرار) ليكون عهده مع الشعر والإبداع هو عهد لحياة مختلفة، مفتوحة على المغايرة والصعلكة المفطورة على الوطنية والمحبة، ليكون قامة باقية كتل إربد وذكراه تمتد بامتداد الزمن اللانهائي".
وبين الوزير أنَّ عرار كان شاعراً مثقفاً، امتاز شعره بالسلاسة والبحث عن شخصية مختلفة، وحمل كثير من أشعاره استشراقات مستقبلية ثبتت صحتها فيما بعد، كما حدث بتنبئه بنكبة 48، وتواصل مع عدد من معاصريه من الشعراء أمثال إبراهيم ناجي، أحمد الصافي النجفي، إبراهيم طوقان، عبد الكريم الكرمي، والشيخ فؤاد الخطيب، وشارك في سجالات الشعراء في ديوان الملك عبدالله الأول.
واستدركَ أن "بنية الشاعر الحرة بقيت تتحرك في داخله كجمرة اليقظة التي لا تهدأ. ومع استفحال خلافاته مع والده قام بترك المدرسة، وغادر إربد مرة أخرى قاصداً اسطنبول هذه المرة يرافقه صديقه محمد صبحي أبو غنية في 20/6/1917، غير أن الرحلة لم تكتمل ولم يبلغا مبتغاهما فأقام مصطفى في (عربكير) عند عمه قائم مقام هذه المنطقة، حيث عمل مدرساً لمدة عام تقريباً، وتزوج من فتاة كردية وهناك ولد بكره الشهيد وصفي التل".
وأكد وزير الثقافة أن الوزارة قامت بإعادة نشر ديوان عرار "عشيات وادي اليابس" ضمن مشروع مكتبة الأسرة، حيث صدر في 5 آلاف نسخة وزعت في محافظات ومدن وبلدات المملكة، كما تقوم الوزارة على متحف "بيت عرار" في إربد.
وأضاف انَّ الوزارة تقوم أيضاً بتقديم الدعم لمهرجان شعري سنوي يقام باسم الشاعر الكبير وتعقد فعالياته في بيت عرار، وستبقى الوزارة تؤكد حضور هذا المبدع الكبير من خلال أنشطتها المختلفة، ونشر دراسات جادة في شعره ونثره، وتعلقه بالمكان الأردني وبالقضايا الوطنية والقومية.
 وقال "لقد وزع عرار سنوات عمره المعدودات على ربوع الوطن، شرب مياه ينابيعه من الشمال إلى الجنوب، وجعل من قصائده مدونات للقرى والمدن وساكنيها، فكان شاعر الوطن و"الكادحين" وصاحب الصعلكات الجميلة التي تنم عن رغبة في الانفلات نحو آفاق مغايرة من الحرية والحياة، فهو يحمل رؤية خاصة سبقت عصره، وآمن بنقاء المهمشين، لأن الحياة الحقيقية لا أن تعيشها كما هي، بل بقدر ما تغير فيها وفيما سيأتي".
وعن وفاته قال جرار "في يوم عماني داكن، توفي عرار بعد يوم واحد من ذكرى يوم مولده، كان ذلك في مستشفى عمان الحكومي يوم الثلاثاء 24/5/1949، لتحزن مياه السيل وتغرورق رأس العين بالدمع، ولتتجمع الأماكن التي أحبها لا لتودعه بل لتخلد ذكراه إلى الأبد.
يا أردنيات إن أوديت مغتربا
فانسجنها بأبي أنتنّ أكفاني
وقلن للصّحب: واروا بعض أعظمه
في تلّ إربد أو في سفح شيحان
قالوا: قضى ومضى وهبي لطيته
تغمدت روحه رحمات رحــمان
عسى وعلّ به يوما مكحلة
تمرّ تتلو عليه حـزب قرآن".

التعليق