خبراء : تقرير "عمان أغلى العواصم العربية" ينطبق على بعض مناطق العاصمة

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً
  • صورة جوية لأحد أحياء عمان الغربية - (تصوير: أمجد الطويل)

محمد عاكف خريسات

عمان- يؤكد خبراء في القطاع العقاري أن ما أشار إليه تقرير "دليل العقارات العالمية" حول تصدر العاصمة عمان أغلى العواصم العربية في بيع الشقق وإيجاراتها؛ ينطبق إلى حد بعيد في مناطق محددة من العاصمة منها عبدون والصويفية ودير غبار.
وبين هؤلاء أنه على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار العقارات أو الإيجارات في هذه المناطق إلا أن ذلك لا ينطبق على كل مناطق المملكة أو حتى باقي مناطق عمان سواء الشرقية أو الغربية.
وتصدرت العاصمة عمّان المدن العربية كافة بأسعار إيجارات وبيع الشقق في بعض مناطقها تحديدا للشقق التي تتراوح مساحتها من 120 الى 150 متراً مربعاً بحسب ما أورده التقرير.
وبلغ سعر متر البيع في بعض مناطق العاصمة وفق ما أورده التقرير السنوي الذي نشره دليل العقارات العالمية الذي يحدد الاتجاهات الصحيحة في الاستثمار العقاري في مختلف أنحاء العالم أخيرا 1106 دولارات تقريبا للشقق التي تتراوح من 120 الى 150 متراً.
وقال أمين سر جمعية مستثمري قطاع الإسكان نعمان الهمشري إن "الأرقام الواردة في التقرير منطقية في مناطق محددة مثل عبدون والصويفية ودير غبار والرابية خاصة في موضوع الإيجارات إذ إن أسعار المتر في عمان تتراوح ما بين 600-800 دينار في المناطق الأكثر غلاء".
وأشار الهمشري إلى أن الليبيين على سبيل المثال موجودون منذ أشهر فقط، ويبحثون عن استديوهات للسكن، في حين أن السوريين ما يزالون على الحدود ولم نلمس وجودهم في الأردن بشكل فعلي، وقد تكون الأرقام غير دقيقة.
غير ان صاحب مكتب عقاري موفق اللوباني قال إن "التقرير الصادر يشمل مغالطات كثيرة، إذ إن الاضطرابات الإقليمية ليست سببا مباشرا بارتفاع الإيجارات، فالأردن بلد متقدم وفيه استقرار أمني، لذا يلجأ إليه المتضررون من الاضطرابات في الدول المجاورة".
وبين اللوباني أن مجيء هؤلاء المتضررين، دليل على الرقي والتقدم في الأردن، بالإضافة إلى الثقة بالعملية التعليمية والكفاءات الطبية، في حين أن البنية التحتية في الأردن لا تكفي لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الهجرات القسرية، والنمو المتلاحق للمواطن الأردني في ذات الوقت.
واشار التقرير إلى أن سعر إيجار تلك الشقق تجاوز 1280 دولارا شهريا، بنفس المساحة والموقع، مضيفا ان سعر المتر جاء أعلى من مدن العالم كسانت كروا في الولايات المتحدة، وبعض الجزر في مانيلا، وبوينس آيرس، وأعلى من دبي وبانكوك وريغا في لاتفيا.
وأضاف أنه لم يكن لدى تجار العقارات البعد الاستثماري لزيادة الطلب على الشقق، الأمر الذي رفع الإيجارات، إذ إن الطلب المتزايد في ظل شح الشقق يرفع الإيجارات بطبيعة الحال، ولكن بالمقارنة مع دبي أو جدة، فإن أسعار الإيجارات أقل بكثير.
وأوضح اللوباني أن سعر المتر في مناطق عبدون ودير غبار والصويفية على سبيل المثال، يمكن أن تصل إلى ألف دينار، وإيجارات الشقق المفروشة في هذه المناطق إلى 1100 دينار، نتيجة ارتفاع كلف البناء، مشيرا إلى أن حاجة الأردن من الشقق تتراوح ما بين 22-30 ألف شقة سنويا.
وأكد التقرير ان سعر المنزل في الاردن يعادل 24 ضعفاً لحصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، مرجعا السبب في زيادات الايجار، إلى عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الاقليمية.
من جهة اخرى حلت العاصمة عمّان بالمرتبة الخامسة عربيا بين 20 مدينة عربية، والمرتبة 103 عالميا بين 241 مدينة بالعالم في لائحة أغلى المدن في العالم خلال العام 2011 رغم انها بين دول متوسطة الدخل.
وتراجع تصنيف العاصمة عمان في الربع الثالث من العام الجاري، وفقا للتقرير الذي أصدرته شركة الاستشارات العالمية Mercer Human Resource Consulting مؤخرا، عن نفس الفترة من العام الماضي، بحيث جاء تصنيف المملكة العام الماضي 83 عالميا، بينما يحل حاليا بالمرتبة 103.
وبين التقرير ان الخرطوم تصدرت الدول العربية، تلتها ابوظبي، ثم بيروت، دبي، عمّان، ثم كازبلانكا، دمشق، والقاهرة، معتمدا على معاييره التقييمية التي تتضمن 200 سلعة في كل مدينة بما فيها تكاليف السكن والغذاء والثياب والسلع المنزلية والنقل والترفيه.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق