حواتمة: الشعوب العربية لم تعد تحتمل الاستبداد والتخلف في بلدانها

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً

 طلال غنيمات

البلقاء- أكد المفكر العربي الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن "الشعوب العربية لم تعد تحتمل أوضاع الاستبداد والتخلف والفساد القائمة في بلدانها"، وبأن "جميع الأقطار العربية ستواجه تحدي الإصلاح الشامل بما في ذلك أقطار الثروات الأسطورية".
وقال "حيثما لا يتحقق الإصلاح تقوم الانتفاضات"، مضيفا أنه "من أجل تجنّب الانتفاضات، يجب المسارعة في إدخال الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحتاجها المجتمعات العربية، وضرورة احترام حرية المواطنين وممارسة التعددية وتوفير العدالة والمساواة بين المرأة والرجل".
وقدّم حواتمة خلال المحاضرة التي ألقاها في منتدى الفحيص الثقافي حول "الربيع العربي" وحضرها جمع غفير من أهالي الفحيص تحليلاً تاريخياً للمراحل التي مر بها المشروع النهضوي القومي العربي الحديث، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية ونكبة فلسطين.
واستذكر ما أسماه "الزلازل" التي شهدتها المنطقة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، كالثورة المصرية والعراقية والوحدة المصرية والسورية وغيرها.
وأضاف حواتمة أن تلك المحاولات النهضوية جاءت رداً على التخلف التاريخي الذي كانت تعاني منه الشعوب العربية، مؤكدا أن القوى الاستعمارية وإسرائيل عملت على محاصرة المشروع النهضوي وتعطيله، من خلال شن حرب 1967 والانفصال ومحاربة الثورة اليمنية.
وبين حواتمة أن المنطقة العربية دخلت في أعقاب حرب تشرين 1973 مرحلة "البيات الشتوي" حيث سادت ولمدة 40 سنة أنظمة دكتاتورية استبدادية فاسدة، وصودرت العملية النهضوية.
وفيما يتعلق بالربيع العربي قال حواتمة إن العام 2012 يشكل فترة ساخنة استكمالاً لما جرى في 2011 وتشكل الانتفاضات العربية مرحلة ثورية جديدة تستأنف الشعوب العربية من خلالها محاولات بناء مشروعها النهضوي القائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في المواطنة وبين المرأة والرجل.
وحول الوضع السوري، بين حواتمة أن المشكلة لا تنتهي بالحلول العسكرية، بل بانتقال الجميع إلى مائدة الحوار تحت رعاية عربية وأممية من أجل وضع دستور جديد وقوانين جديدة لإدارة الدولة والمجتمع السوريين.
واعتبر حواتمة أن الحراك الشبابي الفلسطيني جاء متأثراً بالانتفاضات الشبابية العربية ورفع شعارات تدعو إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وعن الوضع السياسي الفلسطيني، قال يجب وقف المفاوضات الفاشلة والعمل على دخول فلسطين كدولة بحدود 4 حزيران (يونيو) 1967 إلى الأمم المتحدة.
وقال لا بد من العمل على استصدار قرار جديد يكون هو المرجعية لأي مفاوضات، متوقعا حدوث تطورات إيجابية على الصعيد الفلسطيني خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأكد ضرورة إجراء انتخابات تعتمد التمثيل النسبي على صعيد المنظمات الشعبية والمجلس التشريعي ومنظمة التحرير الفلسطينية في جميع بلدان الشتات. 
من جانبه، قال رئيس منتدى الفحيص الثقافي الدكتور عادل الداود إن التحولات الجارية في العديد من الأقطار العربية تحتّم تعميق التعاون بين تياراتها وقواها القومية واليسارية والإسلامية والوطنية كي تتمكن الثورات العربية من إقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تحترم حقوق الإنسان ويتساوى فيها الرجال والنساء وتتمتع فيها المرأة بحقوقها كاملة.

talal.ghnemat@alghad.jo

التعليق