"قلب في الشتاء" يعرض في "شومان" الليلة

تم نشره في الثلاثاء 8 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "قلب في الشتاء" - (أرشيفية)

عمان- الغد - تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان في السابعة من مساء اليوم الفيلم الفرنسي "قلب في الشتاء" للمخرج كلود سوتيه.
وتتميز أفلام سوتيه بشاعريتها وشفافيتها في عرض المشاعر الخفية ودواخل أبطالها الغامضة، وفي فيلمه "قلب في الشتاء"، يلتقي المشاهد مع السينما ذات الشاعرية التي تستند إلى غموض المشاعر من خلال حكاية ثلاثة أبطال يعملون في الموسيقى، كل في مجاله، اثنان يمتهنان تصليح آلات الكمان وشابة جميلة تحترف العزف على هذه الآلة. وفي هذا الفيلم يحاول كلود سوتيه أن يصل بقصته إلى غموض الموسيقى وجمالها في آن.
الفيلم مقتبس عن قصة قصيرة للكاتب الروسي من القرن التاسع عشر ليرمونتوف وعنوانها "الأميرة ماري". غير أن سوتيه حولها بالتعاون مع كاتب السيناريو جاك نيشي وجيرم تونير، إلى الزمن المعاصر ليروي من خلالها قصة حب لم تتحقق عبر حكاية علاقة بين صديقين يعملان معا وامرأة جميلة دخلت حياتهما مثل نسمة.
أبطال الفيلم هم؛ ماكسيم (الممثل اندريه دوسولييه) وستيفان (الممثل دانيال اوتوى) والعازفة كاميل (الممثلة ايمانويل بيار). ماكسيم رجل أنيق وحيوي، أما ستيفان فهو صامت ينغمس في مهنته ويتقنها ولا يرتبط بأية علاقة عاطفية مع امرأة. من هنا جاء عنوان الفيلم "قلب في الشتاء". أما كاميل فهي فنانة تسعى لتكريس نفسها كعازفة.
وتحضر كاميل ذات يوم لإصلاح كمانها في ورشة ماكسيم وستيان، وسرعان ما يغويها ماكسيم الأنيق ويرتبط معها بعلاقة. غير أن شيئا غامضا يشدها إلى الآخر الغامض وتدرك أنه حب. وتسعى كاميل الى الاقتراب من ستيفان وتصارحه بحبها، غير أن ستيفان الغامض يصارحها بأنه لا يحبها، مخفيا مشاعر مترددة تجاهها، الأمر الذي يستفزها أكثر فأكثر نحو جذبه إليها، وكأنه برفضه لها استفز أيضا مشاعر الأنوثة فيها والتي قوبلت بالصد من رجل قاوم سحرها. في النهاية ترحل كاميل مع ماكسيم ويبقى ستيفان في وحدته وغموضه وقلبه الذي في الشتاء، خوفا من علاقة حب يعقبها ألم.
لا يهتم سوتيه بعرض أحداث مثيرة، بقدر ما يقدم علاقات حياتية يومية تهيمن عليها المشاعر وتحركها.
صنع سوتيه فيلمه في أجواء الموسيقى، ومع ذلك فإن المشاهد الخاصة بالموسيقى فيه، أي التي نرى فيها البطلة تعزف، لا تحتل أكثر من عشر دقائق، ومع ذلك تهيمن الموسيقى على أجواء الفيلم، حيث استخدم المخرج موسيقى رافيل من خلال ألحان صعبة وغير شائعة إنما جميلة ومؤثرة.
ويقول سوتيه عن فيلمه "كنت أعرف أنه ينبغي الابتعاد عن المؤثرات، والتصوير بأسلوب بسيط، ولم أكن راغبا في لقطات حذقة من نوع اللقطات القريبة على أيدي كاميل وهي تعزف. وحاولت مقارنة بنية الفيلم بالبناء الموسيقى. ولقد أردت أن أظهر المشكلات العاطفية الغامضة، عبر شخصية غير مستقرة لرجل يحمي نفسه من أية مغامرة عاطفية".
وكان "قلب في الشتاء" قد فاز، مناصفة مع فيلم آخر، بالجائزة الفضية من مهرجان "البندقية" السينمائي الدولي في العام 1992.

التعليق