تقرير اخباري

قرعة المونديال: طريق النشامى إلى البرازيل سالكة بصعوبة

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب حسن عبدالفتاح (وسط) يشق طريقه بين لاعبين عراقيين في مباراة سابقة - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان -  دقت ساعة الحقيقة اعتبارا من يوم أمس، وستكون الطريق إلى البرازيل "سالكة بصعوبة شديدة"، فالقرعة وضعت النشامى في المجموعة الثانية مع منتخبات استراليا "المستوى الاول" واليابان "المستوى الثاني" والعراق "المستوى الثالث" وعمان "المستوى الخامس، ذلك ان المنتخب الوطني تم تصنيفه قبل اجراء القرعة في المستوى الرابع.
واعتبارا من يوم الاحد 3 حزيران (يونيو) المقبل، وحتى يوم 18 حزيران (يونيو) من العام 2013، سيخوض النشامى 8 مباريات في المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل في العام 2014.
ومن البديهي أن المنتخبات العشرة المتأهلة إلى هذه المرحلة الحاسمة من التصفيات، لم يكن وصولها نتيجة "ضربة حظ"، بل لأنها قدمت أفضل ما لديها في المجموعات الخمس، وحصلت بالتالي على البطاقات المؤهلة.
وربما تكون القراءة الفنية للمجموعتين واضحة استنادا إلى قوة تلك المنتخبات وتاريخها في نهائيات وتصفيات المونديال، بالاضافة إلى البطولات القارية الاخرى، ومع ذلك فإن كرة القدم تنحني احتراما لكل فريق مجتهد، وما دليل ذلك الا تأهل النشامى والمنتخب اللبناني والمنتخب العماني على وجه التحديد، وخروج منتخبات بوزن السعودية وكوريا الشمالية والصين والكويت والبحرين.
وحسب تعليمات البطولة فإن اول فريقين في كل مجموعة من المجموعتين يتأهلان مباشرة إلى نهائيات المونديال، بينما يلعب صاحبا المركز الثالث في المجموعتين لتحديد الفريق الذي سيواجه المنتخب الخامس على ترتيب قارة أميركا الجنوبية في ما يعرف بـ"الملحق العالمي".
والمجموعة الاولى كما هو معروف تضم منتخبات كوريا الجنوبية وإيران واوزبكستان وقطر ولبنان.
ما هي حظوظ المنتخب في بلوغ نهائيات المونديال؟.. سؤال ما يزال مطروحا على كل لسان منذ ان سحبت القرعة يوم أمس.
المتشائمون يرون بأن "اللعبة انتهت" وبأن الطريق إلى البرازيل "مغلقة" بسبب تراكم المنتخبات القوية في المجموعة، ومنذ اللحظة يؤكدون بأن بطاقتي التأهل ذاهبتان لا محالة لمنتخبي استراليا واليابان، استنادا إلى الحضور القوي للمنتخبين في نهائيات المونديال وليس التصفيات فحسب، كما ان الحصول على المركز الثالث يعد امرا صعبا في ظل وجود منتخبي العراق وعمان في ذات المجموعة.
اما المعتدلون فيرون بأن المجموعة معتدلة ومتوازنة، طالما ان نخبة المنتخبات الآسيوية هي التي تأهلت، وبالتالي لا بد من وجود منتخب من كل مستوى من المستويات الخمسة في المجموعة، ويرون ان عدم وجود المنتخب الاوزبكي في هذه المجموعة سيساعد النشامى على المنافسة على "نصف فرصة" على اقل تقدير، بمعنى ان بإمكان المنتخب الوطني ان ينافس منتخبي العراق وعمان على المركز الثالث، اذا ما حصل منتخبا استراليا واليابان على بطاقتي السفر إلى بلد الاحلام وراقصي السامبا.
وهناك من يرى بأن بإمكان المنتخب الوطني ان يتجاوز الخسارتين الاخيرتين امام العراق والصين، ويعيد ترتيب اوراقه الهجومية والدفاعية على حد سواء، ويبدأ المرحلة الرابعة بقوة، ولعل ارادة الله شاءت ان تكون البداية مرة اخرى امام العراق، وعليه فإن تحقيق نتيجة طيبة في عمان يوم 3 حزيران (يونيو) المقبل، يعني استهلالا طيبا لمشوار التصفيات الحاسم.
وربما من المنطق القول بأن اعداد النشامى للمرحلة المقبلة من التصفيات، يتطلب عملا جماعيا يتم فيه تغليب المصلحة العامة، وبالتالي فإن الانتهاء من آخر مباريات دوري المناصير للمحترفين يوم الخميس 3 ايار (مايو) المقبل، سيمنح المنتخب فرصة شهر واحد فقط للتجمع وبدء مرحلة الاعداد لاولى مباريات التصفيات، وهي مدة ربما لن تكون كافية لا سيما ان المنتخب سيخوض مباراتين في غضون اسبوع واحد فقط، حيث يلعب مع العراق في 3 حزيران (يونيو) المقبل في عمان، ثم يتوجه إلى اليابان لملاقاة منتخبها يوم 8 منه، وهذه التواريخ الموضوعة للمباريات تصب حتما في مصلحة منتخبي استراليا واليابان، لأن الموسم الكروي في هذين البلدين سيكون في بدايته بعكس الحال في دول غرب آسيا ومنها الأردن. ويرى كثيرون أنه ليس مستحيلا على النشامى تحقيق نتائج ايجابية والمنافسة بقوة في المرحلة الرابعة، اذا ما تم اعدادهم بشكل مثالي وتم تعزيز بنيانهم الدفاعي المترهل في الآونة الاخيرة، وحافظوا على لياقتهم البدنية وامتلكوا ارادة الفوز والعزيمة القوية على قهر المستحيل وقلب التوقعات.

[email protected]

التعليق