كأس الأمم الافريقية: من مصر 2006 إلى انغولا 2010

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • المنتخب المصري يحتفل باللقب الافريقي في النسخة الأخيرة من البطولة العام 2010 -(أ ف ب)

نيقوسيا- استضافت مصر النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد اعوام 1959 و1974 و1986، ونجحت في تحقيق انجاز تاريخي باحرازها اللقب للمرة الخامسة في تاريخها بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 فانفردت بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع غانا (1963 و1965 و1978 و1982) والكاميرون (1984 و1988 و2000 و2002).
وتدين مصر بإنجازها إلى حارس مرماها عصام الحضري الذي تألق في المباراة النهائية أمام ساحل العاج بتصديه لركلتين ترجيحيتين مكنتا الفراعنة من احراز لقب ابطال النسخة الخامسة والعشرين، وفازت مصر 4-2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي، وتصدى الحضري لركلتي نجم تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا وكوني باكاري فأكد بذلك أحقية منتخب بلاده باحراز اللقب وأحقيته بنيل لقب أفضل حارس مرمى في البطولة.
وأبقى المنتخب المصري اللقب عربيا حيث خلف المنتخب التونسي الذي ناله للمرة الأولى في تاريخه قبل عامين على أرضه، كما ان الفراعنة نالوا اللقب الثالث على أرضهم في 4 مرات استضافوا فيها الدورة، كما نجحوا في محو خيبة الأمل بعدم التأهل إلى المونديال وردوا الصاع صاعين للعاجيين الذين هزموهم مرتين في التصفيات 2-1 في الاسكندرية و2-0 في ابيدجان، وهي المرة الثانية التي تغلبت فيها مصر على ساحل العاج في دورة 2006 بعدما كانت تغلبت عليها 3-1 في الدور الأول.
ونجح المخضرم حسام حسن في نيل اللقب الافريقي الثالث في مسيرته الكروية وكان بالتالي مسك ختام مشواره الرائع بعد لقبي 1986 و1998. كما نجح المدرب المصري حسن شحاتة في نيل اللقب القاري الذي عجز عن احرازه كلاعب عندما خرج من دور الاربعة في دورات 1974 في مصر بالذات و1976 في اثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا، ويذكر انها المرة السادسة التي يحسم فيها اللقب القاري بركلات الترجيح.
في المقابل، فشل المنتخب العاجي في إحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الاول العام 1992 في السنغال على حساب غانا في المباراة النهائية المشهودة التي حسمت بركلات الترجيح 11-10 بعدما سددت 24 ركلة ترجيحية وهو رقم قياسي تمت معادلته في ربع نهائي البطولة الحالية بالذات عندما فازت ساحل العاج على الكاميرون 12-11، وضربت مصر بقوة في الدور الاول بتغلبها على ليبيا 3-0، ثم تعادلت مع المغرب 0-0، وفازت على ساحل العاج 3-1.
وفي ربع النهائي، سحقت مصر الكونغو الديمقراطية 4-1، ثم هزمت السنغال 2-1 في دور الأربعة قبل ان تبتسم لها ركلات الترجيح في امام ساحل العاج في المباراة النهائية، وسجل النيجيري اوبينا نسوفور أسرع هدف في الدقيقة السادسة في مرمى تونس في الدور الربع النهائي.
وتوج الكاميروني صامويل ايتو هدافا للدورة برصيد 5 اهداف، والمصري احمد حسن أحسن لاعب، ومواطنه عصام الحضري احسن حارس مرمى، والنيجيري جون ميكل اوبي أفضل لاعب ناشئ.
وودعت تونس بطلة عام 2004 النهائيات من الدور ربع النهائي بخسارتها أمام نيجيريا بركلات الترجيح 5-6 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1)، وبلغت تونس ربع النهائي بفوزها على زامبيا 4-1 وجنوب افريقيا 2-0، وخسارتها أمام غينيا 0-3.
وخرج المغرب وصيف بطل العام 2004 من الدور الأول بخسارة أمام ساحل العاج 0-1 وتعادلين مع مصر وليبيا بنتيجة واحدة 0-0، ولم يكن حال ليبيا افضل من المغرب وودعت بدورها من الدور الأول بخسارتها أمام مصر 0-3 وساحل العاج 1-2 وتعادلها مع المغرب 0-0.

غانا 2008


استضافت غانا النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد اعوام 1962 و1978 و2000 مشاركة مع غانا، وكانت كلها أمل في احراز اللقب الخامس في تاريخها بعد أعوام 1963 و1965 و1978 و1982، بيد انها فشلت في ذلك امام تألق فرعوني جديد حيث نجح المنتخب المصري في تحقيق انجاز تاريخي جديد باحرازه اللقب الثاني على التوالي والسادس في تاريخه بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006.
ويدين المنتخب المصري بفوزه إلى نجمه مهاجم الاهلي محمد ابو تريكة الذي سجل هدف الفوز في المباراة النهائية امام الكاميرون مكررا انجازه في النسخة الماضية عندما سدد ركلة الجزاء الترجيحية التي منحت الفراعنة اللقب على حساب ساحل العاج 4-2 في المباراة النهائية في القاهرة.
وأبهر المنتخب المصري المتتبعين بعروضه الرائعة ولقن الدروس والعبر مؤكدا تربعه على عرش الكرة المستديرة في القارة السمراء.
وكشر المنتخب المصري عن انيابه منذ المباراة الاولى من خلال فوزه الساحق على الكاميرون 4-2، ثم اكتسح جاره السوداني 3-0، قبل ان تفرمله زامبيا 1-1 في المباراة الثالثة الاخيرة بعدما كان ضامنا تأهله إلى الدور الثاني.
وازاحت مصر انغولا في ربع النهائي 2-1، ثم اطاحت بساحل العاج المدججة بالنجوم والمرشحة الاولى للفوز باللقب 4-1، قبل ان تجدد فوزها على الكاميرون في النهائي 1-0 ويحتفظ باللقب.
ودخل مدرب مصر حسن شحاتة تاريخ كرة القدم المصرية والافريقية من الباب الواسع حيث بات “المعلم” أول مدرب مصري يقود منتخب بلاده إلى لقبين قاريين متتاليين وأول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي الذي قاد منتخب بلاده الى لقبي 1963 و1965، علما بأنه المدرب الوحيد الذي نال ثلاث مرات بعدما قاد غانا إلى لقبها الرابع العام 1982 في ليبيا.
واختير لاعب وسط منتخب مصر والاسماعيلي حسني عبد ربه افضل لاعب في البطولة لتألقه اللافت وتسجيله 4 اهداف بينها ثنائية في مرمى الكاميرون (4-2) في الجولة الاولى، كما اختير افضل لاعب اكثر من مرة في المباريات التي خاضها منتخب بلاده في النسخة الحالية، وخلف عبد ربه مواطنه احمد حسن الذي كان اختير افضل لاعب في النسخة الخامسة والعشرين في مصر قبل عامين، كما احتفظ حارس المرمى المتألق عصام الحضري على لقب افضل حارس في القارة السمراء.
وكان عزاء الكاميرون التي كانت تطمح إلى لقب قاري خامس ومعادلة الرقم القياسي للفراعنة بعد اعوام 1984 و1988 و2000 و2002، تتويج نجمها صامويل ايتو بلقب هداف البطولة برصيد 5 اهداف. وهي المرة الثالثة على التوالي التي يتوج فيها ايتو هدافا للعرس القاري بعد عامي 2004 (4 اهداف) و2006 (5 اهداف)، علما بانه نجح في هذه المرة في تحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في تاريخ النهائيات بعدما رفعه إلى 16 هدفا ماحيا الرقم السابق الذي كان بحوزة العاجي لوران بوكو.
وفشل المنتخب التونسي حامل اللقب العام 2004 في تخطي حاجز الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي بالخسارة أمام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2).
في الدور الاول، تعادلت تونس مع السنغال 2-2 وانغولا 0-0 وفازت على جنوب افريقيا 3-1.
وكانت تونس فقدت لقبها في النسخة الاخيرة في مصر العام 2006 بخسارتها أمام نيجيريا بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي أيضا.
وودع المنتخب المغربي البطولة من الدور الأول بعد بداية مدوية اكتسح خلالها ناميبيا 5-1، لكنه خسر أمام غينيا 2-3 وغانا 0-2 وخرج خالي الوفاض.
من جهته، لم تكن عودة المنتخب السوداني إلى النهائيات موفقة بعد غياب 32 عاما حيث مني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة 0-3 امام منتخبات زامبيا ومصر والكاميرون.

