مواطنون: حفريات سلطة المياه تدمر شارع محمد الخامس بالزرقاء

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

إحسان التميمي

الزرقاء -  دمرت أعمال الصرف الصحي التي قامت بها سلطة المياه العام الماضي شارع الملك محمد الخامس بالزرقاء، وأحالته إلى خراب غير صالح لمسير المركبات أو حتى المشاة، وفقا لسكان الحي، في الوقت الذي أنحى فيه رئيس لجنة بلدية الزرقاء المهندس فلاح العموش باللوم على سلطة المياه لتأخرها في إعادة الشوارع إلى ما كانت عليه قبل البدء بالحفر.
يأتي ذلك في الوقت الذي يعكف فيه ناشطون من المدينة على "توثيق" الحفر وأعمال التجريف التي خلفتها سلطة المياه في شوارع المحافظة، بدون إعادة تأهيلها، تمهيدا لرفع دعوى قضائية ضد وزير المياه بتهمة "الإخلال بواجبات الوظيفة".
المحامي عبدالعزيز التميمي الذي يقود الحملة بين لـ"الغد" أن الحفر وأعمال التجريف التي دمرت الشوارع والطرقات، تعدى تأثيرها الضرر المادي والمعنوي إلى تشكيل خطورة على حياة السائقين والمواطنين.
وأردف أن المواطنين باتوا على علم تام بأن أي حفريات أو أعمال تجريف تقوم بها "المياه" لن تعود إلا ما كانت عليه، لافتا إلى أن هذا الأمر يشكل خطورة على حياة المواطنين ويضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
وبين أن الحملة التي يقوم بها تأتي من أجل ترسيخ ثقافة تقوم على" اللجوء إلى الطرق الشرعية والقانونية كسبيل أمثل لحماية النفس وحفظ الحقوق".
ويشير مواطنون إلى أن "أعمال حفر الشارع الواصل بين شارع الامير محمد "شديد الحيوية" وشوارع منطقة الوسط التجاري ومنطقة الغويرية بدأت العام الماضي لغايات تمديد خط صرف صحي، إلا أنها سارت ببطء بعد أنْ تمَّ حفر الشارع ومن ثم أعادت تأهيل أجزاء منه بشكل "سيئ جدا" وأجزاء أخرى تركتها لتمهدها إطارات المركبات.
وانتقد المواطنون "تباطؤ الجهات المعنية بإلزام المقاول المنفذ بإعادة تأهيل الشارع الذي دمر الحفر أجزاء كبيرة منه"، مؤكدين أن "هذه الأعمال لم تكن بالمستوى المطلوب وتسببت في إيجاد حفر عميقة ومطبات على امتداد الشوارع".
ويزيد رئيس لجنة البلدية المهندس فلاح العموش بأن "جميع مخصصات البلدية غير كافية لإصلاح الأضرار التي تخلفها أعمال السلطة في الطرقات والأرصفة"، مبينا أنها خاطب الحاكم الإداري وسلطة المياه مرات عدة لإلزام المتعهدين العاملين مع "المياه" بضرورة الحفر بطريقة هندسية وإعادة تأهيلها بعد الانتهاء من العمل.
وقال أحد السكان وهو جمال الربضي إن "الشارع دمر بشكل نهائي ولم يعد صالحا لمسير المشاة أو المركبات، ما يشكل خطرا على السكان ويتسبب في وقوع حوادث دهس لا سيما لطلاب المدارس المجاورة"، مطالبا الجهات المعنية بـ"اتخاذ إجراءات سريعة لإصلاح أوضاع الطرق".
وأضاف أن السلطة التي حفرت الشارع قبل 3 أشهر وتركته خلال المنخفض الجوي ليشكل مستنقعات غرقت فيها مركبات المواطنين، لافتا إلى أنها قامت ومنذ يومين بوضع تراب أصفر في بعض المقاطع والحفر.
وقال صاحب محل تجاري وهو زياد الجنيدي إن "أعمال الصرف الصحي أحالت الشارع إلى خراب، وأدت إلى اختفاء طبقة الإسفلت بشكل كامل في بعضها"، مشيرا إلى أن "العمل في مشروع الصرف الصحي كان عشوائيا، مبينا أنَّ أعمال الحفر، خصوصا في بداية الشارع الممتد من منطقة مسجد عثمان بن عفان أحدثت أضرارا في الطريق الحيوي إلى جانب تضييق أجزاء منها، مؤكدا في الوقت ذاته أنَّ العمل بالمشروع لم ينته بعد.
كذلك قال أحد المواطنين وهو طارق أحمد أنَّ أعمال الحفر أحالت الطريق المؤدية إلى منزله ومنازل المجاورين، إلى طريق ترابي، حيث تحول إلى مصائد طينية وبرك من الوحل عند نزول المطر، كذلك جعلت منازل عديدة في الحي مقطوعة عن الطريق العام ما صعب وصول المركبات إليها، خصوصا مركبات بيع المحروقات والخدمات عموما.
ويصف محمد السعودي وهو أحد المجاورين أعمال تنفيذ المشروع بأنها "دون المستوى"، لافتا إلى "وجود تأخير في إنجاز العمل من حيث ترك الحفر لأشهر بدون طمرها"، مبينا أن ذلك "يجعلها مصائد للمركبات المارة وخطرا على المواطنين، لاسيما وأن بعض تلك الحفر يزيد عمقها عن 40 سنتمترا.
إلا أن مدير سلطة مياه الزرقاء المهندس محمد أبو ميدان رفض الرد على أسئلة "الغد" بحجة أنه "لم يتلق شكاوى من المواطنين بهذا الخصوص"، قائلا إنه" لا يعرف من قام بالحفر أصلا".

التعليق