موظفو مياه "اليرموك" يواصلون اعتصامهم للمطالبة بإنهاء عقد الإدارة مع الشركة الفرنسية

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - واصل موظفو شركة مياه اليرموك في محافظات الشمال الاربع اعتصامهم امس أمام مقر الشركة في إربد، احتجاجا على ما وصفوه "تلكؤ" مجلس الوزراء بإصدار قرار ينهي عقد إدارة الشركة من قبل ائتلاف شركتي "فيوليا" الفرنسية و"اكواتريت" المحلية، بعد توصيات تقرير قانوني تشير إلى وجود "خلل قانوني" في بنود العقد.
وزعم الموظفون أن الخبراء الفرنسيين الـ6، الذين تم طردهم من الشركة في وقت سابق، عادوا أمس مع أمين عام سلطة المياه، مؤكدين رفضهم لعودة الخبراء إلى الشركة، وأن تقوم وزارة المياه باستقبالهم.
وكان موظفو مياه الشمال منعوا الخبراء الفرنسيين من دخول مقر شركة اليرموك بإربد خلال الأيام الماضية، وأجبروهم على مغادرة الشركة بعد أن اقتحموا مكاتبهم.
وقال المعتصمون إن إضرابهم سيبقى مفتوحا، ملوحين بأنه سيشمل الوحدات الفنية والتشغيلية وإيقاف ضخ المياه للمواطنين ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم والتي وصفوها بـ "العادلة ولا مناص عنها"، معبرين عن استيائهم من عدم اتخاذ قرار بإلغاء العقد الذي كشف تقرير قانوني عن وجود مخالفات فيه.
وعرض المعتصمون مطالبهم في اجتماع لهم أمس ضم ممثلين عن مياه اليرموك وأعضاء نقابة العاملين في الصناعات الغذائية التي كانوا تقدموا بها أمام هيئة المديرين ولم تقم الهيئة بتنفيذها، وعلى رأسها إنهاء العقد مع شركة فيولا الفرنسية ونشر التقرير القانوني بعقد الإدارة وحل هيئة مديرية مياه اليرموك للتثبت من عدم اختصاصها بشؤون المياه والمطالبة بعلاوة شركة مياه اليرموك والبالغة 30  % ومنح علاوة المؤسسة وتثبيت عمال المياومة وإيجاد نظام لصندوق الادخار وصرف راتب الثالث عشر والمحافظة على الأمن الوظيفي وإعادة النظر بنظام الحوافز ضمن أسس سليمة وزيادة بدل التنقلات للجباة وزيادة علاوة العاملين في الصرف الصحي.
وناشد المعتصمون مجلس الوزراء البت بقضية مياه إقليم الشمال ومعالجتها بأسرع وقت ممكن، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم لحين إلغاء عقد الشركة.
كما اعتصم العشرات من العاملين في مديرية مياه الكورة أمام مبنى المديرية احتجاجا على عدم استجابة شركة مياه اليرموك لمطالبهم التي تقدموا بها إلى الشركة في وقت سابق.
وقال المعتصمون إن تنفيذ الاعتصام جاء استجابة لقرار نقابة العاملين في مياه اليرموك لعدم استجابة الشركة لمطالبهم، موضحين أنهم سيشاركون صباح اليوم الاثنين في اعتصام لجميع العاملين في قطاع المياه بإقليم الشمال وأمام إدارة الإقليم.
بدوره، أكد مصدر في وزارة المياه أن الوزارة رفعت رسميا لرئاسة الوزراء كتابا يطالب بدراسة اتفاقية إدارة الشركة الفرنسية لمياه الشمال بين المزايا والتنفيذ، وإمكانية إلغائها دون تبعات.
ووفق المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإنه لن يتم إلغاء الاتفاقية إلا إذا اكتشفت اللجنة أن الاتفاقية تتضمن ثغرات تحول دون تبعات إلغاء الاتفاقية والمتمثلة باحتمالية المطالبة بتكلفة العقد، وهي 12 مليون دينار، وعدم تأثير ذلك على دعم الدول المانحة وتنفيذها للمشاريع.
وتبلغ قيمة عطاء إدارة الشركة 12 مليون دينار، منها أربعة ملايين دينار كمنحة من بنك الإعمار الألماني، و8 ملايين دينار تتحملها خزينة الدولة.
وكان وزير المياه التقى قبل أيام المعتصمين، مؤكدا حرص الوزارة على تحقيق مصالح الموظفين، مشيرا إلى أن اعتصامهم حق لهم، لكنه رفض طرد الخبراء الفرنسيين العاملين في الشركة.
وطالب الجمعاني الموظفين بإمهال الحكومة للنظر في عقد إدارة الشركة والمحافظة على الأمن المائي في الشمال، مشيرا إلى أن قرار فسخ عقد إدارة الشركة يبقى بيد مجلس الوزراء مجتمعا وليس قرارا فرديا لوزير المياه.
وانتقد الموظفون وفق زعمهم تقاضي نحو سبعة خبراء فرنسيين 200 ألف دينار شهريا كمكافآت ورواتب، في الوقت الذي تحد فيه من نفقات موظفين أردنيين آخرين. ووفق رأيهم فإن "مخالفات عقدية واضحة" ارتكبتها الشركة الفرنسية التي باشرت عملها في إدارة مياه الشمال في الأول من آب (أغسطس) 2011 وفق اتفاقية مبرمة مع الوزارة.

[email protected]

التعليق