أنغولا 2010


كتب المنتخب المصري تاريخا جديدا لكأس الامم الافريقية عندما توج بلقبها الثالث على التوالي والسابع في تاريخه بتغلبه على غانا 1-0 في المباراة النهائية للنسخة السابعة والعشرين التي اقيمت للمرة الاولى في أنغولا.
ومرة أخرى أبهر المنتخب المصري بعروضه الرائعة ولقن الدروس والعبر إلى جميع منافسيه خصوصا الموندياليين الاربعة نيجيريا والكاميرون والجزائر وغانا، مؤكدا تربعه على عرش الكرة المستديرة في القارة السمراء في الأعوام الستة الأخيرة.
وضرب المنتخب المصري عصافير عدة بحجر واحد، فهو أسكت منتقديه بعدم قدرته على الاحتفاظ بالكأس واستبعاده من دائرة المنافسة على اللقب حيث أن أشد المتفائلين لم يكن يتوقع تخطيه الدور الأول بسبب المعنويات المهزوزة عقب الفشل في التأهل إلى المونديال بالاضافة إلى غياب ابرز عناصره محمد ابو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي ومحمد شوقي ومحمد حمص واحمد حسام “ميدو”.
لكن هذه الظروف الصعبة وكالعادة كانت بمثابة حافز كبير أمام لاعبي المنتخب المصري ومديرهم الفني حسن شحاتة للتفوق على انفسهم فلفتوا الانظار منذ المباراة الأولى أمام نيجيريا عندما حولوا تخلفهم 0-1 إلى فوز كبير 3-1، إلى المباراة النهائية عندما تغلبوا على غانا 1-0، مؤكدين عن جدارة واستحقاق احقيتهم بالوجود في العرس العالمي الصيف المقبل.
وما بين المباراة الاولى والنهائية، حقق الفراعنة أرقاما قياسية ستتحدث عنهم فترة طويلة، من ستة انتصارات متتالية إلى سجل خال من الخسارة في المباريات الـ19 الأخيرة في العرس القاري وفوز أول على نيجيريا منذ 1977، وأول على الجزائر خارج القواعد وبرباعية نظيفة، وتجديد التفوق على الكاميرون وصيفته 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي، ولقب ثالث على التوالي وسابع في التاريخ، وثالث تواليا بقيادة مديره الفني حسن شحاتة الذي بات أول مدرب في العالم يحرز 3 ألقاب قارية متتالية، ولقب رابع لقائده احمد حسن وحارس مرماه عصام الحضري.
وتوج احمد حسن بلقب افضل لاعب في البطولة وذلك للمرة الثانية بعد العام 2006، علما بأن لقب العام 2008 كان من نصيب مواطنه حسني عبد ربه، والحضري بلقب افضل حارس مرمى للمرة الثالثة على التوالي، ومحمد ناجي جدو بلقب هداف البطولة برصيد 5 اهداف.
وضمت التشكيلة المثالية للنهائيات مرة أخرى 5 لاعبين مصريين هم الحضري ووائل جمعة وأحمد فتحي واحمد حسن وزيدان، علما بأن التشكيلة المثالية للنسخة الاخيرة ضمت الحضري وجمعة وحسني عبد ربه وابو تريكة وعمرو زكي.
وحلت الجزائر رابعة بخسارتها أمام نيجيريا 0-1، وذلك بعدما فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بتخطيها ساحل العاج التي كانت مرشحة بقوة إلى اللقب، في الدور ربع النهائي بالفوز عليها 3-2 بعد التمديد، لكنها منيت بهزيمة نكراء أمام الفراعنة في دور الاربعة برباعية نظيفة، وردت الأخير الاعتبار لخسارتها امام الجزائر 0-1 في المباراة الفاصلة المؤهلة إلى مونديال جنوب افريقيا.
في المقابل، توقف مشوار تونس الممثلة الثالثة للعرب في العرس القاري، في الدور الاول حيث لم تذق طعم الفوز واكتفت بثلاث تعادلات مع زامبيا 1-1 والغابون 0-0 والكاميرون 2-2.
وانسحبت توغو من النهائيات بسبب تعرض الحافلة التي كانت تقل لاعبي منتخب بلادها لهجوم مسلح تبنته منظمة تحرير ولاية كابيندا، وذلك عند الحدود الانغولية الكونغولية وأودى بحياة الملحق الصحفي ستانيسلاس اكلو والمدرب المساعد ابالو اميليتيه بالاضافة إلى إصابة تسعة اشخاص اخرين بينهم لاعبان هما المدافع سيرج اكاكبو وحارس المرمى كودجوفي اوبيلالي. -(أ ف ب)

التعليق