أمسية شعرية وحفل توقيع رواية "قناديل ملك الجليل" لإبراهيم نصر الله

افتتاح معرض أبو ظبي للكتاب بمشاركة 900 جهة نشر

تم نشره في الجمعة 30 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • الشاعر إبراهيم نصر الله يلقي قصائده في أمسية ضمن فعاليات المعرض أول من أمس-(من المصدر)

عزيزة علي

أبوظبي- بمشاركة أكثر من 900 جهة نشر ومن 54 دولة من مختلف أنحاء العالم، يعرضون ما يزيد على نصف مليون كتاب بـ33 لغة مختلفة، انطلقت أول من أمس فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الدورة الـ 22.
وجاء افتتاح المعرض برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وتستمر فعالياته حتى 2 نيسان (إبريل) المقبل في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض"، وسط احتفال جسَّد المكانة المرموقة لإمارة أبوظبي على الساحتيّن العالمية والإقليمية.
مدير عام المعرض جمعة عبد الله القبيسي، قال إن أبو ظبي "تؤكد اليوم مكانتها كمركز رئيس في قطاع صناعة النشر على مستوى عالمي، ويجسد معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2012 دوره كأحد المراكز الأساسية في المنطقة والعالم التي لا تحتفي بالكتاب فحسب، بل بالمؤلفين والكتاب والناشرين ضمن منصة واحدة تستمر لستة ايام متواصلة".
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بعد افتتاحه المعرض بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم، وأثناء جولتهما، أنّ الدورة الـ 22 من المعرض تأتي تتويجاً لسنوات من الجهد والعمل الدؤوب، تحوّل خلالها المعرض من كونه معرضاً محلّياً وعربياً، إلى أن يصبح واحداً من أبرز معارض الكتب في العالم.
وأضاف "إن ما يعرف بالسياحة الثقافية بات يحتلّ مساحة واسعة من الاهتمام في عالمنا المعاصر، إننا وإذ نصبّ اهتمامنا على أن تكون أبوظبي واحدة من الوجهات السياحية العالمية الرئيسة، فإننا نأخذ في الاعتبار ما لدى أبوظبي لتقدّمه للعالم، انطلاقا من تنوّع الخدمات السياحية وارتقاء معاييرها، وليشمل ذلك أيضاً الجانب الثقافي، من تراث غنيّ وتقاليد عريقة ومعالم أثرية متفرّدة وملامح حضارية مشرقة".
وعلى هامش فعاليات اليوم الأول في المعرض، أحيا الشاعر إبراهيم نصرالله أمسية شعرية، تضمنت حفل توقيع لروايته "قناديل ملك الجليل" التي تدور احداثها في القرن الثامن عشر.
وقال نصرالله في الحفل "إن ما يحزنني الآن أنني لم أتعرف إلى تلك الشخصية العظيمة مبكّرا، وما يحزنني أكثر أنها شخصية شبه مجهولة لدى قطاع كبير من الناس، في فلسطين وخارجها".
وأضاف "لقد كانت تلك الشخصية الفريدة تستحق أن تلتفت إليها الأعمال الروائية والسينمائية والتلفزيونية منذ زمن بعيد، لكي تكون جزءا مضيئا للوجدان الشعبي والمسيرة النضالية للشعب الفلسطيني"
وتابع نصرالله "إنه لمن المحزن أن نكتشف جهل الكثرة بأول محاولة لإقامة وطن عربي مستقل في الشرق العربي كله، في فلسطين، على يد ظاهر العمر، كما أنها لمفارقة كبرى أيضا، أن يكون هذا الوطن نفسه فيما بعد، فريسة للهجمة الصهيونية التي انتزعته بالخرافة والدبابة والتواطؤ الخارجي والداخلي من بين أيدي أصحابه، مدّعية أن هذا الوطن: (أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض!)".
واكد نصرالله ان تجربة كتابة الرواية كانت استثنائية في صعوبتها، وفي حجم المسؤولية التي سيحسّ بها أي كاتب يمكن أن يُقبِل على كتابة رواية عن ظاهر العُمَر الزّيدانيّ، أو عن (ملك الجليل) كما كان يسمّى في المرحلة المتوسطة من نضاله، حين لم يكن نفوذه قد تجاوز الجليل بعد، لكنني خرجت من هذه التجربة إنسانا مختلفًا؛ إذ أحسست بأن حياتي مع ظاهر العُمَر، قد أعادت ترتيب روحي من جديد، ووضعت أساسا جديدا ومذهلا لهويتي، وأنا أتتبّع تلك الجذور الذاهبة عميقا في أرض فلسطين".
وألقى نصر الله في الأمسية عددا من قصائده التي نالت إعجاب الجمهور المتنوع ومنها قصيدة "تأملات" التي جاء فيها:
"يتأمّلُ غيمٌ بلاداً على حافَّةِ الهذيانْ
تتأمّلُ عاشقةٌ نافذةْ
لم تجدْ أفْقَها منذ عامينِ في عَتَمَاتِ المكانْ
يتأمّلُ طفلٌ أباه الذي لم يزلْ واقفاً تحت شجرةِ توتٍ
ومنذ سنينٍ يراه يموتُ".
ثم قرأ الشاعر قصيدة بعنوان "اللغات 1": يقول مطلعها:
"قربَ جدولِ ماءٍ
أمامَ صَنوْبَرةٍ ورفوفِ طيورٍ رماديَّةٍ
يبحثُ الطفلُ عن أيِّ شيء يُقالْ
يُقلِّدُ حيناً غراباً وحيناً كناري
وحيناً يحمحمُ مثل حصانْ".
وقرأ قصيدة بعنوان "رغبات" قال فيها:
"إلى آخرِ الأرضِ خُذْنيَ
يهمسُ غصنٌ لرفِّ طيورٍ غريب
خُذيني، يقولُ السَّحاب لريحٍ، فلا شيءَ في هذه الصَّحَراءْ
خُذيني، يقولُ الجنونُ لأغنيةٍ عابرةْ
خُذيني، فلا شيءَ في مدنِ الصمتِ إلا الحقيقة والعقلاءْ 
خُذوني إلى الضوءِ، يهتف نايٌ لشعبٍ من الغجرِ العابرينَ
خُذيني إلى الشرقِ، يهتفُ حلْمٌ لقُبَّرةٍ لا تحبُّ الضّبابْ
خُذيني إلى ما تبقَّى هنالكَ من أبيضٍ،
للنّوارسِ يهتفُ هذا الغرابْ".
وختم نصرالله قراءته بقصيدة بعنوان "خروج"، ومنها:
"حَجري كان يمكن أن يبلُغَ التلَّ
أو يعبرَ الفجرَ سهماً
يلامسُ غيماً خفيضاً
وبرقاً تُقلِّبهُ الريحُ لم يُوْلَدِ".

azezaa.ali.alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الأدب والتاريخ (ساطع حسونة)

    الجمعة 30 آذار / مارس 2012.
    يمكن لباحث متمكن أن يدرس دراسة مقارنة رواية ابراهيم نصر الله قناديل ملك الجليل مع كتاب عزالدين المناصرة: مملكة فلسطين الأدومية-دولة الزيادنة الفلسطينية الصادر حديثا عن دار الصايل للنشر بعمان-- لمقارنة علاقة الأدب بالتاريخ.