ما تأثير كأس أمم أفريقيا على صراع الدوري الإنجليزي؟

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

لندن - قد تلعب نهائيات كأس أمم افريقيا التي تنطلق السبت المقبل دورا في تحديد وجهة الصراع على لقب الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم حيث تتحضر أندية الـ”بريمير ليغ” لخسارة عدد من اللاعبين المؤثرين جدا لعدة اسابيع في مرحلة مهمة جدا من الموسم.
ولطالما تذمر مدربو اندية الدوري الممتاز من توقيت إقامة البطولة القارية لأنها تحرمهم من بعض لاعبيهم في مرحلة مهمة جدا من الموسم، لكن آثار نسخة 2012 التي تحتضنها غينيا الاستوائية والغابون قد تكون أكثر تأثيرا من سابقاتها على مجريات البطولة الانجليزية، وخصوصا على أندية مثل مانشستر سيتي المتصدر الحالي وتشلسي ونيوكاسل التي ستعاني من افتقادها للاعبين مؤثرين جدا.
ومن المؤكد ان شعبية البطولة القارية في أدنى درجاتها في ملعب “ستاد الاتحاد” حيث لم يخف مدرب سيتي الايطالي روبرتو مانشيني انزعاجه لفقدانه خدمات الشقيقين العاجيين يايا وكولو توري، وقد بان تأثير هذه اللاعبين على الـ”سيتيزينس” لأنهم خسروا مباراتين مهمتين جدا منذ انضمامها إلى منتخب بلادهما، اذ تنازلوا عن لقب الكأس المحلية بخسارتهم أمام الجار اللدود مانشستر يونايتد كما خسروا أيضا وعلى أرضهم أمام ليفربول في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس رابطة الأندية المحلية.
وما يؤكد اهمية يايا توري بشكل خاص هو ان سيتي كان تغلب على ليفربول 3-0 في الدوري خلال المباراة التي جمعتهما في الثالث من الشهر الحالي في لقاء تألق خلاله لاعب الوسط العاجي، ثم خسر فريق مانشيني امام “الحمر” 0-1 في مسابقة كأس الرابطة بغياب لاعب برشلونة الاسباني السابق.
“حاولت إيجاد يايا آخر في فريقي، لكن ليس هناك أي يايا آخر”، هذا ما قاله مانشيني الذي أضاف ”كانون الثاني (يناير) شهر مهم جدا بالنسبة لنا واعتقد انه لو نجحنا بانهائه في الصدارة فستكون فرص فوزنا باللقب كبيرة. لكن الوضع سيكون صعبا بلعبنا دون يايا وكولو لعدة أسابيع”.
وسيكون تأثير كأس امم افريقيا على منافسي سيتي الأساسيين، مانشستر يونايتد وتوتنهام، معدوما لأنهما لن يفقدا اي لاعب للبطولة القارية، اذ ان المهاجم الثاني التوغولي ايمانويل اديبايور لن يشارك بسبب غياب منتخب بلاده عن النهائيات، في حين أن اللاعب الافريقي الوحيد في صفوف الثاني هو مامي بيرام ضيوف ولم يتم استدعاؤه إلى المنتخب السنغالي.
اما بالنسبة للمنافس الآخر تشلسي، فتأثير البطولة القارية كبير عليه اذ يفتقد العاجيين ديدييه دروغبا وسالومون كالو، وبالتالي ستكون آمال مدرب الفريق البرتغالي اندري فياش بواش معلقة على الاسباني فرناندو توريس على أمل أن يستفيق الأخير من كبوته، لكن في حال لم يتمكن مهاجم اتلتيكو مدريد وليفربول السابق من الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الهجومية الملقاة على عاتقه فسيكون تأثير غياب “الفيلة” مكلفا جدا على الـ”بلوز”.
ومن جهته، سيتأثر منافس تشلسي على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا جاره اللدود أرسنال ايضا بالغيابات الافريقية اذ سيعاني من افتقاده المهاجم المغربي مروان الشماخ وصانع ألعابه العاجي جيرفينيو الذي كان خلف الكثير من الأهداف الـ18 التي سجلها نجم الفريق الهولندي روبن فان بيرسي حتى الآن.
وقد رأى مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر ان تأثير كأس الامم الافريقية لن ينحصر فقط بفترة اقامة البطولة القارية بل سيمتد لعدة اسابيع بعد انتهائها، مضيفا “انه امر مشابه لمشاركة اللاعبين في كأس اوروبا. انهم تحت ضغط كبير جدا. إنها أجواء مختلفة (في افريقيا). عادة هناك ثلوج عندنا (في بريطانيا واوروبا بشكل عام) في شهر كانون الثاني (يناير)، وبالتالي الفارق المناخي سيكون كبيرا عندما يعودون. في معظم الاحيان يعودون منهكين تماما”.
وبدوره أمل مدرب نيوكاسل الن باردو ان يواصل فريقه عروضه الجيدة في بداية الموسم في ظل غياب مهاجمه السنغالي دمبا با ولاعب وسطه العاجي شيخ تيوتي اللذين تألقا في مواجهة مانشستر يونايتد (3-0) خلال المباراة التي جمعت الفريقين في وقت سابق من الشهر الحالي.
وتعهد باردو بحضور المباراة النهائية للبطولة القارية في حال وصول أي من لاعبيه إلى مواجهة اللقب، مضيفا “الأمر الوحيد الذي سأقوم به هو، وفي حال وصول اي منهما إلى النهائي، السفر إلى هناك لكي احرص على عودته مباشرة (إلى نيوكاسل). لن يحتفلا لمدة اسبوع باللقب، سيشاهداني في المدرجات إذا وصلا إلى النهائي. الأمر الأهم هو عودتهما بكامل لياقتهما البدنية. عودتهما بصحة جيدة وكامل لياقتهما هو الأمر الذي يهمني أكثر من أي شيء”.
ولن يكون تأثير البطولة الافريقية منحصرا بفرق الطليعة، اذ سيطال فرق النصف الثاني من الترتيب حيث سيفتقد ويغان اثلتيك خدمات السنغالي محمد ديامي خلال محاولته الهروب من منطقة الخطر، كما حال كوينز بارك رينجرز الذي سيفقد جهود صانع ألعابه المغربي عادل تاعرابت والمدافع السنغالي أرمان تراوري. -(أ ف ب)

التعليق