أطعمة تسهم بالحصول على نوم مريح

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • الحبوب الكاملة ومنتجاتها مثل القمح الكامل والأرز البني والشوفان لها تأثير مهدئ على الجهاز العصبي والعقل- (أرشيفية)

عمان - ترتبط الصحة ارتباطا وثيقا بالنوم والتغذية، فإذا كانت الصحة تأتي من النوم الجيد، فإن النوم الهادئ يأتي أيضاً من الصحة الجيدة. قد لا نكون على علم بأن الأطعمة التي نتناولها قد تكون السبب في بقائنا مستيقظين ليلاً، لذلك يمكنك اختيار الأطعمة الجيدة لمساعدتك على الحصول على نوم مريح وجيد.
ومن الممكن تحسين النوم والشعور بالنشاط خلال النهار عن طريق ضبط ماذا ومتى نأكل.
إن نوع الوجبة المتناولة قبل النوم قد يؤثر على نوعية النوم، فبعض الأطعمة قد يؤدي إلى سوء الهضم ومن ثم زيادة الغازات أو التلبك المعوي، وبالتالي الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم، والبعض الآخر قد يحتوي على مواد تمنع النوم وتؤدي للأرق، وهناك أطعمة تحفز أو تساعد على النوم؛ لذلك فإن اختيارك لنوع الطعام قبل النوم يؤثر في نوعية نومك.
الأغذية التي تساعد على النوم
• الأطعمة الغنية بالكلوروفيل، مثل الخضراوات الورقية. 
• الكربوهيدرات المعقدة: الأطعمة مثل الخبز والبسكويت تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات المعقدة لأنها تزيد مادة السيروتونين، وهو ناقل عصبي في الدماغ يشجع النوم. الأغذية النشوية والسكرية (الكربوهيدرات) تحتاج إلى أقصر وقت لبقائها في المعدة، وبالتالي تعتبر من أفضل الأغذية المناسبة لوجبة عشاء ما قبل النوم، ومن أمثلتها الحبوب الكاملة ومنتجاتها (القمح الكامل، الأرز البني، والشوفان)، والمخبوزات قليلة الدهون، والفواكه، (وخصوصا التوت والليمون) التي لها تأثير مهدئ على الجهاز العصبي والعقل.
• البذور: تستخدم بذور العنّاب للتهدئة، وبذور الشيا أيضا  لها تأثير مهدئ.
• الشبت والريحان قد يساعدان في النوم.
• الخس لديه سمعة طويلة الأمد لتعزيز النوم الصحي؛ هذا يرجع إلى وجود مادة الأفيون ذات الصلة جنباً إلى جنب مع آثار الهيوسيامين ( hyoscyarnin) العامل المضاد للتشنج الموجود في الخس، وينبغي أن يكون الخس جزءاً لا يتجزأ من النظام الغذائي الخاص مساءً.
• البقول والفول السوداني والخميرة الغذائية والأسماك والدواجن: هذه الأطعمة تحتوي على فيتامين ب3 (النياسين)، الذي يشارك في تركيب مادة السيراتونين (serotonin)، ويعزز النوم الصحي، ولكن تعتبر البقول والفول السوداني من الأطعمة التي قد تسبب الغازات وتؤدي إلى عسر الهضم فاحرص على اختيار ما يلائمك منها.
• بعض الأعشاب كالبابونج واليانسون والملّيسة تساعد أيضاً في تهدئة الأعصاب والخلود إلى النوم.
 • الأطعمة الغنيّة بالتريبتوفان: للحليب الدافئ القدرة السحرية للوصول إلى أرض الأحلام، هذا صحيح؛ لأن منتجات الألبان تحتوي على التريبتوفان، الذي هو عبارة عن مادة معززة  للنوم. الأطعمة الغنية بمادة التريبتوفان تشمل الحليب ومشتقاته والمكسرات والبذور، والموز، والعسل، والتين، والتمر والبيض، والتونة، والبسكويت من الحبوب الكاملة أو زبدة البندق.
 الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات: الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تكمل منتجات الألبان عن طريق زيادة مستوى التريبتوفان في الدم الذي يحفز النوم.
• تناول وجبة خفيفة قبل النوم:  إذا كنت في صراع مع الأرق، فإن قليلاً من الطعام في معدتك قد يساعد على النوم. ولكن لا تستخدم هذه الطريقة بمثابة دعوة مفتوحة؛ إذ أن الجهاز الهضمي يتباطأ معدل عمله ليلاً؛ لذا فإنه من الصعب هضم الطعام في وقت متأخر. إن تناول وجبة خفيفة صغيرة وليس وجبة ثقيلة على الجهاز الهضمي قد يساعد على النوم، لأن الوجبة الثقيلة تشعر بعدم الارتياح وعدم القدرة على الحصول على نوم هادئ. لذلك فإن بعض الوجبات الخفيفة التي تشمل الحليب والحبوب أو الحليب والبسكويت، أو الخبز والجبن في وقت متأخر من الليل قد يساعد على النوم.
الأطعمة والمشروبات
التي يجب تجنبها
• القهوة.
• الشاي.
• الأطعمة الحارة.
• الكولا.
• الشوكولا.
• الكحول.
