إربد: تحويلات مفاجئة في اتجاهات الشوارع تربك حركة المرور وتعرض سائقين للمخالفة

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 24 أيار / مايو 2012. 02:04 صباحاً

أحمد التميمي

اربد – أربكت التحويلات المستمرة في اتجاهات شوارع وسط مدينة إربد الحركة المرورية، وتسببت بأزمات خانقة، إضافة إلى تعرض سائقين لمخالفات مرورية جراء عدم معرفتهم بها كونها تتم بشكل فجائي، وفق تأكيدهم.
وحسب عدد من السائقين فإن تحويل اتجاهات الشوارع المتكرر يكون بشكل فجائي دون إعلام السائقين بذلك، ليتفاجأوا أنهم يسيرون باتجاه معاكس يعرضهم للمخالفات.
وكانت لجنة مشكلة من مختلف الجهات المعنية قد غيرت اتجاه 3 شوارع رئيسة في إربد، اثنان بالقرب من ميدان الساعة وسط المدينة فيما الثالث يوصل شارع الهاشمي بشارع الملك طلال (شارع السينما).
وبالرغم من قيام الجهات المعنية في محافظة إربد بوضع لوحات إرشادية ومرورية في الشوارع الذي تم تغيير اتجاهاتها، إلا أن معظم السائقين يسلكون تلك الشوارع بنفس الاتجاه السابق معرضين أنفسهم للمخالفات، لعدم معرفتهم بتلك التحويلات.
وقال السائق أحمد أبو الهيجاء إنه تعرض لمخالفة جراء سلوكه شارعا تم تغيير اتجاهه حديثا، مشيرا إلى أن رقيب السير أصر على تحرير المخالفة بحقه بالرغم من إخباره انه لا يعلم بتغيير الاتجاه.
واعتبر أن تلك التغييرات لا تجدي نفعا ولم تحد من الأزمة المرورية خاصة تلك القريبة من ميدان الساعة، داعيا إلى إعادة الاتجاهات كما كانت عليه في السابق.
وأشار السائق أحمد المصري إلى أن مدينة إربد مقبلة على أزمات مرورية خانقة وخصوصا بعد عودة المغتربين إلى المحافظة، مما يعرضهم إلى المخالفات في ظل كثرة تغيير اتجاه الشوارع.
وبحسب مواطنين فإن ما شهدته شوارع إربد في الآونة الأخيرة من تعديلات لم تغير الواقع المروري، مؤكدين أن الشوارع ما تزال تعاني من الإرباكات المرورية، فيما الأمر يزداد سوءا يوما بعد يوم مع دخول موسم الصيف وعودة المغتربين.
ويقول السائق معتصم الرفاعي إنه لم يلمس أي تحسن على وضع المرور داخل إربد مقارنة بالسنوات السابقة، وإن غالبية الشوارع ما تزال تشهد إرباكات مرورية خاصة في منطقة وسط البلد ومنطقة الجامعة.
وبحسب الجهات الرسمية فإنه من المتوقع أن يدخل المملكة هذا الصيف زهاء 850 ألف مركبة جديدة سيكون نصيب محافظة إربد منها 120 ألف مركبة.
وتشهد مدينة إربد في كل موسم صيف حالة من الفوضى المرورية التي تؤدي إلى حدوث حالات اختناق وتداخلات مرورية تعيق حركة المواطنين، وتؤثر بشكل سلبي على حياتهم اليومية.
من جانبه، أوضح رئيس قسم سير إربد الرائد موسى السرحان أن قضية التحويلات المؤقتة التي تشهدها مدينة إربد جاءت بناء على لجنة ضمت جميع الأطراف المعنية بهدف وضع خطة مستقبلية للتخفيف من الضغط المروري.
وأكد أن التحويلات التي تمت في بعض شوارع المحافظة، مؤقتة والهدف منها تخفيف الضغط المروري الذي يشهده وسط مدينة إربد في العطلة الصيفية وعودة المغتربين.
وأضاف أن التحويلات إذا كانت إيجابية ستأخذ صفة الاستمرارية لعمل دراسات للوضع المروري في إربد، وفي حال ثبوت العكس فاللجنة ستقرر عودة السير في الشارع الذي تم تحويله، مؤكدا أن هذه التحويلات ليست دائمة وإنما مؤقتة.
كما أكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى غازي الكوفحي أن تغييرات اتجاهات الشوارع تمت عبر لجنة مشكلة من جميع الأطراف، وأن البلدية طرف من تلك اللجنة، رافضا التعليق على عدم تعاون البلدية مع لجنة السير فيما يتعلق بإزالة بعض مواقف الاوتوبارك في بعض الشوارع من أجل انسياب الحركة المرورية.
وكانت جامعة العلوم والتكنولوجيا أجرت دراسة "حول واقع المدينة المروري" بتكليف من بلدية إربد الكبرى، واستمرت ثلاث سنوات والتي لم ينفذ إلا أجزاء بسيطة منها بالرغم من انتهائها منذ 5 سنوات، وقدمت الدراسة حلول مناسبة لمعالجة مشاكل إربد المرورية والتنظيمية وللحيلولة دون تفاقم المشاكل المرورية عبر السنوات المقبلة.
وبحسب الدراسة فإن تحويل بعض الطرق الرئيسة وسط المدينة إلى اتجاه واحد كان على رأس الحلول التي من شأنها الحد من الأزمات المرورية في إربد على أن يتم البدء بالشوارع الأكثر ازدحاما (شارع أيدون وشارع الحصن كزوج وشارع الهاشمي وشارع بغداد كزوج آخر) وإكمال المراحل الناقصة من الطريق الدائري ورفع مستوى الخدمة على أجزائه المنفذة حاليا.
ودعت الدراسة إلى ضرورة إنشاء أنفاق على بعض التقاطعات الرئيسة الواقعة عليه مثل تقاطع مدينة الحسن الرياضية وتقاطع الحسبة المركزية، والتنسيق مع وزارة الأشغال العامة لإنشاء طريق دائري آخر خارج حدود المدينة يستوعب الحركة المرورية العابرة خاصة تلك المؤدية إلى مناطق خارج حدود المدينة.
وبينت الدراسة أهمية إعادة النظر بواقع المطبات من حيث وضعها على الشوارع الفرعية قبل دخول الشوارع الرئيسة وإزالتها عن الشوارع الرئيسة إضافة إلى ضرورة تحسين مداخل الدواوير، وتحسين مدى الرؤية على جميع التقاطعات، وتشديد الرقابة المرورية وتحسين سلوك السائقين والمشاة من خلال تكثيف برامج التوعية المرورية.
ودعت إلى زيادة مستوى الرقابة وتقليل عدد التقاطعات المصلبة (ذات الأربعة مداخل) على الطرق الرئيسة وإغلاق الجزر الوسطية قدر الإمكان، وتقصير أطوال ممرات المشاة عند الطرق الرئيسة باستخدام الجزر الوسطية وتوفير أماكن للعب والتنزه للأطفال في المناطق السكنية.

[email protected]

التعليق