أصحاب أراض يرفضون تنفيذ مشروع سد كفرنجة احتجاجا على تخفيض التعويضات

تم نشره في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2012. 02:05 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- احتج مالكو الأراضي الوقعة ضمن مشروع سد كفرنجة على تخفيض قيمة التعويض المقدر لاستملاك أراضيهم، من قبل وزارة الري وسلطة وادي الأردن رغم تلقيهم وعودا سابقة برفعها.
واحتشد عدد كبير منهم في موقع المشروع في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس وحاولوا منع آليات المشروع من مواصلة العمل في أراضيهم، مبررين ذلك بعدم الانتهاء من إجراءات استملاكها أو تسلمهم قيمة التعويض، ما استدعى تدخل الشرطة لحل الموقف.
وأعرب أصحاب الأراضي المستملكة لبناء السد عن استيائهم من قيام وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن بتخفيض قيمة التقدير المقررة للأراضي التي تم استملاكها، مؤكدين أن المبلغ المتفق عليه سابقا كان 10 آلاف دينار للدونم الواحد، لكنهم تفاجأوا بقرار سلطة وادي الأردن بتخفيض قيمة التعويض إلى 8 آلاف دينار.
وبين المزارع مروح شويات أن هذا القرار دفع بعض أصحاب الأراضي وفور سماعهم نبأ نقصان قيمة التعويض إلى الذهاب لمكان العمل بمشروع السد ومحاولة إيقاف الآليات العاملة ما تسبب بحدوث احتكاك مع العاملين في المشروع، ما استدعى تدخل قوات الأمن التي تولت التحقيق في الموضوع وإنهاء المشكلة.
وقال أحمد عبدالحميد الشويات إن قيمة الأراضي التي تم تقديرها من قبل وزارة المياه والري أقل بكثير من سعرها الحقيقي، إذ تعد من الأراضي المروية والمنتجة والتي تتوفر فيها خدمات البنية التحتية ومزروعة بالأشجار المثمرة، مطالبا بإنصاف أصحابها، خاصة أنهم لا يملكون أراضي غيرها وتعد مصدر رزقهم الوحيد.
وأوضح النائب السابق المحامي أيمن الشويات الذي تابع شكاوى واحتجاجات المواطنين منذ بداية استملاك الأراضي لبناء السد أنه تم استملاك حوالي 400 دونم لإنشاء السد، منها 200 دونم من أراضي الدولة والبقية تقرر استملاكها من أراضي المزارعين، مشيرا إلى إن أراضي المواطنين الواقعة ضمن حوض أبو رواع تم رفع قيمتها من 6 آلاف دينار إلى 8 آلاف دينار، الأمر الذي وافق عليه المواطنون.
وبين الشويات أن الأراضي التي تقع ضمن حوض الجعيدرية تم تثمينها بملغ 10 آلاف دينار للدونم تضاف إليها قيمة الأشجار، مؤكدا أن وزارة المياه وسلطة وادي الأردن شكلت لجنة استئناف لإعادة تقدير قيمة هذه الأراضي حيث اعتبرتها مرتفعة.
وأشار إلى أن المواطنين أصحاب الأراضي المستملكة كانوا على الدوام يراجعون لمعرفة ما حدث في قضية تعويضهم إلا أنهم تفاجأوا قبل يومين بأن اللجنة قررت تخفيض قيمة هذه الأراضي من 10 آلاف إلى 8 آلاف دينار، ما اعتبروه قليلا جدا بالمقارنة مع قيمة الأراضي الحقيقية، مؤكدا أن الأراضي التي تقع ضمن هذا الحوض تعتبر من الأراضي الزراعية المروية المستغلة للزراعة وأن 80 % من المواطنين يعتمدون عليها لأنها مصدر رزقهم الوحيد ما يوجب إنصافهم بالسعر المناسب.
وطالب النائب علي العنانزة الحكومة بضرورة رصد جميع مخصصات السد دفعة واحدة، بما يضمن الاستمرار بمراحل المشروع المختلفة ضمن المراحل الزمنية.
ودعا إلى ضرورة تذليل جميع العقبات التي قد تعترض سير المشروع، خاصة فيما يتعلق بترسيم الطرق المؤدية لموقع المشروع وتعبيدها لتسريع العمل، والانتهاء من قضايا الاستملاك بالتوافق مع المزارعين في المنطقة على أسعار مناسبة لقطع الأراضي الواقعة ضمن المشروع.
وكان مالكو الأراضي الواقعة ضمن المشروع احتجوا في وقت سابق على انخفاض تقدير قيمة الأراضي التي تم تخصيصها للسد، بالإضافة إلى عبور الآليات العاملة في المشروع طرقا غير موجودة ضمن منطقة المشروع.
يشار إلى أن أمين عام سلطة وادي الأردن السابق المهندس سعد أبو حمور التقى في وقت سابق مزارعي المنطقة وأكد لهم أن لجنة متخصصة من السلطة ستقوم بإعادة النظر في تخمين وتثمين الأراضي.
من جهته، قال مدير إدارة السدود في سلطة وادي الأردن المهندس فواد عجيلات إنه تم استملاك الأراضي في الموقع لغاية تنفيذ السد وذلك بموجب قرارات من مجلس إدارة السلطة كانت أرسلت الى رئاسة الوزراء حيث أصدرت الأخيرة قرارا بالحيازة الفورية.
وبين أنه ولغايات الاستملاك فقد تم تشكيل وبقرار من مجلس الوزراء لجنة ابتدائية لتقدير أثمان الأراضي وما عليها، وتم ذلك حسب الأصول ورفعت اللجنة قرارتها إلى اللجنة الاستئنافية المشكلة هي الأخرى من مجلس الوزراء بعد اعتراض المواطنين وأصدرت قرارات قطعية غير قابلة للطعن بقيمة التعويضات.
وأكد أن سلطة وادي الأردن ملتزمة بهذه القرارات، كما أنها تنتظر الرد من وزارة المالية لصرف التعويضات للمزارعين، لافتا إلى أن عطل أو تأخير من سلطة وادي الأردن قد يؤدي إلى إطالة مدة المشروع ومطالبة المتعهد بالخسائر.
وناشد المواطنين بالتعاون مع سلطة وادي الأردن للنهوض بهذا المشروع الوطني لأجل النفع العام، مؤكدا استعداد السلطة لسماع وجهات النظر وحل المشاكل والمحافظة على حقوقهم وأي مشاكل أخرى قد
تحدث أثناء العمل.

التعليق