• الكربوهيدرات المكررة (وهي تستنزف فيتامينات ب):  وهي الكربوهيدرات سريعة التحلل، والتي تزوك بالطاقة بسرعة، وتعمل على إضعاف نسبة الذكاء وتقلل مستوى الاستيعاب الذهني، وتعمل أيضا على تشويش الذاكرة ورفع مستويات السكر في الدم وتسبب زيادة الطاقة التي تزعج النوم. وتوجد في سكر الطاولة، والحبوب الصناعية، والخبز الأبيض والحلويات (الكعك، وغيره).
• الأطعمة المعلبة والمواد الحافظة.
• الأطعمة التي يرجح أن تسبب الغازات، وحرقة المعدة، أو عسر الهضم، مثل الأطعمة الدسمة أو الحارة، والبقوليات والأطعمة ذات النكهة مثل الثوم.
• الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين مثل اللحوم، حيث أنها تمنع النوم عن طريق منع تكون السيروتونين، مما يجعلنا نشعر باليقظة.
تجنب الأطعمة الحارة أو الغنية بالدهون أو البروتين
 هذا سبب آخر لتجنب الأطعمة الغنية بالدهون، حيث أظهرت الأبحاث أن الناس الذين يأكلون الأطعمة الغنية بالدهون قد يعانون من اضطراب دورات النوم الخاصة بهم؛ كما أن الأطعمة الغنية بالبروتين يصعب هضمها؛ لأن الجهاز الهضمي يبطئ عند النوم، بالاضافة الى أن الأطعمة الحارة يمكن أن تؤدي أيضا إلى الحرقة؛ ولذلك تجنب الوجبات الثقيلة على الأقل أربع ساعات قبل وقت النوم.
تحذير من الكافيين المخفي
يعد الشاي والقهوة من الأسباب الرئيسة للإجهاد الذهني والجسدي، وعدم التركيز، وفقدان السيطرة على الأمور. وسبب ذلك احتواؤهما على مواد مثل الكافيين والثيوبرومين والثيوفيللين.
وتعمل هذه المواد على تنبيه القلب والدماغ وتزيد من سرعة دقات القلب، وتدر البول وهو ما يزيد من فقد الكالسيوم، وتزيد العصارة المعدية، وتزيد من التوتر وآلام الرأس، كما أنها تصيب الفرد بالاضطرابات الهضمية (الإمساك أو الإسهال).
وكل هذه الاضطرابات والتوترات تؤثر على الطلاب والطالبات خصوصا في الفترات التي يحتاجون فيها إلى التركيز والراحة النفسية. ويمكن بكل سهولة استبدالها بالأعشاب الطبيعية كالنعناع والينسون والزنجبيل.
إن شرب فنجان من القهوة مساءً قد يعطل نومك، حيث أنه يسبب اضطرابات في النوم. ولكن لا تنسى مصادر الكافيين الأقل وضوحا، مثل الشوكولا، والكولا، والشاي، والقهوة منزوعة الكافيين.
لتحسين نوعية النوم، ولمنع حدوث الأرق توقف عن استهلاك الكافيين  قبل 4-6 ساعات من موعد النوم.
إن الحساسية لآثار مادة الكافيين المنبهة تختلف اختلافا كبيرا من شخص إلى آخر. وهذا يعد إلى حد كبير انعكاسا لمدى السرعة التي يستطيع الجسم التخلص فيها من الكافيين. ربما حتى كميات صغيرة من الكافيين مثل تلك الموجودة في القهوة منزوعة الكافيين أو الشوكولا قد تكون كافية للتسبب بالأرق لدى بعض الناس.
أدوية قد تحتوي على مادة الكافيين
بعض الأدوية التي توصف قد تحتوي على الكافيين أيضا، مثل مسكنات الألم، وحبوب فقدان الوزن، ومدرات البول، وأدوية البرد. وقد تكون هذه وغيرها من الأدوية تحتوي على كمية من الكافيين أكثر من فنجان القهوة. قم باستشارة الصيدلاني لمعرفة الموعد الأنسب لأخذ الأدوية وذلك لمعرفة ما إذا كان الدواء يتداخل مع النوم أو يمكن أن يسبب الأرق.
لا تنخدع بأن الدخان يساعد
 على الاسترخاء
 النيكوتين يعتبر من المنبهات وهو في الواقع محفز عصبي، وله تأثير مشابه لمادة الكافيين. تجنب التدخين قبل النوم، أو في حال الاستيقاظ  في منتصف الليل. مادة النيكوتين تقلل من نسبة الأكسجين الداخل إلى الجسم فتقل نسبة الاستيعاب الذهني. إلى جانب ذلك فهو يعوق امتصاص الحديد الذي يساعد على نقل الأكسجين ويسبب الأرق وعدم التركيز.
إذاً؛ النصيحة الأساسية التي يمكن اعتمادها للتمتع بنوم صحّي وسليم هي الاهتمام بشدة بالنظام الغذائي وبموعد ونوع الأغذية التي نتناولها.
دكتورة صيدلانية
 ايناس مصطفى حجه
مركز فارمسي ون للتدريب
 والمعلومات الدوائية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بكل فخر (نهاد- جنيف)

    الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2012.
    كم نحن فخورون بك يا دكتورة بارك الله فيك, معلومات هامة جدا و مفيدة للجميع, الى الامام و مزيدا من التوفيق
  • »موضوع طبي مهم لكل انسان (زياد)

    الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2012.
    مقال ممتاز وغني بالمعلومات المهمه جدأ لكل انسان. شكرأ جزيلأ للدكتوره ايناس مصطفى حجه