بقعتا نفايات في مياه العقبة تستنفران كوادر الجهات المختصة

تم نشره في الاثنين 9 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - أكد مسؤولون في العقبة ان الكشف الحسي الاولي على بقعتين سوداوين ظهرتا على سطح البحر بمنطقة اليمانية صباح امس، اظهر انها نفايات صلبة مجهولة المصدر، ولا علاقة لها باي تلوث زيتي. 
 وبين مفوض شؤون البيئة والرقابة الصحية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور مهند حرارة، ان الأجهزة المختصة في البيئة تحركت فور تلقيها بلاغا بوجود بقعتين سوداوين احداهما بمنطقة ميناء الفوسفات والاخرى جنوب رصيف الركاب، حيث تم اخذ عينات وتبين بالكشف الحسي الاولي انها نفايات صلبة مختلفة، تجمع عليها غبار الفوسفات المتطاير والموجود في الجو، مقدرا مساحتها مجتمعة بحوالي 2 متر مربع وبوزن لا يتجاوز 2كغم. 
وأشار إلى أن حجم هذه النفايات ضئيل جدا، وهي مجهولة المصدر، مشيرا الى انها قد تكون من إحدى السفن الراسية أو المغادرة أو من إحدى المنشآت الشاطئية أو من الجانب الغربي للخليج، حيث تلعب حركة الرياح والتيارات البحرية وحالة البحر دورا في إنتقال التلوث من مكان لآخر أو ظهوره في مكان دون غيره.
 وأوضح مفوض شؤون البيئة بأنه لم تتم مشاهدة هذه النفايات خلال الأيام الماضية حيث كان البحر مائجا بعض الشيء، الأمر الذي يصعب معه مشاهدة هذه النفايات بوضوح كما ظهرت عليه امس بعد ان اصبح البحر هادئا.
واكد حرارة ان الكشف الحسي المبدئي على عينة تم أخذها من الموقع، بين عدم احتوائها على زيوت، كما ان حجمها الضئيل لا يستدعي إجراءات مكافحة إطلاقا، مشيرا إلى أن العينة ستخضع إلى فحوصات مخبرية، لمعرفة الأسباب الحقيقية لتشكلها.
وكانت مصادر في جمعية غوص العقبة وشهود عيان قد أكدوا لـ"الغد" مشاهدتهم لبقعتي زيوت على الشاطئ الجنوبي، إحداها جنوبي ميناء الفوسفات، فيما الاخرى على الشيك الجنوبي لمحطة العلوم البحرية.
وقال رئيس الجمعية عبد الله المومني انه شاهد البقع صباح امس وتم على الفور ابلاغ الجهات المعنية، مؤكدا على واجب الجمعية في رفع الوعي البيئي بأهمية الحياة البحرية في خليج العقبة التي تسهم بجلب السياحة لهذا الخليج، الذي يعد آخر امتداد للمرجان على مستوى العالم وبتنوع الكائنات البحرية التي تعيش فيه.
على ان مدير المتنزة البحري التابع لمفوضية البيئة في سلطة منطقة العقبة عبد الله أبو عوالي، نفى وجود اي تلوث زيتي في خليج العقبة. وبين ابو عوالي ان التلوث عبارة عن نفايات قد تكون القيت من سفينة غادرت او راسية في خليج العقبة.
 واشار إلى انه ونتيجة هدوء البحر ظهرت هذه البقعة والتي لا يتجاوز قطرها نصف متر، حيث تم اخذ عينة وبالكشف الحسي عليها لم يظهر اي اثر للزيوت او اي تلوث قد يؤذي البيئة البحرية ويهدد سلامة الاحياء البحرية. وقال ابو عوالي انه فور الابلاغ عن وجود بقع سوداء على الشاطئ الجنوبي، تحركت فرق مركز الامير حمزة لمكافحة التلوث وفرق متنزة العقبة البحري، تبين فيما بعد انه عبارة عن مخلفات من الأتربة والنفايات.
من جهته قال الرئيس التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية إنه بناء على تقصي من قبل كوادر الجمعية حسب الإمكانات المتاحة، تبين وجود كمية من النفايات شكلت بقعة واضحة في البحر نتجت عن التغير السريع والمفاجئ والمتكرر لاتجاه الرياح في العقبة مساء امس.
وبين أبو السندس أن الجمعية لن تستطيع أن تؤكد أو تنفي وجود الزيوت في مياه البحر قبل صدور النتائج النهائية على العينة المأخوذة من قبل المختبرات المختصة للعينات، والتي يجب أن تكون الجهات المعنية في سلطة العقبة الخاصة قامت بها على الفور كونها تملك الإمكانات الفنية والمادية، إضافة إلى أنها الجهة المسؤولة عن حدوث أي ملوثات في ظل تأكيدات السلطة وسياساتها في الحفاظ على البيئة البحرية وعملها على عدم وجود ملوثات بيئية نهائيا.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق