افتتاح المؤتمر الدولي التاسع لتاريخ بلاد الشام في "الأردنية"

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - اعتبر مدير مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام، رئيس المؤتمر الدولي التاسع لتاريخ بلاد الشام الذي بدأ اعماله في الجامعة الأردنية أمس، الدكتور محمد عدنان البخيت البخيت أن كثيرا مما كتب خلال القرن الماضي وهذا العقد من الزمان من تاريخنا "ليس بالتاريخ بل في معظمه هراء في هراء يمثل تراجعا كبيرا في مستوى تناول المؤرخين العرب لتاريخ مجتمعاتهم بموضوعية تسعى نحو الحقيقة".
ورأى البخيت أن ما نقرؤه ونتفحصه من الكتابات باسم التاريخ هو في الغالب الأعم متهافت يعاني من غياب المنهجية وضعف الأسلوب في العرض وركاكة اللغة وعلى رأسها اللغة العربية، والجهل المطبق باللغات الأجنبية، إضافة إلى أن مدارس الاستشراق بدأت بالضمور قبل أن تُطلق عليها رصاصة الرحمة، ولم يعد التاريخ العربي جذابا للباحثين الأجانب لنحصل على دراسات على غرار كتاباتهم في القرن التاسع عشر وما تلاه.
وبدأ علماء ومؤرخون أعمال المؤتمر الذي تنظمه لجنة تاريخ بلاد الشام في الجامعة الأردنية بالتعاون مع جامعة اليرموك وجامعة دمشق ويتناول "الزراعة في بلاد الشام منذ أواخر العهد البيزنطي إلى نهاية العهد العثماني 1920".
وقال نائب رئيس الجامعة الدكتور رضا الخوالدة الذي افتتح أعمال المؤتمر مندوبا عن رئيسها إن فكرة كتابة تاريخ بلاد الشام ما تزال أنموذجا يحتذى في سبيل الحفاظ على ما تبقى للأمة من أمل نحو الوحدة والهوية الجامعة.
من جهته أشار رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى إلى أن المؤتمر عالج في دوراته السابقة موضوعات تاريخية سياسية واجتماعية وثقافية لبلاد الشام لإبراز تأثر هذه المنطقة من العالم على الحضارة الإنسانية، مبينا أن المؤتمرات أولت جوانب التاريخ الشامي كل الاهتمام وركزت على مفاصل مهمة في تاريخه، وأفردوا لفلسطين وتاريخها حيزا تستحقه جلاء لحقائق وتذكيرا بها منعا لتشويهها وطمسها.
وقال البخيت "إننا نجتمع اليوم والبلاد العربية جمعاء مرت وتمر بهزات اجتماعية وسياسية تهاوت نتيجة لها عدد من الأنظمة، فيما تتدارك البقية نفسها إزاء هذا الزلزال الكاسح، والعبرة المستخلصة من كل هذه الأحداث أن الأمة العربية واحدة في مشاعرها وعواطفها وأمانيها".
وأضاف أن الهزات الاجتماعية أثبتت أن العروبة حقيقة، والدين حقيقة، والتنوع والتعدد حقيقة، والحكمة في إدارتها هي المطلب والمحك، وأن الثقافات الرافدة لنهر الحركة العربية الكبير هي حقيقة تمثل إضافة نوعية لحضارتنا.
ونوه إلى ضرورة التشاور في تطوير الخطط الدراسية والمنهجية وتدريس فلسفة التاريخ، وتسليح الطلبة بمعرفة لغات الشعوب الإسلامية التي تمثل عمقنا الحضاري.
وهنأ رئيس المؤتمر أسرة الجامعة الأردنية بالعيد الخمسين لتأسيسها الذي يصادف العام الحالي فيما دعا المولى عز وجل أن يستمطر شآبيب رحمته على الأرواح الطاهرة للعلماء الكبار والأساتذة الأخيار الذي انتقلوا إلى الرفيق الأعلى بعد حياة حافلة بالعطاء والإنجاز في العلوم التاريخية.
ويناقش المؤتمرون على مدار خمسة أيام ثمانين بحثاً موزعة على اثني عشر محورا تتناول دراسة تحليلية للمادة المتوفرة في المصادر المطبوعة منها والمخطوطة، والسجلات والدراسات المعاصرة، ومصادر الأمطار، والمحاصيل الشتوية والصيفية ووحدات الكيل والأوزان والمقاييس، والأشجار المثمرة، والضرائب بالإضافة إلى الثروة الحيوانية، والأوبئة، والجوائح، والكوارث الطبيعية، وتربية الحيوانات، والتقنيات الزراعية في بلاد الشام وتطورها، بالإضافة إلى القوى البشرية العاملة في الزراعة.

التعليق